
يُنتج لبنان سنوياً 12 مليون زجاجة ، وهي حصيلة عمل العديد من المصانع في البلاد، مع تصدير معظم الإنتاج إلى الخارج. المفارقة أن لبنان يُعد من أقدم الدول التي بدأت صناعة النبيذ، حيث قام الفينيقيون بزراعة الكروم وصناعة النبيذ، ومن ثم نشروا هذه الصناعة في البلدان التي كانت تحت سيطرتهم، إلى جانب تصديرها إلى مصر وإيطاليا واليونان منذ أكثر من 3000 عام قبل الميلاد.
في عصر الإمبراطورية الرومانية تعززت هذه الصناعة أكثر فأكثر، وحتى خلال الحكم العثماني لم يختف إنتاج النبيذ، ولكن خفت نجمه بسبب بعض القوانين ذات الخلفية الإسلامية.
اليوم يُدخل هذا القطاع إلى لبنان ما يزيد على 20 مليون دولار سنوياً، وينافس أعرق البلدان الأوروبية المشهورة بإنتاج النبيذ كفرنسا وإسبانيا، ويلاحَظ أن عدد منتجي هذا المشروب في ازدياد دائم. هؤلاء المنتجون مجبرون على الانتساب إلى معهد الكرمة والنبيذ الذي اجرى انتخاباته في 9 نيسان الحالي. (تم انتخاب ظافر شاوي لولاية جديدة وجو اسعد توما نائبا للرئيس ومريم عيد امينة للسر وحسان رحال امينا للصندوق والاعضاء هبة نجم متني وسينتيا خراط ومروان جوهر كممثل عن وزارة الصناعة وممثل وزارة الاقتصاد والتجارة ايلي بو يزبك ومريم عيد كممثلة عن وزارة الزراعة).
في هذا السياق، يرى الرئيس الحالي للمعهد ظافر شاوي “أن المعهد لا يمكن تشبيهه بالنقابات، إذ إنه نموذج فريد من نوعه وخليط بين القطاع العام والخاص يتألف من 8 أشخاص، 5 من القطاع الخاص ينتخبون، و3 ممثلين عن كل من وزارة الزراعة ووزارة الصناعة ووزارة الاقتصاد”.
عن صناعة النبيذ في لبنان يقول: “عام 2000 كان هناك بين 8 و 10 شركات منتجة للنبيذ، أما اليوم فثمة 45 شركة مسجلة لدى وزارة الزراعة، وهذا يدل على أن القطاع في تطور سريع وأن المعهد والقطاع عموما نجح في محاربة الصعوبات للحفاظ على مكانة النبيذ اللبناني وجودته حول العالم، ونحن نصدر دوريا إلى 30 دولة في العالم على الأقل”.
لا ينكر شاوي أن الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان أدت إلى تراجع في الاستهلاك المحلي في السوق اللبنانية، مشيرا إلى صعوبة تنافسية في الخارج، “لكن هذا لا يمنع أن قطاع النبيذ في لبنان سيظل واعدا، ونأمل أن تكون الأشهر المقبلة أفضل من سابقاتها”.
