.jpg)
يستمتع كثيرون حول العالم، خصوصًا الأطفال، بكسر نوى بعض أنواع الفاكهة مثل المشمش، الخوخ، الكرز، والبرقوق، من دون إدراك لما قد تحمله بذور الفاكهة من مخاطر صحية جدية. وعلى الرغم من الفوائد الغذائية الكبيرة للفاكهة، بما تحتويه من فيتامينات، معادن، ألياف ومضادات أكسدة، إلا أن بعض بذورها قد تتحول إلى مصدر للسموم في حال تم استهلاكها بشكل خاطئ أو مفرط.
مركبات سامة في قلب الثمرة
بحسب تقرير نشره موقع “تايمز أوف إنديا”, فإن بذور بعض الفاكهة، بخلاف البذور الآمنة مثل الكتان والشيا، تحتوي على مادة كيميائية تُعرف باسم “الأميغدالين”. وتكمن خطورة هذه المادة في أنها تتحول داخل الجسم إلى سيانيد الهيدروجين، وهو مركب شديد السمية، يمكن أن يؤدي إلى تسمم حاد عند استهلاكه بكميات كبيرة.
التحذير لا يشمل البذور جميعها
يؤكد الخبراء أن تناول بضع بذور عن طريق الخطأ لا يسبب ضررًا فوريًا، لكن طحن أو مضغ كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال أو ذوي البنية الضعيفة. وقد أصدرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية توصيات واضحة للبالغين بعدم تناول أكثر من ثلاث نوى صغيرة من المشمش في المرة الواحدة لتفادي التسمم.
الليتشي: الفاكهة اللذيذة وخطر مخفي
ولم تتوقف التحذيرات عند هذه الفاكهة فقط. فثمار الليتشي المعروفة بطعمها الحلو وقيمتها الغذائية العالية، تحمل في بذورها مركبًا خطيرًا يُعرف باسم “هيبوغليسين أ”، والذي قد يؤدي إلى انخفاض حاد في نسبة السكر في الدم، خصوصًا لدى الأطفال. وقد سُجلت حالات مرضية حادة في بعض المناطق من العالم، جراء تناول كميات كبيرة من الليتشي غير الناضج أو بذوره، تضمنت أعراضًا مثل الغثيان، التشنجات، وصولاً إلى فقدان الوعي والغيبوبة.
توصيات ضرورية خاصة للأطفال
يشدد خبراء التغذية على أهمية عدم استهلاك البذور أو النوى غير المخصصة للأكل، مع توخي الحذر الشديد عند تقديم الفاكهة للأطفال، وضرورة الالتزام بالبذور الآمنة فقط ذات الفوائد الغذائية المثبتة. فسلامة الغذاء تبدأ من الوعي بمكوناته الظاهرة والخفية، خصوصًا في ظل توافر معلومات غير دقيقة أحيانًا على وسائل التواصل.