#dfp #adsense

خاص ـ جيفرز نقل الرسالة.. انتبهوا! (ناي الحاج)

حجم الخط

جيفرز

طغت جولة رئيس هيئة المراقبة الدولية المشرفة على تطبيق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، الذي يزور البلاد للمرة الأولى، على ما عداها من الأحداث. فالمسؤول الأميركي اطلع في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين الرسميين، على آلية وتفاصيل بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، كما أنه لفت نظر من التقاهم الى أن عامل الوقت لا يلعب لمصلحة المماطلة والتسويف، ناقلًا الى لبنان الرسمي رسائل سياسية وعسكرية، لا يمكن تجاوزها.

إذا كان لبنان الرسمي ماضٍ بقرار احتكار الدولة للسلاح، وهو ما بات يؤكده إعلاميًا وبشكل مستمر، رئيسا الجمهورية والحكومة، إلا أن البالونات الإعلامية والتهديد والوعيد الذي يمارسه “الحزب” بعدم تسليم سلاحه، هو لزوم ما يلزم لحفظ ماء الوجه الإيراني، الذي يخوض مفاوضات دبلوماسية مع الجانب الأميركي، إذ ليس من السهولة أن تتخلى إيران عن ورقتها “الصوتية” التي انتهت في لبنان، حتى تحسم ملف تفاوضها مع الأميركي.

في هذا السياق، تشير مصادر دبلوماسية مطلعة، الى أن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، شدد مرة جديدة على دور الجيش اللبناني بالسيطرة على كل ما يتعلق بالجانب العسكري لـ”الحزب”، في جنوب الليطاني كما في شماله، مؤكدة أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء، وأن المجتمع الدولي متمسك الى أقصى الحدود بدور الدولة اللبنانية ببسط سيادتها على كامل أراضيها، إذ لا عودة الى الوراء بعد كل تطورات الأشهر الأخيرة.

تتوقف المصادر الدبلوماسية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عند الألغام التي تسير بينها الدولة اللبنانية والتي لا تريد أن تتحمل كلفة نزع سلاح “الحزب” بالضغط، إذ تحاول معالجة هذا الملف بالتدريج، متوقفة عند تطورات الساعات الأخيرة، من ضربة الضاحية الجنوبية الى كشف مصدر حكومي لبناني رسمي، لقناة الحدث، عن مداهمة الجيش اللبناني لـ500 موقع لـ”الحزب” جنوب الليطاني وشماله وفي الضاحية الجنوبية.

إذًا، حاول لبنان عشية وصول جيفرز، طمأنة المجتمع الدولي والتأكيد أن لبنان الرسمي، من خلال الجيش اللبناني يقوم بتنفيذ بنود الاتفاق، علمًا أن ما جرى في الساعات الماضية في الضاحية الجنوبية لم يكن بعيدًا عن هذا الواقع، إذ تشير المعلومات الى أن الدولة اللبنانية التي تبلغت بوجود مخزن السلاح، مُنعت من المداهمة، فكان أن ضربت إسرائيل. وانطلاقًا مما تقدم، من المستحيل أن يقبل القيمون على وقف إطلاق النار بتكرار ما حصل، وإلا ستتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية.

ترى المصادر الدبلوماسية أن ما قبل زيارة الموفدة الأميركية الى لبنان مورغان اورتاغوس ليس كما بعده، فعملية بسط سيادة الدولة كانت تتم بشكل بطيء وتدريجي وبالكتمان، أما اليوم، فهي تجري على نار حامية وفي الإعلام.

تشدد المصادر الدبلوماسية على أن الجنرال الأميركي تأكد بالأرقام والوقائع وبالتفاصيل، أين أصبح مسار الدولة في بسط سلطتها، واطلع بشكل حثيث على الأمور الميدانية المتعلقة بتمدد الدولة في لبنان على حساب الدويلة، وما هي الخطوات المتبقية ليشمل هذا الأمر كل لبنان.

من جهته سمع الجنرال الأميركي من الجانب اللبناني، ضرورة التزام لبنان بـ1701، وبالانسحاب الإسرائيلي ليستطيع الجيش اللبناني تنفيذ مهماته كاملة وبسط سلطته.​

خبر عاجل