.jpg)
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، أن طائرات حربية شنت غارات جوية فجراً على المنطقة المحيطة بقصر الرئاسة السورية في دمشق. من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن “هذه الغارات تحمل رسالة واضحة للنظام السوري”. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان مقتضب، أن “الطائرات الحربية أغارت على المنطقة المجاورة لقصر أحمد حسين الشرع في دمشق”.
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك إن “إسرائيل هاجمت الليلة بالقرب من القصر الرئاسي في دمشق. هذه رسالة واضحة للنظام السوري”
أضاف البيان: “لن نسمح للقوات بالتوجه جنوب دمشق وبأن تشكل أي خطر على الطائفة الدرزية”، وفق تعبيره.
يأتي ذلك، عقب مواجهات شهدتها الأربعاء مدن صحنايا وجرمانا في ريف دمشق وعدة قرى في ريف محافظة السويداء جنوب سوريا سكانها غالبيتهم من الطائفة الدرزية. استهدف على أثرها سلاح الجو الإسرائيلي بسلسلة من الغارات أشرفية صحنايا في محيط العاصمة السورية دمشق.
يذكر أن “شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق، فجر الثلاثاء، حالة من الفوضى الأمنية إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من بينهم عناصر في قوى الأمن العام. بحسب مصادر أمنية، قُتل عنصران على الأقل من الأمن العام أثناء محاولتهم التدخل لفض اشتباك نشب بين مجموعات غير نظامية داخل المدينة، فيما سُجّلت خسائر بشرية إضافية في صفوف المهاجمين، وسط تضارب حول الأرقام الدقيقة.”
اندلعت الأحداث عقب انتشار تسجيل صوتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن إساءات تمس مقام النبي محمد، نُسب إلى أحد أبناء الطائفة الدرزية، ما تسبب بتصاعد التوترات وأدى إلى دخول مسلحين إلى بعض أحياء جرمانا، حيث وقعت الاشتباكات.
أكدت وزارة الداخلية السورية أنها فتحت تحقيقاً في التسجيل الصوتي المتداول، موضحة أن هوية المتحدث لم تُثبت بعد، وأن التحقيقات لا تزال جارية. ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانجرار وراء أي دعوات أو تصرفات قد تخلّ بالأمن العام، مؤكدة التزام الدولة بحماية المقدسات ومحاسبة كل من يتعدى عليها.
من جانبها، أصدرت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز بياناً استنكرت فيه ما وصفته بـ”الهجوم المسلح غير المبرر”، محملة السلطات السورية المسؤولية الكاملة عن الأحداث وتداعياتها، ومشددة على أن ما جرى يهدد السلم الأهلي ويستوجب تحركاً حازماً.
