Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: “التزكية”.. سلاح “الحزب” للتهديد

مانشيت

من يراقب أسلوب “الحزب” في الانتخابات البلدية والاختيارية، يظهر له بوضوح أنه انتهج استراتيجية واضحة في غالبية المناطق التي تعتبر حاضنة شعبية له في لبنان، وذلك بهدف تحقيق “توافق” بين الشخصيات المتنافسة في الانتخابات البلدية التي بدأت مرحلتها الأولى أخيرا، وقد سعى الحزب بشكل ممنهج إلى إنتاج لوائح انتخابية تحظى بالتزكية، وبالتالي تجنب الدخول في معارك تنافسية ضمن هذه المناطق.

في السياق، يوضح المحللون، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الهدف الأساسي للحزب من وراء هذا التوجه يكمن في إغلاق أي نافذة أو مجال أمام ظهور ائتلافات أو تيارات سياسية جديدة قد تنبثق من داخل بيئته الحاضنة وتعترض على سلوك الحزب وسياساته. ويخشى الحزب من أن يؤدي وجود منافسة انتخابية في هذه المناطق إلى بروز أصوات معارضة، وهو ما قد يشكل بداية لأزمة في حضوره السياسي التقليدي.

يشير المحللون إلى أن “الحزب” ينظر إلى الانتخابات البلدية في مناطق نفوذه كاختبار مبكر لقوته وتماسكه الداخلي. فظهور تيارات معارضة وحصولها على دعم شعبي في هذه الانتخابات قد يمثل مؤشرًا مقلقًا للحزب، وينذر بتأثيرات سلبية على حضوره السياسي واستقطابه الشعبي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي تعتبر ذات أهمية قصوى بالنسبة للتنظيم.

ويستند هذا التخوف، بحسب المحللين، إلى حالة الاستياء المتزايدة في بعض القرى والبلدات، ولا سيما في الجنوب، التي لحق بها دمار كبير نتيجة للسياسات التي انتهجها الحزب وجاءت بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. هذا الدمار والخسائر البشرية والاقتصادية قد يؤدي إلى تزايد الأصوات الناقدة للحزب حتى داخل بيئته الحاضنة، وهو ما يسعى الحزب لتجنبه من خلال فرض “التوافق” وتفادي المنافسة الانتخابية.

من جهة أخرى، وبعيداً عن الاجواء الانتخابية والمنافسة، وبعيداً عن هموم سلاح “الحزب” والترقب السائد حول هذا الملف، بدأت تتظهر في الأفق اللبناني ملامح إيجابية تبعث على التفاؤل، قادمة من العمق العربي، وتحديداً من دول الخليج. هذه البوادر تتجلى بوضوح من خلال الجولات الدبلوماسية المكثفة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى عدد من دول الخليج اخيرا. هذه الزيارات، التي حظيت باهتمام واسع، لم تكن مجرد لقاءات بروتوكولية، بل حملت في طياتها، وفقًا لمصادر متابعة عن كثب، رؤية واضحة لما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة جراء عودته المتجددة إلى الحضن العربي الأصيل.

تقول المصادر المتابعة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “هذه العودة ليست مجرد تعبير سياسي عن الانتماء التاريخي والثقافي، بل تتعداه لتشمل خطوات عملية وملموسة تهدف إلى إعادة لبنان إلى مكانته الطبيعية كشريك فاعل وموثوق به في المنطقة. وتستند هذه العودة بشكل أساسي إلى الشروع الجدي في تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالشأن اللبناني، والتي لطالما شكلت نقطة ارتكاز أساسية في جهود المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار والازدهار في البلاد.

تضيف المصادر: “لهذا التوجه الإيجابي صدى واسع في العديد من دول الخليج، التي أبدت استعدادًا متزايدًا للعودة بقوة إلى لبنان عبر قنوات متعددة، فمن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تدفقًا للاستثمارات الخليجية في مختلف القطاعات الحيوية للاقتصاد اللبناني، مما سيساهم في تحريك عجلة النمو وتوفير فرص عمل جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على تفعيل اتفاقيات ثنائية بين لبنان وهذه الدول الشقيقة، تشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، بهدف إعادة الوهج إلى لبنان وتعزيز قدرته على تجاوز التحديات الراهنة”.

Exit mobile version