برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً بعضو الهيئة التنفيذية النائب السابق أنطوان زهرا نظّم مركز زغرتا حفل عشاء في قاعة مطعم بيت الشيخة المرداشية زغرتا بحضور رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض، النائب ميشال الدويهي، النائب السابق قيصر معوض، السيدة لينا جود البايع رئيسة إقليم زغرتا الكتائبي، رئيس حركة الأرض طلال الدويهي، مسؤولي مراكز القوات في المنطقة وحشد من المحازبين والمناصرين.النائب زهرا ألقى كلمة رحّب فيها بالحضور مؤكداً أننا جميعاً إخوة يجمعنا الإنتماء لهذه الأرض وقال:اسمحوا لي أن أنطلق من نقطة محورية: زغرتا المدينة، وزغرتا الزاوية، هذا الحيّز الذي نبت فيه تاريخ مجيد وحاضر رغم كل الجراح والاختلافات. زغرتا مدينة لبنانية مارونية بامتياز، عرفت كيف تعترف بالآخر، تمد يدها بمحبة، وتؤمن بأن الوحدة الوطنية شعبًا وأرضًا ودولة، هي الثلاثية الماسية التي يجب أن نتمسك بها، خاصة بعدما تحررنا من الاحتلالات الأجنبية.
الدولة، بمؤسساتها كافة، هي التي تحفظ السيادة والكرامة والحقوق. فلا جيش وحده يكفي ولا قوى أمنية بمفردها؛ الدولة المتكاملة هي الضامن الحقيقي، العادلة بتطبيق القوانين، الصلبة بوجه التحديات. وهذه الدولة هي مشروعنا التاريخي، ونحن اليوم أمام فرصة نادرة لم تتح منذ اتفاق القاهرة عام 1969، فرصة لبناء دولة حقيقية فوق كامل تراب الوطن، وبشعب كامل السيادة. علينا أن ننسى التفاصيل الصغيرة، ونتذكر أن الدولة الحقيقية، الجدية، المسؤولة أمام شعبها، لا تقوم إلا على تكامل المؤسسات: من الدفاع إلى الخارجية، ومن القضايا الاجتماعية إلى القضاء. فـ”العدل أساس الملك”، ولا يمكننا العودة إلى زمن الانقسامات أو الممارسات البالية.
ومن هنا، رسالة إلى كل مواطن:
حين تدفع رشوة لتسريع معاملة ما، أنت تمارس الفساد، تمامًا كما المرتشي. شخصيًا، مررت بتجارب عديدة ورفضت الدفع، ولو خُسرت حقوقي أحيانًا، لكن عندما واجهتُ بجرأة، انتصرت. هذا هو السلوك الذي نحتاجه، بعيدًا عن الشعارات الفارغة: مسؤولية، وعي بالحقوق والواجبات، وبأن الدولة أيضًا مسؤولة تجاه مواطنيها.أنتقل إلى الحملة المسعورة التي تُشن اليوم ضدنا من بقايا وأيتام محور الممانعة في لبنان، عبر إعلامهم المأجور والموتور.
تمامًا كما في مطلع التسعينيات عندما شُنّت حملات مماثلة على القوات اللبنانية، بتغطية من حافظ الأسد. اليوم، يحاول البعض تقليد الماضي دون غطاء خارجي فعّال، ولا يستطيعون أن يتقبلوا وجود حكومة لبنانية تدافع عن السيادة، ولا وزير خارجية يرفع رأس لبنان عاليًا، ولا قيادة تطالب بحصرية السلاح بيد الشرعية.
نصيحتي لهؤلاء: زمن الصراخ والتهويل قد ولّى.
نحن أصحاب تجربة عمرها أكثر من خمسين سنة مع الدكتور سمير جعجع، تعلمنا أن الصمود على المبادئ دون مساومة أو خنوع هو السبيل الوحيد. دفعنا ثمن مواقفنا اضطهادًا وسجونًا وتهميشًا، لكننا انتصرنا، لأن المبدأ كان دومًا أغلى من الإغراءات والتهديدات.
مشروعنا واضح: بناء الدولة اللبنانية لخدمة وكرامة وحرية الشعب اللبناني.
اليوم، أمام الحملة الشرسة على القوات اللبنانية، نؤكد: نحن لا ننجر إلى معارك جانبية ولا نسمح لقوتنا بأن تتحول إلى نقطة ضعف. سنبقى واقعيين، منطقيين، منفتحين على الجميع، ولكن ثابتين على خطنا الوطني.
شهدنا على نتائج نضالنا في الانتخابات النيابية، وفي موقعنا المميّز اليوم. وللمرة الأولى نشارك بفعالية حقيقية في حكومة لبنانية، بعد أن كنا ننسحب أو نحجم عن المشاركة عندما لا تتوفر شروط الدفاع عن مشروعنا كما يجب.
اليوم مسؤوليتنا كبيرة: أن نصنع فرقًا حقيقيًا. وإذا لم ننجح، على الناس أن تحاسبنا.
سنستمر كما كنا:
• منفتحون على كل الآراء.
• مستمعون لكل الأصوات.
• ولكن ثابتون على مبادئنا.
أكرر: لا مشروع لدينا سوى مشروع بناء الدولة. والفرصة اليوم ذهبية وممنوع أن تضيع.
علينا جميعًا أن نثابر ونطالب السلطات بممارسة مسؤولياتها بجدية. وكما قلنا:
“لا يصح إلا الصحيح.”
وسنصل، بعزيمتنا، إلى وطنٍ مستقر، مزدهر، وحرّ.
الحفل استهل بالوقوف دقيقة صمت لراحة نفس البابا فرنسيس وعلى أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وبعدها النشيد الوطني اللبناني ونشيد القوات اللبنانية. ثم كلمة ترحيب وتقديم من الإعلامية أنطونيلا زخيا التي قالت: أخوتي وأخواتي رفاق الحريّة والشهادة والبطولة…
الحضور الكريم، نرحب بكم رفاقنا الكرام، في هذا العشاء السنوي الأول لمركز زغرتا الزاوية.
اليوم، وفي ظل الظروف الدقيقة والتحديات العديدة التي يمر بها وطننا لبنان عامة ومنطقة زغرتا خاصة، نجتمع في هذا الحفل لنقول معاً، إن “حزب القوات اللبنانية” كان هنا… لا يزال هنا… وسيبقى هنا…
نحن هنا اليوم، قواتيون أحرار، لا نقول إلا الحق والحقيقة، مؤمنون بقيامة هذا الوطن لتبقى لنا الحرية التي كما قالها البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير: “إذا عدمناها، عدمنا الحياة.”
ثم ألقى رئيس مركز زغرتا نعيم الدويهي كلمة قال فيها:
مساء الأحرار، مساء الشرفاء الذين بالرغم من كل محاولات الإلغاء والتحجيم ترهيباً أو ترغيباً، “بقيتوا قوات”.
وتابع: ها نحن نجتمع اليوم لنؤكد أن حضور القوات اللبنانية في زغرتا في قلب قضاء زغرتا، ليس بنزوة أو مزاج عابرين كما يصوّره بعض الذميين الضالين، بل هو بالنسبة لنا واجب التزم به خيرة شبابنا وشاباتنا، واجبٌ يهدف إلى إزالة التشويه والتزوير الذي ألحقه يتامى الأنظمة البالية بهويتنا الزغرتاوية الوطنية السيادية.
وأضاف قائلاً: لأننا لم ولن نخضع، لا بد لنا من التيقن جيداً إلى أن حضور حزب القوات اللبنانية في زغرتا هو مرتبط بحضوركم، ونشاطه يُقاس بنشاطكم، وتمدده هو رهن عطاءاتكم، فأنتم القوات اللبنانية والقوات هو أنتم ، إذا حضرتم حضر وإذا ضعَفْتُم ضَعَفَ وإذا رضختم رضخ، وهو لم يبقى ويصمد في وجه أقذر حملات محاولات الإلغاء إلا بعنادكم وصبركم وتضحياتكم ونضالكم الشريف فألف تحية لكم يا أشرف المناضلين،
أنتم الذين ناضلتم لنبقى،
قوات لبنانية في زغرتا بقينا،
أحراراً أسياداً بقينا،
وسنبقى، كما دائماً،
أقوياء أشداء، بإيماننا أقوياء، بصليبنا أقوياء، وبشهدائنا وبحكيمنا أقوياء أقوياء أقوياء.
منسّق زغرتا الزاوية طوني ليشع بدوره ألقى كلمة مقتضبة قال فيها:
إنه لشرف عظيم أن أرحّب بكم جميعاً في هذا العشاء السنوي الأول لمركز زغرتا.
هذه المناسبة ليست مجرد لقاء ودي، بل هي تأكيد على التزامنا بمسيرتنا
الوجودية في هذه المنطقة. لقد اثبتت القوات اللبنانية في الإنتخابات الأخيرة أنها الرقم الصعب ليس فقط في منطقتنا بل في كل لبنان، ومن مدينة زغرتا بالذات سوف نناضل ليصبح لدينا نائب قواتي كسائر الأقضية المسيحية.
ولكن أيها الرفاق النجاح لا يأتي إلا بالعمل الجماعي والتكتاتف والالتزام، كما تصميمنا على النجاح.
واضاف، بعد أسبوعين لدينا انتخابات بلدية واختيارية وسوف نخوضها مع الحلفاء لتكون تجربة فعلية لعملنا الحزبي ولمدى التزامنا الفعلي والعملي دون أي أنانية شخصية.
هدفنا أيها الرفاق النجاح لكي نقدم صورة نموذجية، ورؤية واضحة، وطموحنا لمستقبل زغرتا الزاوية قائم على نهضة اقتصادية بيئية وانمائية.
أيها الرفاق نجاحنا يعود لكم وحدكم ولكل فرد يؤمن بعقيدتنا ومشروعنا السياسي… المستقبل لنا فلنواصل المسيرة معاً بثقة والتزام نحو زغرتا التي نريدها.
وكان النائب ميشال معوّض قد ارتجل كلمة تطرّق فيها إلى موضوع الانتخابات البلدية مشيراً إلى الفساد المستشري في اتحاد بلديات زغرتا الزاوية وكيفية توزيع الأموال التي تُجبى من المواطنين على المحسوبيات خدمةً لأغراض سياسيّة معروفة.
.jpg)





.jpg)
