#adsense

خاص – فوز كاسح لـ”القوات” في قضاء عاليه… و”الوطني الحر” يتراجع بشكل لافت (طوني بدر)

حجم الخط

عاليه

انتهت الجولة الانتخابية في قضاء عاليه بنتائج لافتة شكّلت تحوّلاً سياسيًا واضحًا في المشهد البلدي، إذ حسمت القوّات اللبنانية المعركة بفوز واسع في غالبية البلدات المسيحية في القضاء، وسط تراجع كبير في حضور التيار الوطني الحر مقارنة بالعام 2016.

وبحسب النتائج غير الرسمية، فقد فازت لوائح مدعومة أو مؤيّدة من القوّات اللبنانية في 17 بلدية، موزّعة بين بلدات استراتيجية ذات رمزية سياسية وتنموية. في المقابل، حصدت لوائح قريبة من التيار الوطني الحر الفوز في 6 بلديات فقط، مع الإشارة إلى أن معظم المرشحين في هذه اللوائح نفوا ترشّحهم رسميًا باسم التيار، فيما ضمّت بعض اللوائح مرشحين قواتيين أيضًا، في مشهد يعكس تشتّت القاعدة العونية في القضاء.

كما سُجّل فوز 6 لوائح مستقلة أو مدعومة من قوى محلية وعائلية، الأمر الذي يُظهر تنوّع المشهد الانتخابي، لكنه لم يحجب التقدّم الواضح للقوّات اللبنانية، التي تمكّنت من توسيع حضورها وتثبيت نفوذها في أكثر من بلدة.

وعلى صعيد الانتخابات الاختيارية، سجّلت القوّات اللبنانية تقدّمًا نوعيًا بزيادة عدد مخاتيرها في القضاء بعشرة مخاتير جدد، ما يعزّز حضورها الشعبي والخدماتي في النسيج المحلي.

أما في المدن المختلطة، فقد استعادت القوّات اللبنانية حضورها من خلال الفوز بمقاعد بلدية في الشويفات، عاليه، وكفرمتى، وهو ما يُعتبر إنجازًا سياسيًا يعكس إعادة التموضع الشعبي وثقة الناخبين بمشروع القوات في مختلف البيئات.

تجدر الإشارة إلى أنّ التيار الوطني الحر كان قد ترأس أو دعم أكثر من 17 بلدية في انتخابات عام 2016 في قضاء عاليه، ما يُظهر حجم التراجع الكبير الذي مُني به في الدورة الحالية، سواء من حيث عدد البلديات أو مستوى الحضور الفعلي للماكينات والمرشحين.

وفي قراءة أولية، تعكس نتائج عاليه تحوّلًا في المزاج الشعبي لصالح القوات اللبنانية، في سياق أوسع من إعادة رسم الخريطة المسيحية في جبل لبنان، وتثبيت معادلات جديدة ستُترجم في الجولات الانتخابية المقبلة في المحافظات الأخرى.

خبر عاجل