جريمة وحشية تهزّ زوق مكايل.. أنطوان خدّر وسمم ثم قتل

حجم الخط

في جريمة وحشية هزّت منطقة زوق مكايل في قضاء كسروان، قُتل أنطوان بيار عاد، ابن بلدة الدليبة في قضاء بعبدا، بطريقة مروعة أثارت صدمةً عميقة في الأوساط المحلية. أنطوان، المعروف بين أبناء منطقته بدماثة أخلاقه وروحه الطيبة، كان يدير محلاً معروفًا لبيع معدات الكهرباء وإكسسوارات السيارات في حي الوادي – زوق مكايل، وكان يحظى بمحبة واسعة نظراً لطيبته واستعداده الدائم لمساعدة الآخرين.

فخّ قاتل

بحسب المعلومات الأولية، تلقّى أنطوان اتصالًا من شخص مجهول ادّعى أن سيارته تعطلت في منطقة عمشيت، طالباً منه المساعدة. ومن منطلق إنسانيته التي عرف بها، لم يتردد أنطوان في الاستجابة للنداء، فتوجّه على الفور إلى الموقع المحدد. لكن ما لم يكن في الحسبان أن هذا الاتصال كان كمينًا محكمًا لاستدراجه إلى الموت.

عند وصوله إلى المكان، تفاجأ أنطوان بهجوم مباغت، حيث تم تخديره باستخدام قماشة مبللة بمادة مجهولة، ثم تسميمه وقتله بطريقة وحشية، وفق ما وصفته المصادر الأمنية.

محاولة تضليل

في محاولة لطمس معالم الجريمة، بادر الجناة لاحقاً إلى الاتصال بعائلة الضحية، مدّعين أن أنطوان تعرّض لوعكة صحية مفاجئة، في محاولة لصرف الأنظار عن الجريمة وتبرير غيابه القسري.

تحقيقات مستمرة

القوى الأمنية اللبنانية باشرت تحقيقاتها لكشف كافة تفاصيل الجريمة وهوية مرتكبيها. وتشير المعلومات الأولية إلى احتمال أن يكون المنفذون تحت تأثير المخدرات خلال ارتكابهم الجريمة، ما قد يفسّر الهمجية في التنفيذ.

وداع موجع

أنطوان، الذي كان أبًا لطفلين صغيرين: بيتر (7 سنوات) وماري جاين (9 سنوات)، كان أيضًا ناشطًا في خدمة كنيسة مار ضومط في زوق مكايل، حيث قدّم سنوات من حياته في الخدمة والإيمان.

وقد تقرر أن تُقام مراسم الصلاة لراحة نفسه يوم السبت عند الساعة الثالثة بعد الظهر في كنيسة مار ضومط، التي خدمها طيلة حياته، وسط حزن يلف البلدة والأصدقاء وكل من عرفه.

صرخة زوجة مفجوعة

في لحظة غضب وانهيار، نشرت زوجته مادونا نصّار منشورًا مؤثّرًا عبر صفحتها على “فيسبوك”، عبّرت فيه عن ألمها العميق وخسارتها الفادحة، وقالت:

“يا مجرمين، الغالي راح، وقتلتونا كلنا معه. ما عاد عندي شي أخسره… إذا بيبقى من عمري نهار، وإذا في عدالة، رح توصل العدالة لإلكن”.

تابعت: “ما رح يرتاحلي بال، ولا رح يبرد قلبي، غير لما توصل الصرخة… لزوجاتكن، لأولادكن، لكل شي بتملكو… رح تدوسكن الحقيقة، تدعس على دمكن اللي ما بيعرف غير المخدرات والسموم”.

ختمت بكلمات مفعمة بالألم: “أنطوان كان حياتنا… ونحنا ما رح نسكت. اليوم يمكن دمّو بعدو سخن، بس رح يبرُد بس توصل العدالة”.

مأساة تنتظر العدالة

رحيل أنطوان عاد شكّل صدمة جماعية، ليس فقط لعائلته وأحبّائه، بل أيضًا لكل من عرفه كإنسان محب، خدوم، وملتزم. والآن، يبقى الأمل معقودًا على العدالة لكشف الجناة وإنزال العقاب بهم، وإنصاف عائلة خسرت عزيزًا لا يُعوّض.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل