Site icon Lebanese Forces Official Website

رسائل جنوبية مقلقة.. اعتداءات على الـ”يونيفيل” تعكّر مساعي تثبيت الاستقرار

يونيفيل

في خضمّ الجهود الدولية والمحلية لتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية وتطبيق القرار 1701، تعود الاعتداءات على قوات الـ”يونيفيل” إلى الواجهة، لتثير تساؤلات حول الجهة المستفيدة من توتير العلاقة مع المجتمع الدولي في لحظةٍ سياسية حساسة. فبينما تتحدث الدولة بلغة السيادة وبسط السلطة، تبرز تصرفات ميدانية “مُنسّقة” تضع علامات استفهام حول النوايا، وتفتح الباب على مخاوف من رسائل سياسية موجّهة بغطاء شعبي، في وجه تحولات بدأت تطال معادلات ما بعد 2006.

قضية الاعتداء على الـ”يونيفيل” طُرحت قبل أيام في الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس الجمهورية جوزيف عون مع قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال أرولدو لازارو، وفق ما قالت مصادر في رئاسة الجمهورية لـ”الشرق الأوسط” مشيرة إلى أنه كان تأكيداً من عون على أهمية التنسيق بين الـ”يونيفيل” والجيش اللبناني منعاً لحصول أي ردود فعل، مؤكدة في الوقت عينه أن الجيش يقوم بدوره بمعالجة هذه الحوادث فوراً لمنع تفاقم الأمور.

في المقابل، تصف مصادر وزارية ما يحدث من اعتداءات على الـ”يونيفيل” بأنها “غير مقبولة”، مذكِّرة بموقف عون عند الاعتداء الذي حدث قبل شهرين على هذه القوات في طريق المطار، والذي أكد حينها أن “هذه الممارسات مرفوضة ومدانة”.

تقول المصادر لـ “الشرق الأوسط” إذا كان هناك أي شكوى من الأهالي فليتم إبلاغ الجيش اللبناني الموجود في المنطقة، محذرة من أن هذه الممارسات تترك آثاراً سلبية، وتنعكس على طبيعة العلاقة بين الـ”يونيفيل” والمجتمع، كما أنها لا تفيد الاستقرار الذي يجري العمل عليه، مذكرة بأن أهالي المنطقة يستفيدون، ليس أمنياً فحسب، إنما خدماتياً واجتماعياً من قوات الأمم المتحدة.

من هنا، لا تستبعد المصادر أن تحمل هذه الاعتداءات رسائل سياسية في وقت يؤكد فيه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام إضافة إلى رئيس البرلمان نبيه بري، على السعي للاستقرار وتطبيق القرار 1701، وتقول: “ما يحدث أمر مستغرب، ومن الواضح أن هناك فريقاً يحاول أن يربك هذه الجهود والعلاقة مع قوات الـ”يونيفيل” “، مضيفة: “يبدو أن هناك طرفاً ما يغني موّالاً آخر”.

في رد على سؤال عما إذا كانت هذه الحوادث تنعكس سلباً على مهام الـ”يونيفيل”، تقول المصادر: “هم يدركون جيداً أنه ليس هناك قرار بذلك، وأن الدولة اللبنانية تعمل على معالجة هذه الممارسات، لكن تكرارها قد يؤدي إلى ردود فعل من الدول المشاركة، كأن تعلن إحداها تعليق مشاركتها”.

Exit mobile version