
يتوافد رؤساء ومسؤولون من أكثر من 150 دولة حول العالم، اليوم السبت، للمشاركة في قداس جنائزي بساحة القديس بطرس، لتأبين البابا فرنسيس، الذي عُرف بتواضعه ومحبة الفقراء ودفاعه عن اللاجئين والمشرّدين. ومن بين الحضور، يبرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من الخلافات الحادة التي جمعته بالبابا في مناسبات عدة بسبب مواقفهما المتباينة تجاه قضايا الهجرة.
كما سيحضر إلى جانب ترامب رؤساء الأرجنتين وفرنسا والغابون وألمانيا وإيطاليا والفلبين وبولندا وأوكرانيا، إلى جانب رئيسي وزراء بريطانيا ونيوزيلندا، والعديد من أفراد العائلات المالكة الأوروبية.
إلى ذلك، سيحضر المئات أيضاً من محبي البابا بين مشردين وفقراء ومؤمنين.
فيما سيُحمل نعشه عبر الأبواب الرئيسية للجنازة التي ستُقام في الهواء الطلق، وستتجمع صفوف كبيرة من الشخصيات الأجنبية على جانب واحد من الرواق الحجري، في مواجهة مئات الكرادلة على المقاعد في الجهة المقابلة.
بينما سيحضر حوالي 250 ألف شخصاً في الساحة الواسعة المرصوفة بالحصى والطريق الرئيسي المؤدي إلى الكاتدرائية لمتابعة المراسم التي سيترأسها الكاردينال جيوفاني باتيستا ري.
توفي البابا اليوم الاثنين، إثر إصابته بجلطة دماغية، لتبدأ بذلك فترة انتقالية مخططة بدقة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي يبلغ عدد أعضائها 1.4 مليار شخص، تتسم بالحفاظ على الطقوس العتيقة والترف والحداد.
فيما احتشد على مدار الأيام الثلاثة الماضية حوالي 250 ألف شخص أمام جثمانه الذي وُضع في نعش أمام مذبح كاتدرائية القديس بطرس المغطاة التي تعود إلى القرن السادس عشر.
يذكر أن “البابا الراحل وهو أول بابا غير أوروبي منذ ما يقرب من 13 قرنا، ناضل من أجل إعادة تشكيل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية خلال فترة توليه البابوية التي استمرت 12 عاما، إذ انحاز إلى الفقراء والمهمشين، بينما تحدى الدول الغنية لمساعدة المهاجرين ومواجهة تغير المناخ.
كما تجنب الكثير من الترف والامتيازات المرتبطة عادة بالبابوية خلال فترة توليه المنصب.
وفي خروج آخر عن التقاليد، سيكون أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ أكثر من قرن من الزمان، مفضلا كنيسة القديسة مريم الكبرى في روما، التي تبعد حوالي أربعة كيلومترات عن كنيسة القديس بطرس، كمثواه الأخير.
كذلك لن يحمل قبره سوى كلمة “فرنسيسكوس”، وهو اسمه باللاتينية، منقوشا على قمته. وسيجوب موكب جنازته المدينة للمرة الأخيرة، مما يسمح للكاثوليك بتوديعه.