Site icon Lebanese Forces Official Website

مراسلون بلا حدود: حرية الصحافة في العالم بأسوأ حالاتها

أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها السنوي حول حرية الصحافة في العالم لعام 2025، كاشفة أن وضع حرية الإعلام بلغ أدنى مستوياته منذ بدء التصنيف، في وقت تعاني فيه أكثر من نصف دول العالم من ظروف “خطيرة للغاية” للصحافيين.

أوضحت المنظمة أن أوروبا ما زالت تتصدر قائمة المناطق التي يتمتع فيها الصحافيون بأكبر قدر من الحرية، حيث حافظت النرويج على المرتبة الأولى عالمياً، تلتها إستونيا وهولندا. في المقابل، جاءت الصين وكوريا الشمالية وإريتريا في ذيل الترتيب، محتلة المراتب من 178 إلى 180، في مؤشر يعكس القمع الشديد لحرية التعبير في تلك البلدان.

أشار التقرير إلى أن الوضع “جيد” فقط في سبع دول، وجميعها أوروبية، وهو ما يعكس تدهوراً عالمياً واسع النطاق في مناخ الحريات الإعلامية. ولفتت المنظمة إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه وسائل الإعلام عالمياً الضغط الاقتصادي، إلى جانب تصاعد الأنظمة الاستبدادية وتدهور الأمن للصحافيين.

شكّل تراجع ألمانيا من المركز العاشر إلى المركز الحادي عشر مفاجأة لافتة، حيث عزت المنظمة ذلك إلى تزايد البيئة العدائية تجاه الصحافيين، خاصة مع تصاعد العنف اللفظي والجسدي من جماعات اليمين المتطرف، وعلى رأسها “حزب البديل من أجل ألمانيا”. كما سُجّلت حالات متكررة من تضييق التغطية الإعلامية، لاسيما فيما يتعلق بالنزاعات الدولية كالصراع في الشرق الأوسط.

قالت أنيا أوسترهاوس، المديرة التنفيذية لـ”مراسلون بلا حدود”، إن “أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في دول تُصنّف فيها حرية الصحافة بأنها خطيرة جداً”، مشيرة إلى أن “الصحافة المستقلة تظل شوكة في خاصرة الأنظمة الاستبدادية”. وأكدت أن الأزمات المالية التي تعانيها المؤسسات الإعلامية تقوّض قدرتها على أداء دورها في كشف المعلومات المضللة والدعاية السياسية.

خلص التقرير إلى أن وسائل الإعلام تعاني من صعوبات هيكلية تهدد استمراريتها في 160 دولة، داعياً إلى دعم الأسس الاقتصادية للصحافة، إلى جانب تعزيز الحماية الأمنية والقانونية للعاملين في هذا القطاع.

ويأتي هذا التقرير في سياق إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام، وسط دعوات متزايدة لحماية حرية التعبير واستقلالية الإعلام حول العالم.​

Exit mobile version