#adsense

طفل في الخامسة يحقق شهرة عالمية بمهاراته في الطهي

حجم الخط

الطهي

في عالم يسيطر عليه محتوى الكبار والمشاهير، برز طفل صغير في الخامسة من عمره يُدعى لوكا من مدينة نابولي الإيطالية، ليخطف أنظار العالم بموهبته غير العادية في الطهي. في عمر لا يتجاوز فيه معظم الأطفال ألعاب الرمل والرسم بالألوان، يقف لوكا بثقة أمام كاميرا هاتف ذكي، مرتدياً مريوله الأبيض الصغير، ويبدأ بإعداد أطباق إيطالية تقليدية بمساعدة بسيطة من والدته.

ما يجعل قصة لوكا مميزة ليس فقط صغر سنه، بل الحرفية التي يُظهرها أثناء إعداد الوصفات، والطريقة العفوية التي يشرح بها الخطوات لمتابعيه. بدأ كل شيء بفيديو بسيط نشرته والدته على تيك توك، يظهر فيه لوكا وهو يعد طبق “سباغيتي ألا كاربونارا” بطريقته الخاصة، مستخدماً المكونات الصحيحة، ويضيف عليها لمساته الطفولية مثل “رشّة حب” كما يسميها. خلال ساعات، حقق الفيديو مئات الآلاف من المشاهدات، لتبدأ بعدها رحلة من الشهرة غير المتوقعة.

ما لبثت الحسابات على مختلف منصات التواصل الاجتماعي أن بدأت تنشر مقاطع لوكا، وانهالت عليه العروض من برامج الطبخ والمجلات العالمية. أبرز الطهاة في إيطاليا أشادوا بموهبته وروحه المرحة، حتى أن أحد المطاعم الفاخرة في روما دعاه لتجربة المطبخ الحقيقي، وتركوه يُعد أحد أطباق المقبلات أمام الزبائن.

ورغم هذا النجاح، حرص والداه على إبقاء التجربة ممتعة وغير تجارية، حيث لا يقبلان أي عروض دعائية مدفوعة حتى الآن. هدفهما الأساسي أن يحتفظ لوكا ببراءته وأن تظل تجربته في المطبخ وسيلة للتعبير عن نفسه، لا عبئاً أو وسيلة للربح. تقول والدته: “كل ما نريده هو أن يظل لوكا سعيداً. هو يحب الطبخ، ونحن فقط نوفر له الأدوات والوقت والمساحة ليفعل ما يحب”.

يتابع الملايين يومياً مقاطع الفيديو الجديدة التي ينشرها لوكا، والتي لا تقتصر على الأكلات الإيطالية التقليدية، بل يجرّب أحياناً وصفات من ثقافات مختلفة. في إحدى الحلقات، أعد لوكا طبقاً لبنانياً بمساعدة صديق للعائلة، وتعلّم أن ينطق أسماء المكونات بالعربية، مما أضاف لمسة محببة جداً للمتابعين من الشرق الأوسط.

الشغف الصادق الذي يظهر في عينيه، والطريقة التي يتحدث بها عن الطعام كما لو أنه يحكي قصة، جعلاه يتجاوز مجرد كونه “طفلاً طباخاً”، ليصبح رمزاً صغيراً للأمل والبساطة والفرح. في عالم مزدحم بالتوترات، وجد كثيرون في فيديوهاته ملاذاً دافئاً، يذكّرهم أن الفرح يمكن أن ينبع من مكان صغير كالمطبخ، وأن العفوية قد تكون أكثر تأثيراً من أكثر الإنتاجات احترافاً.

اليوم، وبعد أشهر فقط من أول فيديو، بات اسم لوكا معروفاً حول العالم. لكنه ما زال، في نهاية كل يوم، يطلب من والدته أن يقرأ قصة قبل النوم، ويفرح عندما يأكل الآيس كريم بعد العشاء. نعم، هو شيف صغير موهوب، لكنه في النهاية يبقى… طفلاً في الخامسة.

خبر عاجل