Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ ماذا تفعل الـMK في سماء الضاحية؟

الضاحية

منذ الغارة الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، لم تغب المسيّرات الإسرائيلية عن سماء المنطقة، محلّقةً بشكل متواصل على مدار الساعة. هذا الحضور الجوي المكثَّف يعكس اهتماماً إسرائيلياً دقيقاً بمراقبة المنطقة ورصد التطورات اللاحقة للاستهداف، وبينما زعمت إسرائيل أن الهدف كان مجرد مستودع للأسلحة، تشير تقارير موثوقة إلى أن الموقع المستهدف كان يحوي أموالاً نقدية أيضاً، مما يضيف بعداً آخر للتفسيرات حول دوافع العملية.

في المقابل، يبدو أن “الحزب” يتبع استراتيجية خفية في محاولة لإعادة تنظيم أوضاعه في المنطقة المتضررة. وتكشف مصادر موثوقة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن لجوء “الحزب” إلى أسلوب مبتكر للتغطية على أنشطته، ويتمثل هذا الأسلوب في إنشاء هياكل مؤقتة تحت غطاء بناء مجالس عزاء مخصصة لضحايا الاشتباكات الأخيرة.

بحسب المصادر، تستغل الفرق الهندسية التابعة للحزب هذه التغطية للقيام بأعمال حفر سرية ليلاً، بهدف إخفاء كميات محدودة من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى خزائن يُعتقد أنها تحتوي على أموال ورواتب مقاتلي “الحزب” وعناصره.

تؤكد المعلومات الواردة من المصادر ذاتها، أن الرصد الإسرائيلي لتحركات “الحزب” في الضاحية ليس أمراً مستجداً، بل هو عملية مستمرة ودقيقة تجري على مدار الساعة، ويبدو أن قيادة “الحزب” على علم بهذا الرصد المكثف، لكنها تحاول جاهدة، وبشتى الوسائل المتاحة، إعادة ترميم بنيتها التحتية وتعويض الخسائر، وإن كان ذلك يتم تحت أعين الطائرات المسيرة التي لا تفارق سماء المنطقة.

وفقاً للمصادر، فإن الـmk، الإسرائيلية تركّز بشكل خاص على تتبع عمليات نقل الأموال التي تم إخراجها من الموقع المستهدف، وتقوم المسيرات بمواكبة مسار هذه الأموال وتحديد الأماكن الجديدة التي يتم إيداعها فيها.

في هذا السياق، يبرز سيناريوهان محتملان: إما أن يتم إبلاغ اللجنة المشرفة على تطبيق قرار وقف إطلاق النار بهذه التحركات، مما قد يستدعي تدخلاً من الجيش اللبناني، أو أن تختار إسرائيل خياراً مباشراً يتمثل في قصف المواقع الجديدة التي يتم فيها تخزين الأموال، ووفقاً للمعطيات الحالية، يبدو أن “الحزب” يواجه تحديات كبيرة وقيوداً تمنعه من إعادة بناء قدراته العسكرية والمالية في ظل هذا الرصد الجوي المكثف.​

Exit mobile version