تلعب دهون الجسم دوراً مهماً في وظائف الجسم، من تخزين الفيتامينات إلى الحفاظ على حرارة الجسم. إلا أن الدهون الحشوية، أو ما يعرف بـ”دهون الكرش”، التي تتراكم حول الأعضاء الحيوية داخل تجويف البطن، ترتبط بمخاطر صحية جدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية. وبحسب موقع “Eating Well”، تشير الأبحاث العلمية إلى أن مشروبًا بسيطًا وشائعًا يمكن أن يساعد في خسارة هذه الدهون الخطيرة: القهوة.
دراسات تربطها بتقليل الدهون الحشوية
كشفت دراسة حديثة نُشرت عام 2025 وشملت أكثر من 45 ألف شخص، أن الذين تناولوها بمعدل 1.7 كوب يوميًا كانوا أقل عرضة لتراكم الدهون الحشوية مقارنة بغيرهم.
على الرغم من أهمية وجود كمية محدودة من الدهون الحشوية لحماية الأعضاء الداخلية، إلا أن زيادتها تزيد خطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة. لذلك، يمكن لعشاق المشروب الأشهر الاستمرار في تناولها باعتدال ضمن نمط حياة صحي.
كيف تساهم في تقليل الدهون الحشوية؟
أوضحت أخصائية التغذية ميغان بيرد أن هناك عدة آليات قد تفسر العلاقة بين القهوة وخسارة الدهون:
تحفيز عملية الأيض:
الكافيين الموجود في القهوة يعزز عملية التمثيل الغذائي، حيث يمكن أن يزيد معدل الأيض بنسبة تتراوح بين 5% و20% لعدة ساعات بعد تناول القهوة.
مضادات الأكسدة:
تحتوي القهوة على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة (200-550 ملغ لكل كوب)، أكثر حتى من الشاي الأخضر. وأشارت دراسة أجريت عام 2024 إلى أن تناول مضادات الأكسدة يرتبط بانخفاض كمية الدهون الحشوية.
مركبات فعالة:
بحسب بروفيسور بيث كونلون، فإن مكونات مثل أحماض الكلوروجينيك والكافستول الموجودة في القهوة تلعب دورًا فعالًا في تقليل دهون البطن ومحيط الخصر.
تقليل الشهية:
الكافيين قد يحفّز الجهاز العصبي المركزي ويقلل الشعور بالجوع، مما يساهم في تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل غير مباشر.
نصائح للاستفادة القصوى منها
تشدد بيرد على أن شرب القهوة السادة أفضل للحصول على فوائدها الصحية، إذ إن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد تقلل من هذه الفوائد. يمكن تحسين نكهة القهوة بطريقة صحية بإضافة القليل من الحليب أو بدائل الحليب مثل حليب اللوز.
كما تنصح كونلون بتناول القهوة في وقت مبكر من اليوم لتفادي تأثيرها السلبي على النوم.