أرخت الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ظلّاً ثقيلاً في الداخل، استدعت تأكيداً متجدداً من رئيس البلاد العماد جوزيف عون أن القرار بحصر السلاح بيد الدولة قد اتخذ وتتم معالجته بهدوء، في وقت خرج الضجيج المعتاد من الأمين العام ل”الحزب” ليعيد التنغيم على الثابت بقوله الا أولوية تتقدم على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ووقف الأعمال العدائية.
في الأثناء، وعلى مشارف أيام من انطلاق الانتخابات البلدية والاختيارية، والتي يجمع المراقبون على أنها “بروفة” تحضيرية لانتخابات العام 2026، أُطلقت غرفة العمليات المركزية الخاصة بالانتخابات البلدية والاختيارية في وزارة الداخلية بحضور رئيس الحكومة ووزير الداخلية، الذي أكد جاهزية وزارة الداخلية للاستحقاق ويجب أن يتم بوقته.
الى ذلك، يزور الرئيس عون دولة الإمارات الأربعاء وسيتركز البحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث رفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان.
في التفاصيل، كشفت أوساط نيابية بارزة لـ “نداء الوطن” أمس عن أن “الحزب” في ورطة مثلثة:
أولاً، هو عاجز عن الرد.
ثانياً، ستواصل إسرائيل استهداف “الحزب” ولن تدعه يرتاح. كما لا يستطيع أحد أن يردعها وبخاصة أن الولايات المتحدة أعطتها ضوءاً أخضر، وهو ما عبرت عنه سابقاً الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس بقولها إن الغارات الإسرائيلية من حق إسرائيل، والتي لن تتوقف حتى يتم نزع سلاح “الحزب”.
ثالثاً، الموقف الرسمي الذي يندد بالاستهدافات الإسرائيلية، لكنه في الوقت نفسه ما زال عند حصرية السلاح وليس في وارد اطلاقاً أن يتماشى مع ما يقوله “الحزب”. وبينما يحاول “الحزب” أن يضع الدولة مكانه، ترفض الدولة أن تحل محل “الحزب” إذا لم يسلم الأخير سلاحه”.
كما خلصت الأوساط إلى القول ان “الحزب” ما زال يبقي سلاحه ورقة بيد إيران.
انتخابياً، ترى مصادر معنية بالشأن الانتخابي، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذه الانتخابات البلدية والاختيارية تحمل في طياتها دلالات أبعد من مجرد اختيار مجالس محلية، فهي تمثل “بروفة” حقيقية للانتخابات النيابية المرتقبة في العام 2026. وتعتبر هذه الانتخابات بمثابة تمرين مكثف للماكينات الانتخابية، التي تستعد لمعركة نيابية ستكون “شرسة وفاصلة”، كونها أول انتخابات نيابية تجري بعد تغيرات جذرية طرأت على منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً على لبنان.
تضيف المصادر: “هذه الانتخابات البلدية والاختيارية تكتسب أهمية مضاعفة، فهي لا تختبر فقط قدرة النظام الديمقراطي اللبناني على الصمود في وجه التحديات، بل ترسم أيضًا ملامح المشهد السياسي المستقبلي، وستكون نتائجها مؤشراً حاسماً على توجهات الرأي العام.
أكدت مصادر السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” أن التحضيرات اللوجستية جاهزة بانتظار انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، حتى أنّ غرفة العمليات، التي تمّ إطلاقها أمس في وزارة الداخلية، باتت مفتوحة لتلقي الشكاوى عن أي مخالفة، مع الجاهزية الكاملة للتدخل في حال وجود أي عقبة أو مشكلة.
اشارت المصادر نفسها الى ان زيارة رئيس الجمهورية الى دولة الإمارات العربية المتحدةُ ستشهد بحثاً في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وتصب في سياق العمل على تأكيد علاقات لبنان مع الدول الصديقة والشقيقة، مشيرة الى انها أساسية في استعادة رونق هذه العلاقات وقد تخرج عنها مجموعة قرارات للتأكيد على الثقة بعهد الرئيس عون، وسيكون هناك تنسيق في موضوع رفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان.
في السياق، علمت “نداء الوطن” أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة سترحل إلى الجمعة بعد عودة الرئيس عون من زيارة الإمارات العربية المتحدة التي يزورها الأربعاء. وبالنسبة إلى تعيين رئيس لمجلس الإنماء والإعمار فهناك ضغط دولي للتسريع في إنجازه لأنه أساس في الإصلاح، وما يعرقل الأمور هو كثافة الطلبات إذ ترشح نحو 300 اسم ما بين رئيس وأعضاء وعندما ينتهي الفرز سيتم تحديد جلسة للحكومة من أجل إتمام التعيين.
الى ذلك، وعطفاً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الأحد، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس الحكومة نواف سلام زار القصر الجمهوري في بعبدا يوم الأحد الماضي، والتقى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، بالتزامن مع تلقّي سكان الضاحية الجنوبية الإنذار الإسرائيلي، والقصف الذي استهدف المنطقة. وأشارت المعلومات إلى أن التنسيق مستمرّ بين الرئيسين، والاتصالات متواصلة مع الجهات المعنية، ولا سيما لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
“لبنان اليوم”: “الحزب” في ورطة مثلثة.. الانتخابات البلدية “بروفة” لانتخابات 2026
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية.jpg)