شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، ليل الجمعة – السبت، سلسلة غارات إسرائيلية جوية عنيفة استهدفت مواقع عسكرية منتشرة في أنحاء متفرقة من سوريا، في ما اعتُبر الهجوم الجوي الأكبر والأعنف منذ بداية العام 2025.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، أنه نفذ ضربات جوية استهدفت “موقعاً عسكرياً، ومنظومات دفاع جوي، وبُنى تحتية لإطلاق صواريخ أرض-جو”، من دون الخوض في تفاصيل إضافية، مؤكداً عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أن عملياته ستستمر “لحماية المدنيين الإسرائيليين”.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الغارات أدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين، بينهم حالات حرجة، مشيرة إلى أن القصف استهدف دمشق وريفها بشكل مباشر.
سلسلة أهداف من دمشق إلى درعا
مصادر ميدانية لـ”العربية” و”الحدث” أفادت أن الغارات الإسرائيلية طالت مواقع متنوعة، أبرزها:
الفوج 41 قرب مستشفى حرستا (شمال شرق دمشق)
حي برزة (شمال العاصمة)
الفرقة الأولى قرب دمشق
أطراف مدينة حماة وسط البلاد
منطقة جبل الشعرة في محافظة اللاذقية
مواقع قرب جبل قاسيون المشرف على دمشق
كتيبة صاروخية شمال درعا، بالإضافة إلى الفوج 175 ومواقع دفاع جوي في ريف درعا الشرقي
كما أفادت المعلومات بتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق دمشق، درعا، حمص، وحماة، تزامناً مع تنفيذ الضربات.
عملية خاصة في السويداء
في تطور ميداني لافت، أكدت مصادر خاصة أن مروحية إسرائيلية هبطت لفترة وجيزة في منطقة السويداء، قبل أن تغادر باتجاه الجولان المحتل، في عملية غير مسبوقة في عمق الجنوب السوري.
وكانت طائرة مسيرة إسرائيلية قد استهدفت مواقع قرب مدينة السويداء، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، يُعتقد أنهم عناصر أمن موالون للسلطات السورية الجديدة، وتمركزوا في كناكر ضمن عملية لضبط الأوضاع الأمنية جنوب البلاد.
إسرائيل: رسائل عسكرية وسياسية
هيئة البث الإسرائيلية أفادت أن الجيش الإسرائيلي يجهّز أهدافاً إضافية لضربها داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن بنك الأهداف الجديد حاز على موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
علّق نتنياهو على الغارات بالقول إن الضربة قرب القصر الرئاسي في دمشق “رسالة واضحة للنظام السوري”، مؤكداً أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في سوريا.
غوتيريش يدين ويدعو لضبط النفس
في المقابل، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الغارات الإسرائيلية، وخصوصاً تلك التي استهدفت مواقع قريبة من القصر الرئاسي السوري، واصفاً إيّاها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة السورية”.
قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، إن غوتيريش يدعو إلى وقف فوري للهجمات، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، كما ناشد جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
🚨 #عاجل:
شنّت طائرات حربية إسرائيلية هجومًا واسع النطاق في أنحاء #سوريا مستهدفةً #دمشق وعدة محافظات، منها #إدلب و #حماه و #درعا والقنيطرة والقلمون و #اللاذقية ومزرعة غرب #السويداء حيث قُتل ثلاثة أشخاص.
استهدفت سبع غارات جوية مدينة دمشق وحدها، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص على… pic.twitter.com/ie2l3CbkTD
— الأخبار العالمية (@Wrold_New1) May 3, 2025
.jpg)