
فيما تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، قال حاكم منطقة كورسك بغرب روسيا إن القوات الأوكرانية هاجمت محطة كهرباء فرعية في المنطقة، وذلك بعدما أفاد مدونون عسكريون روس بأن بوجود توغل بري أوكراني جديد في كورسك تدعمه مركبات مدرعة ومسيرات، وأضاف أن القوات الأوكرانية استهدفت مدنيين في هجومها على المنطقة ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
كما ذكر ألكسندر خينشتين حاكم كورسك أن التيار الكهربائي لم يعد بعد إلى بلدة رايلسك، البالغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة والتي تبعد نحو 50 كيلومترا من الحدود، بعد أن ضربت القوات الأوكرانية محطة فرعية هناك في وقت متأخر من أمس الاثنين.
كتب خينشتين على تيلغرام “السكان الأعزاء، يواصل العدو، الذي هو في النزاع الأخير، شن الضربات ضد أراضينا”.
قالت إدارة منطقة كورسك عبر تيليغرام في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء إن السلطات تقوم بإجلاء السكان من المناطق القريبة من الحدود مع تزايد وتيرة هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة على مدار اليوم الماضي.
كما قال مدونون عسكريون روس في وقت سابق إن قوات أوكرانية هاجمت كورسك بالصواريخ واخترقت الحدود ثم عبرت حقول الألغام بمركبات.
ذكر كذلك مدون حرب روسي يدعى “آر.في فوينكور” عبر تطبيق تيليغرام “فجر العدو جسورا بالصواريخ خلال الليل وشن هجوما بالمدرعات في الصباح”. وأضاف “بدأت مركبات إزالة الألغام شق طرق عبر حقول الألغام، وتبعتها مركبات مدرعة محملة بالجنود. هناك معركة عنيفة تدور على الحدود”.
قالت مدونة رايبار العسكرية الروسية الشهيرة إن محاولة وحدات أوكرانية التقدم عبر الحدود بالقرب من بلدة تيوتكينو بمنطقة كورسك لم تنجح.
وفي آب 2024، شنت أوكرانيا هجوما مباغتا على كورسك أملا في تبديل الأوضاع بعدما ظلت لقوات الكرملين اليد العليا منذ الغزو الروسي الشامل في عام 2022. حيث كانت كييف تأمل في أن يؤدي وجودها في كورسك إلى سحب القوات الروسية بعيدا عن قطاعات أخرى من الجبهة في شرق أوكرانيا واكتساب ورقة للمساومة مع موسكو، لكن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي فاليري جيراسيموف أعلن الشهر الماضي طرد القوات الأوكرانية من كورسك، مما أنهى أكبر توغل في الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية، وأن روسيا تعمل على إنشاء منطقة عازلة في سومي الأوكرانية.
لم تقر كييف بأن قواتها اضطرت للانسحاب، بل قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية لا تزال تنفذ عمليات في كورسك ومنطقة بيلجورود الروسية المجاورة.
كتب بافيل زولوتاريوف رئيس بلدة جلوشكوفو في كورسك على تيليغرام أنه تم إجلاء سكان عدة مناطق، وأضاف زولوتاريوف “خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ازدادت هجمات طائرات العدو المسيرة… وهناك حالات قتل وإصابات، وتدمير منازل ومواقع بنية تحتية مدنية”. وأكد مدونون عسكريون آخرون الهجوم الأوكراني في كورسك، منهم مراسل التلفزيون الروسي ألكسندر سلادكوف.
ولم يصدر المسؤولون الأوكرانيون أي تعليق بشأن إحراز تقدم أمس الاثنين، لكن مكتب المدعي العام الأوكراني قال إن قصفا روسيا بالمدفعية والقنابل الموجهة أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في بلدات حدودية بمنطقة سومي.
هذا، وأعلن الجيش الأوكراني اليوم الثلاثاء أن قواته شاركت في عمليات قتالية في منطقة كورسك الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على الرغم من حديث موسكو عن دحر التوغل الأوكراني في المنطقة. وأضاف الجيش الأوكراني، في تحديث يومي نُشر على تطبيق تيليغرام، أن قواته في قطاع كورسك صدت هجمات روسية وتعرضت لنيران مدفعية روسية وقنابل أُسقطت جوا.