أعلن مصدر في الاتحاد القطري لكرة القدم أن المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي سيتولى رسميًا تدريب منتخب قطر خلال الساعات المقبلة، ليخلف مواطنه لويس غارسيا في محاولة لإنقاذ مشوار “العنابي” في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، بعد سلسلة من النتائج السلبية والتراجع في الأداء.
تعيين لوبيتيغي: خطوة إنقاذ
وأكد المصدر لوكالة “فرانس برس” أن الاتفاق مع لوبيتيغي قد تم، وسيُعلن عنه رسميًا قريبًا، موضحًا أن التعاقد مع مدرب بحجمه يأتي في إطار توجه جديد لإعادة هيكلة الجهاز الفني وتطوير أداء المنتخب الوطني. ويُعد لوبيتيغي (58 عامًا) من أبرز المدربين الإسبان، إذ سبق له قيادة منتخب إسبانيا إلى مونديال روسيا 2018، قبل أن يُقال بشكل مفاجئ إثر إعلان تعاقده مع ريال مدريد عشية البطولة.
على الرغم من قصر فترته مع النادي الملكي، إلا أن مسيرته التدريبية كانت لافتة، حيث تولى لاحقًا تدريب نادي إشبيلية الإسباني بين 2019 و2022، ثم انتقل إلى ولفرهامبتون الإنكليزي (2022-2023)، وأخيرًا إلى وست هام، الذي أقاله في بداية العام الحالي.
خلفيات الإقالة وتدهور النتائج
ويأتي هذا التعيين بعد فشل غارسيا في تحقيق نتائج إيجابية خلال فترة قصيرة قضاها مع الفريق، والتي شهدت خروجه المبكر من بطولة “خليجي 26″، إضافة إلى تعثر المنتخب في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، حيث خسر بنتائج ثقيلة، أبرزها أمام إيران (4-1)، الإمارات (3-1 و5-0)، وقرغيزستان (3-1).
النتائج السيئة وضعت قطر في المركز الرابع بالمجموعة الأولى برصيد 10 نقاط، خلف إيران (20 نقطة)، أوزبكستان (17 نقطة)، والإمارات (13 نقطة)، ومتقدمة على قرغيزستان (6 نقاط) وكوريا الشمالية (نقطتان).
مهمة معقدة للمدرب الجديد
سيكون التحدي الأكبر أمام لوبيتيغي هو قيادة المنتخب نحو الملحق الآسيوي، إذ يتبقى له مباراتان حاسمتان في التصفيات: الأولى أمام إيران في 5 حزيران في الدوحة، والثانية أمام أوزبكستان في 10 حزيران في طشقند. ويطمح العنابي لحجز إحدى بطاقات التأهل غير المباشر عبر الملحق، بعد أن خرج من نسخة 2022 التي استضافها بخسارة جميع مبارياته أمام الإكوادور، السنغال وهولندا.
نظام التأهل إلى مونديال 2026
وفق النظام الجديد، تتأهل المنتخبات التي تحتل المركزين الأول والثاني في كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم. أما المنتخبات التي تحتل المركزين الثالث والرابع، فتخوض ملحقًا آسيويًا داخليًا بنظام مجموعتين تضم كل منهما 3 فرق، حيث يتأهل الأول من كل مجموعة إلى كأس العالم مباشرة، بينما يلعب صاحبا المركز الثاني مباراة فاصلة لتحديد المتأهل إلى الملحق القاري.
مستقبل المنتخب: ما بعد لوبيتيغي؟
يتطلع الاتحاد القطري لأن يُحدث لوبيتيغي نقلة نوعية في أداء المنتخب، ليس فقط لتحقيق التأهل إلى المونديال، بل أيضًا لوضع أسس فنية أكثر صلابة بعد سنوات من الاعتماد على المدرسة الإسبانية، والتي قادت الفريق إلى أبرز إنجاز قاري في تاريخه، وهو التتويج بكأس آسيا مرتين.