Site icon Lebanese Forces Official Website

السويداء بين التهدئة والجدل حول السلاح: اتفاق هشّ بانتظار الحسم

سوريا

في تطوّر لافت يعكس دقّة المرحلة التي تمرّ بها محافظة السويداء جنوب سوريا، يُنفّذ اتفاق جديد تم التوصّل إليه بين مشايخ الطائفة الدرزية والسلطات الرسمية، وسط حالة من الترقّب والجدل، لا سيما حول أحد أكثر بنوده حساسية وهو مسألة “تسليم السلاح”. فبين تأكيدات رسمية على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وتشديد فصائل محلية على أن سلاحها دفاعي وغير موجه ضد أحد، يظل هذا الملف مفتوحاً على احتمالات عدّة في ظل واقع أمني هشّ وتوترات لم تهدأ تماماً بعد.

فعلى الرغم من تأكيد محافظ السويداء مصطفى البكور، أمس الأحد، أن المشايخ الدروز سيتولون مسألة ضبط السلاح المتفلت، مشددا على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، أوضح المتحدث الرسمي باسم حركة “رجال الكرامة” باسم أبو فخر، أن “موضوع تسليم السلاح يخص وزارة الدفاع، لكنه لم يبت به بعد من قبل الجميع”.

كما رأى أن سلاح الحركة “لم يشكل خطراً على أي جهة، وهو موجود للدفاع عن الأرض والعرض”، وفق تعبيره.

كما قال المتحدث باسم أكبر فصيل درزي مسلح في المحافظة: “ليست لدينا مشكلة بتنظيم السلاح، ولكن ليس تسليمه، بحيث يظل ضمن الحدود الإدارية للمحافظة وتابعاً للدولة، ولكن مسألة السلاح ما زالت عالقة”، وفق ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”.

من جهتها، رأت الصحافية والناشطة المدنية إيمان أبو عسّاف، التي تقيم في السويداء، أن ” الوضع لا يزال غير مستقر”، على حد تعبيرها. وأضافت في تصريحات لـ”العربية.نت” أن لا مواجهات مسلّحة داخل المدينة لكن فقط اشتباكات على أطراف المحافظة.

كانت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحّدين الدروز نشرت بياناً، السبت الماضي، أكدت فيه على مخرجات الاجتماع الذي عُقد قبل أيام والذي جمع مشايخ وقادة فصائل من مدينة السويداء بمسؤولين من الحكومة بينهم المحافظ مصطفى بكور.

شملت بنود الاتفاق تفعيل قوى الأمن الداخلي في المدينة بشكلٍ فوري على أن تكون كل كوادر القوى الأمنية من أبناء السويداء، ورفع الحصار عن مناطق السويداء، وتأمين طريقها بالعاصمة دمشق، ووقف إطلاق النار الفوري.

يذكر أن مناطق مختلفة في ضواحي دمشق والسويداء كانت شهدت منذ ليل الاثنين الماضي توترات على خلفية طائفية، بدأت مع انتشار فيديو مجهول المصدر نسب إلى أحد القيادات الدرزية يوجه إساءات طائفية، ما أشعل مواجهات بين “مجموعات مسلحة” أكدت السلطات السورية أنها لا تنتمي إلى قواتها الرسمية، وبين مسلحين من أبناء مناطق جرمانا وصحنايا وغيرهما.

Exit mobile version