أعلنت إسلام أباد، الثلاثاء، أن مجلس الأمن الدولي دعا الهند وباكستان لنزع فتيل التوتر وتجنب الدخول في صراع عسكري. يأتي هذا وسط تصاعد الأعمال القتالية بين الدولتين النوويتين، بعد هجوم على سياح في منطقة كشمير المتنازع عليها أسفر عن سقوط قتلى، وتعد منطقة كشمير من أبرز نقاط التوتر بين الهند وباكستان، حيث شهدت في السنوات الأخيرة العديد من الاشتباكات المسلحة والهجمات الإرهابية، التي تتبادل الحكومتان الهندية والباكستانية الاتهامات بشأنها.
هذا الهجوم الأخير على السياح الهندوس جاء في وقت حساس بعد أن تزايدت الأنشطة العسكرية في المنطقة، وزيادة الاستفزازات بين الطرفين، إذ كانت باكستان قد أجرت تجارب صاروخية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اختبار صاروخ سطح-سطح، وهو ما اعتبره بعض المحللين بمثابة إشارة إلى استعدادها لمواجهة أي تهديدات محتملة من الهند. وعلى الجانب الآخر، أعلنت الهند عن خطط لتدريبات مدنية تشمل إطلاق صفارات الإنذار والتحذير من غارات جوية، مما يعكس استعدادها العسكري أيضًا.
ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أنه “جرى إطلاع أعضاء المجلس على الوضع في المنطقة، وإبلاغهم بمعلومات جمعتها المخابرات تشير إلى خطر وشيك بتحرك من جانب الهند، وذلك خلال اجتماع للمجلس، الإثنين”.
كما دعت الوزارة في بيان: ” إلى الحوار والدبلوماسية لنزع فتيل التوتر وتجنب الصدام العسكري وحل القضايا سلميا”.
يعمل الجانبان الهندي والباكستاني على تعزيز دفاعاتهما وسط تدهور العلاقات بعد هجوم وقع في 22 نيسان، واستهدف سياحا من الهندوس وأسفر عن مقتل 26 شخصا.
اتهمت الهند جارتها باكستان بالضلوع في الهجوم، وقالت إن اثنين من المهاجمين الثلاثة المشتبه بهم يحملان الجنسية الباكستانية.
في المقابل نفت باكستان الاتهام، لكنها قالت إنها على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم، مما أثار دعوات من قوى عالمية لخفض التصعيد، إذ حذرت الدول الكبرى من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة كبيرة في جنوب آسيا، وهي منطقة تعد من بين أكثر المناطق النووية توترًا في العالم.
قوى عالمية مثل الولايات المتحدة والصين وغيرها دعت إلى الحوار المباشر بين الهند وباكستان لتجنب انفجار الوضع العسكري، خصوصًا بعد أن أجرت باكستان تجربتين صاروخيتين في غضون 3 أيام، في المقابل كشفت الهند عن خطط لتدريبات للدفاع المدني في عدة ولايات اليوم الثلاثاء، تتضمن إطلاق صفارات الإنذار للتحذير من غارات جوية وكذلك خططا للإخلاء.