#dfp #adsense

خاص ـ أصوات الاعتراض تقلق “الحزب”.. استراتيجية “التزكية” لكتم الأنفاس

حجم الخط

الانتخابات البلدية والاختيارية

من يراقب أسلوب “الحزب” في الانتخابات البلدية والاختيارية، يظهر له بوضوح أنه انتهج استراتيجية واضحة في غالبية المناطق التي تعتبر حاضنة شعبية له في لبنان، وذلك بهدف تحقيق “توافق” بين الشخصيات المتنافسة في الانتخابات البلدية والاختيارية التي انطلقت مرحلتها الأولى الأحد الماضي، وقد سعى “الحزب” بشكل ممنهج إلى إنتاج لوائح انتخابية تحظى بالتزكية، وبالتالي تجنب الدخول في معارك تنافسية ضمن هذه المناطق.

في السياق، يوضح المحللون، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الهدف الأساسي للحزب من وراء هذا التوجه يكمن في إغلاق أي نافذة أو مجال أمام ظهور ائتلافات أو تيارات سياسية جديدة، قد تنبثق من داخل بيئته الحاضنة وتعترض على سلوك “الحزب” وسياساته. ويخشى “الحزب” من أن يؤدي وجود منافسة انتخابية في هذه المناطق، إلى بروز أصوات معارضة، وهو ما قد يشكل بداية لأزمة في حضوره السياسي التقليدي.

يشير المحللون، إلى أن “الحزب” ينظر إلى الانتخابات البلدية والاختيارية في مناطق نفوذه كاختبار مبكر لقوته وتماسكه الداخلي. فظهور تيارات معارضة وحصولها على دعم شعبي في هذه الانتخابات، قد يمثل مؤشرًا مقلقًا للحزب، وينذر بتأثيرات سلبية على حضوره السياسي واستقطابه الشعبي، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي تعتبر ذات أهمية قصوى بالنسبة للحزب.

ويستند هذا التخوف، بحسب المحللين، إلى حالة الاستياء المتزايدة في بعض القرى والبلدات، ولا سيما في الجنوب، التي لحق بها دمار كبير نتيجة للسياسات التي انتهجها “الحزب” وجاءت بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. فالدمار والخسائر البشرية والاقتصادية قد يؤدي إلى تزايد الأصوات الناقدة للحزب، حتى داخل بيئته الحاضنة، وهو ما يسعى “الحزب” لتجنبه من خلال فرض “التوافق” وتفادي المنافسة الانتخابية.

يرى المحللون، أن استراتيجية “التزكية” التي يتبعها “الحزب” في الانتخابات البلدية تعكس قلقه من تآكل قاعدته الشعبية ورغبته في الحفاظ على صورة القوة والوحدة في مناطقه التقليدية. غير أن هذا التكتيك قد يحمل في طياته مخاطر على المدى الطويل، إذ قد يؤدي إلى تهميش بعض الأصوات وتراكم الاحتقان الداخلي، وهو ما قد ينفجر لاحقًا في استحقاقات سياسية أخرى. بالتالي، فإن سعي “الحزب” لفرض “التوافق” في الانتخابات البلدية بمناطق نفوذه، يمثّل محاولة استباقية لإخماد أي بوادر معارضة محتملة وحماية قاعدته الشعبية من التصدع. لكن يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح في تحقيق أهدافها على المدى الطويل، أم أنها ستؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من حدة الاحتقان الداخلي؟.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل