#adsense

ارتجاج الدماغ.. خطورة الإهمال وتشخيص مبكر لتجنب المضاعفات

حجم الخط

رتجاج الدماغ

تتطلب الإصابة بـ”ارتجاج الدماغ”، بحسب الدكتور جورجي تيشكين، إلى إشرافٍ طبيٍ إلزامي. ولكن لا يسعى جميع الأشخاص للحصول عليها، خاصة عندما لا تكون الأعراض واضحة. ويوضح الطبيب العلامات التي يجب الانتباه إليها وكيفية تجنب المضاعفات، إذ غالبا ما يقلل الناس من شأن هذه الإصابة، ويرجعون الأعراض إلى التعب أو التوتر. ومع ذلك، فإن عدم التشخيص والعلاج في الوقت المناسب يمكن أن يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة.

يشير الطبيب إلى أن الارتجاج لا يصاحبه دائما فقدان للوعي أو ضرر خارجي واضح، لذلك ينصح بالانتباه إلى العلامات التالية: الصداع الذي لا يختفي حتى بعد الراحة؛ الغثيان أو التقيؤ غير المرتبط بتناول الطعام؛ الدوخة، مشكلات في التنسيق، “ضباب” في الرأس؛ رهاب الضوء ورهاب الصوت، حيث تصبح حتى أصوات المنزل المألوفة أو الضوء الخافت مزعجة؛ ضعف الذاكرة – صعوبة تذكر لحظة الإصابة أو التركيز؛ التغيرات العاطفية – القلق غير المبرر، والبكاء، وتقلبات المزاج المفاجئة.

يقول الدكتور تيشكين: “إذا ظهرت هذه الأعراض بعد ضربة على الرأس، أو سقوط، أو حادث سيارة، فلا تؤخر زيارة الطبيب لأنه حتى الارتجاج الخفيف يتطلب مراقبة دقيقة”.

وفقا له، قد يؤدي عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب إلى مضاعفات طويلة الأمد تظهر بعد أشهر وحتى سنوات. ومن بينها: اعتلال الدماغ التالي للصدمة – وهو اضطراب مزمن في الدماغ يؤدي إلى انخفاض التركيز، وارتعاش اليد، وتباطؤ التفكير؛ الصداع النصفي المزمن الذي يصعب علاجه؛ اضطرابات وعائية – ارتفاع مستوى ضغط الدم، حساسية الطقس، الأرق؛ الاضطرابات النفسية – الاكتئاب، نوبات الهلع، عدم الاستقرار العاطفي.

يشير الطبيب إلى أن خطر حدوث المضاعفات يرتفع بصورة خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومن تعرضوا لإصابات متكررة. لذلك إذا كان الشخص يشك في إصابته بارتجاج الدماغ عليه استشارة طبيب الأعصاب لإجراء الفحص اللازم ووصف العلاج المناسب لأن ارتجاج الدماغ ليس مجرد كدمة، بل إصابة تتطلب علاجا في الوقت المناسب لتجنب المضاعفات.

في هذا السياق، تشير مجلة Journal of Neurotrauma، إلى أنه اتضح للباحثين أنه حتى إصابة واحدة من هذا القبيل يمكن أن تسهم في تدهور الذاكرة على المدى الطويل، وأن أكثر من ثلاث إصابات تؤدي إلى مشكلات في سرعة معالجة المعلومات.

حيث درس الفريق العلمي بيانات عن حالة 15000 مشارك في هذه الدراسة اعمارهم 50-90 عاما، طلب منهم تحديد عدد مرات إصابتهم بارتجاج الدماغ وشدتها خلال حياتهم. كما طلب منهم المشاركة في اختبارات وظائف الدماغ باستخدام الكمبيوتر.

أتضح لهم من نتيجة هذه الاختبارات، أن الأشخاص الذين أصيبوا بثلاث مرات حتى لو بارتجاج خفيف، كان تركيزهم منخفضا ويلاقون صعوبة في إكمال المهام التي تتطلب المزيد من الطاقة. أما الذين تعرضوا إلى أربع ارتجاجات خفيفة أو أكثر فيعانون من انخفاض سرعة المعالجة والذاكرة العاملة. وأن كل ارتجاج إضافي له علاقة مباشرة بالتدهور المعرفي التدريجي.

يؤكد العلماء أن إصابات الرأس هي عامل خطر رئيسي للخرف. وتبين نتائج هذه الدراسة أنه كلما زاد عدد المرات التي تعرض فيها الإنسان لارتجاج الدماغ، كلما تسوء وظائفه مع تقدم العمر. لذلك ينصح الخبراء الأشخاص الذين أصيبوا بثلاث ارتجاجات خفيفة أو أكثر باستشارة أطباء متخصصين بشأن إمكانية استمرارهم بأنشطة مرتبطة بالمخاطر.

خبر عاجل