#adsense

يُهمِلون سلاح “الحزب” ويلاحقون “سلاح الموقف” لدى “القوات”

حجم الخط

صحيفة نداء الوطن – جان الفغالي

 

يوم الخميس الثالث عشر من آذار الفائت، 2025، أورد الموقع الرسمي الإلكتروني لحزب “الكتائب اللبنانية”، خبراً تحت عنوان: “وزير العدل يطالب مجلس الوزراء بإدراج جدولة تسليم سلاح “الحزب” على جدول أعمال الجلسة المقبلة”، ويقول الخبر: “علمت إذاعة “صوت لبنان” أن وزير العدل عادل نصار أثار موضوع تسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة اللبنانية، بما يتماشى مع قرار وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن تأجيل البت في هذا الموضوع لن يكون في مصلحة لبنان. وطالب نصار مجلس الوزراء بإدراج موضوع جدولة تسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، والبدء بدراسة موضوع السلاح الخارج عن الشرعية اللبنانية في أقرب وقت ممكن.

 

وردت هذه الواقعة قبل شهرٍ من إثارة وزراء “القوات اللبنانية” هذا الأمر، فلماذا لم يحرِّك أحد ساكناً، حين أثار وزير حزب “الكتائب” الموضوع؟ ولم تتحرَّك “النخوة” إلا بعدما أثار وزراء “القوات اللبنانية” الموضوع؟

 

الجواب في منتهى السهولة، وهو: “لأن مَن يَضمرون سوء النية لـ “القوات”، هُم الذين يريدون افتعال مشكلة مع “القوات اللبنانية”، ما يعني أن مشكلتهم ليست سلاح “الحزب” بل “سلاح الموقف” لدى “القوات اللبنانية” التي تتجرأ، حين يتخاذل الغير، على طرح الموضوع.

 

لكن بصرف النظر عن “الغيرة ” و”النخوة” و”العقد النفسية”، الموضوع أبعد من ذلك بكثير. ليس المهم ما يقرره لبنان الرسمي، والذي يُشتمّ منه “تخاذل وتراجع وتذاكٍ ومناورة غير ذكية”، المهم ما ستقرره الدول القادرة على مساعدة لبنان في إعادة الإعمار. قالتها نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس بالفم الملآن في السفارة اللبنانية في واشنطن، أمام حشد رسمي وغير رسمي، على هامش المشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: “نحن لا نركز على ما يقال لنا، بل على نتائج ما يقال لنا”. أي “باللبناني”: “ما حدا يبيعنا حكي”!

 

“مشكلة” حزب “القوات اللبنانية”، أنها تقول قناعاتها ومبادئها وثوابتها، مشكلة الآخرين أنهم يتلونون، وحين تبقى “القوات اللبنانية” على”ذات اللون”، تبدو ألوان الآخرين فاقعة!

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل