.jpg)
أتت تصريحات رئيس الجمهورية جوزيف عون حاسمة من ناحية قرار سحب السلاح، وانه سيُطبق على كامل الأراضي اللبنانية، مع إعطاء الأولوية القصوى للمنطقة الجنوبية. هذه التصريحات، جاءت في وقت حساس جدا يشهد فيه لبنان توترات أمنية متصاعدة، تحمل في طياتها رسالة واضحة لا لبس فيها، وهي أن سيادة الدولة اللبنانية غير قابلة للتجزئة، وسلطتها يجب أن تمتد لتشمل كل شبر من أرض الوطن.
وفقاً لمصادر مناهضة للحزب، تصريح رئيس الجمهورية ينسف بشكل قاطع الادعاءات التي يروج لها بعض الأطراف والجهات وخصوصاً “الحزب”، والتي تحاول تقسيم الأراضي اللبنانية إلى مناطق نفوذ منفصلة، وتحديداً ما يُعرف بـ “جنوب وشمال الليطاني”. فالجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة الوطنية المكلفة بحماية الأمن والسيادة الوطنية، لن يتهاون في تطبيق القرار، وسيعمل على استلام السلاح بشكل كامل، من دون استثناء أو تمييز.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب، يمثل مطلباً وطنياً أساسياً، وضرورة حتمية لاستعادة الاستقرار والأمن في البلاد، فالوضع الحالي، الذي يشهد وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة، يشكل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية، ويعرض لبنان لمخاطر جمة، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي والعربي والأوروبي والاميركي.
تعتبر المصادر أن التصريحات الصادرة عن رئيس الجمهورية بمثابة تأكيد على التزام الجيش اللبناني بالقرارات الدولية ذات الصلة، وخصوصاً القرار 1701، الذي ينص بوضوح على ضرورة نزع سلاح المجموعات المسلحة غير الحكومية على الأراضي اللبنانية كافة، كما أنه يعكس إرادة الدولة اللبنانية واجهزتها الامنية في استعادة دورها الطبيعي كحاضنة لجميع مواطنيها، وحامية لسيادتها على كامل تراب الوطن.
تتابع المصادر ذاتها: “تنفيذ هذه القرارات الدولية لن يكون مهمة سهلة، وسيتطلب جهوداً مضنية وتعاوناً وطنياً شاملاً بين جميع المكونات في لبنان، لكنه يمثل خطوة ضرورية وحاسمة نحو بناء دولة قوية ومستقرة، قادرة على حماية حدودها والدفاع عن مصالحها الوطنية، سيادة لبنان، كما أكد رئيس الجمهورية بشكل حاسم، غير قابلة للتجزئة، وسلطة الدولة يجب أن تمتد لتشمل كل شبر من أرض الوطن.