
وسط ترقب لرد إسرائيلي انتقامي من الحوثيين إثر انفجار صاروخ باليستي قرب مطار بن غوريون، توعدت الجماعة بالمزيد من الهجمات، وأصدرت حظراً جوياً على تل أبيب، بالتزامن مع استقبالها عشرات الضربات الأميركية ضمن حملة الرئيس دونالد ترمب المتصاعدة في أسبوعها الثامن، حيث طالت صنعاء، وضواحيها، وصعدة، والجوف، والحديدة، ومأرب.
وكانت الجماعة المدعومة من إيران قد أطلقت صاروخاً باليستياً، الأحد، فشلت إسرائيل في اعتراضه لأول مرة، قبل أن ينفجر في محيط مطار بن غوريون، محدثاً حفرة ضخمة، وهو الأمر الذي زاد من خطورة أسلحة الجماعة، ودفع تل أبيب إلى التهديد برد انتقامي على غرار ما حدث في خمس موجات سابقة من الضربات.
ومنذ منتصف آذار الماضي، أمر ترمب بحملة ضد الجماعة أطلق عليها «عملية الفارس الخشن»، ومنذ ذلك الوقت استقبلت مواقع الحوثيين نحو 1200 ضربة جوية وبحرية، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار هجماتهم بالصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل، والقوات الأميركية في البحر الأحمر، وخليج عدن.
وتقول الجماعة الحوثية إن هجماتها تأتي دعماً للفلسطينيين في غزة، في حين تهدف الولايات المتحدة إلى إرغام الجماعة على التوقف عن تهديد الملاحة، وعن مهاجمة إسرائيل.
وبحسب الإعلام الحوثي، ضربت الغارات مساء الأحد ويوم الاثنين مواقع في مدينة صنعاء، وضواحيها، وفي مأرب، والجوف، وصعدة، والحديدة، دون الحديث عن تفاصيل المواقع المستهدفة، أو الخسائر العسكرية.
وأوضح إعلام الجماعة أن الضربات في العاصمة المختطفة صنعاء استهدفت موقعاً في حي سعوان شرقي المدينة، وموقعاً في حي الروضة في مديرية بني الحارث شمالها، وموقعاً في جبل عطان غربها. ويُعتقد أن الضربات استهدفت مخابئ عسكرية محصنة في جبل عطان، ومستودعات ومقار عسكرية في حي سعوان، إضافة إلى مخابئ لقادة الجماعة في حي الروضة.
وبحسب القطاع الصحي الخاضع للحوثيين، أدت الضربات في حي سعوان التابع لمديرية شعوب إلى إصابة 15 شخصاً، وإصابة شخص واحد في الغارة على حي الروضة.
إلى ذلك، أفاد إعلام الجماعة باستقبال ست غارات في مديرية بني مطر، حيث الضواحي الغربية لصنعاء، وغارة على منطقة الملكة التابعة لمديرية بني حشيش في الضواحي الشرقية، دون التطرق إلى أثر هذه الضربات.