Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الحزب” يعكّر الاجواء مع سوريا.. من أعطاه الحق؟

سوريا

أبدت مصادر أمنية لبنانية استغرابها الشديد من السلوك الذي يتبعه “الحزب” تجاه سوريا في وقت تسعى الحكومة إلى تحسين العلاقات بين البلدين، وخاصة في ضوء الانتهاك الأخير الذي تمثل في قصف الحزب لمراكز تابعة للجيش السوري. وقد استدعى هذا القصف رداً نارياً سورياً، مما يسلط الضوء على خطورة هذه التصرفات وتأثيرها السلبي على العلاقات بين البلدين.

ترى المصادر الأمنية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن هذه الانتهاكات المتكررة يجب أن تتوقف فوراً، فمن غير المقبول أن يتخذ “الحزب” قراراً بقصف دولة مجاورة، ويعكر بذلك كافة الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتحسين وتطوير العلاقة بين لبنان وسوريا، هذه التصرفات المستقلة من قبل الحزب تقوض جهود الدبلوماسية الرسمية وتضع لبنان في موقف حرج على الصعيد الإقليمي.

يؤكد المصدر الأمني أن سلاح “الحزب” بات يلعب دوراً سلبياً ويهدد حتى العلاقة مع سوريا، التي تعتبر دولة جوار ذات أهمية استراتيجية للبنان، مشدداً على أن سحب هذا السلاح من يد الحزب أصبح أمراً ضرورياً وملحاً، انطلاقاً من مبدأ أساسي وهو أن الدولة اللبنانية وحدها هي من تمتلك قرار الحرب والسلم.

دعت المصادر الأمنية الدولة اللبنانية إلى التحرك بشكل حازم وسريع لسحب سلاح “الحزب” وفرض سلطتها الكاملة على كافة الحدود اللبنانية السورية، مؤكدة على ضرورة عدم السماح للحزب بتقويض الجهود الحكومية الرامية إلى بناء علاقات سليمة ومستقرة مع سوريا، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

إن قصف “الحزب” لمواقع تابعة للجيش السوري بحسب المصادر، يثير تساؤلات جدية حول أجندة الحزب وأهدافه في المنطقة، فبدلاً من المساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، يبدو أن بعض تصرفاته يزيد من حدة التوترات ويعرض لبنان لمخاطر غير محسوبة، كما أن هذه التصرفات تتجاهل الجهود الحكومية الرامية إلى ترميم العلاقات مع سوريا، والتي قد تكون حيوية لمصالح لبنان على المدى الطويل.

استغراب المصادر الأمنية من سلوك “الحزب” تجاه سوريا يعكس قلقاً متزايداً بشأن تأثير سلاح الحزب على السياسة الخارجية اللبنانية واستقرار المنطقة، ويبقى الأمل معقوداً على تحرك الدولة اللبنانية بحزم لفرض سلطتها على حدودها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، بما يضمن مصلحة لبنان وعلاقاته المتوازنة مع محيطه الإقليمي.

Exit mobile version