تتقاطع المعلومات المستقاة من مصادر عدة عاملة في حقل الاستطلاعات، حول نقطة مركزية خلصت إليها نتائج الاستطلاعات التي أُجريت في غالبية الأقضية في محافظتي الشمال وعكار، واللتين تتأهَّبان لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل في 11 أيار الحالي، وتتلخَّص بوجود أزمة حقيقية لدى تيار سياسي متراجع، وتشاؤم مسبق لديه حيال النتائج التي سيحصدها في بلديات الشمال وعكار، بعدما وصلت إلى قيادة هذا “التيار” نتائج استطلاعات عدة حول المزاج العام في الشمال وعكار، خصوصاً في بعض الأقضية أكثر من غيرها.
تشير المعلومات التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “نتائج الاستطلاعات تؤكد الحالة التراجعية لهذا “التيار” في مدن وبلدات عدة في الشمال وعكار، مقابل تقدُّم مضطرد لحزب أساسي فاعل”، لافتةً إلى أن “هناك جوّاً عاماً في محافظتي الشمال وعكار يلاقي المرحلة الجديدة التي دخل فيها لبنان والمبشّرة بالأمل”.
تضيف: “الجو الشعبي العام في الشمال وعكار إجمالاً، ينظر إلى المرحلة الجديدة من زاوية أنها مناقضة تماماً للوضع المزري السابق والانهيار الذي وقع والذي يتحمَّل “التيار” المتراجع مسؤولية أساسية في الوصول إليه، مقابل نظرة إيجابية للحزب الأساسي الفاعل الذي كان ركناً أساسياً وأبرز الداعمين والعاملين لدخول لبنان في المرحلة الجديدة الواعدة، المختلفة تماماً عن المرحلة السوداوية السابقة”.
“من هنا حصل هذا التحول في المزاج العام الذي يلمسه الجميع وتؤكده الاستطلاعات في غالبية الأوساط الشعبية في مختلف المناطق اللبنانية”، تتابع المصادر، مشيرة إلى أن “هذا الجو ينسحب بدوره بطبيعة الحال على محافظتي الشمال وعكار واللتين يتوقع أن تعكسه نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية، كما حصل في انتخابات بلديات جبل لبنان الأحد الماضي مع التراجع الدراماتيكي الذي شهدناه لـ”التيار” المتراجع والتقدم الواضح والنتائج البارزة التي حصدها الحزب السياسي الفاعل”.
المصادر ذاتها، تكشف لموقع “القوات”، عن أن “نتائج بلديات جبل لبنان رفعت منسوب القلق لدى “التيار” المتراجع حول النتائج التي قد تتمخض عن انتخابات بلديات الشمال وعكار، خصوصاً وأنها أتت متوافقة مع نتائج الاستطلاعات المسبقة، ما جعل “التيار” المتراجع يكثِّف لقاءاته واتصالاته لمحاولة تجنُّب هزيمة جديدة في الشمال وعكار. وعُلم في هذا السياق، أن هذا “التيار” يراهن على أصوات المحور في بعض القرى والبلدات الشمالية والعكارية، لإمداده بالدعم المطلوب لتلافي خسارة جديدة في بلديات الشمال وعكار وفق معظم التوقعات”، لافتةً إلى أن “التيار المتراجع يحاول إبقاء الاستعانة بالمحور طيّ الكتمان ما أمكن، وذلك لأنه في الوقت ذاته يخشى من أن ينقلب الأمر عليه في الأوساط الشعبية تصويتاً عقابياً إضافياً ضده لصالح الحزب الأساسي الفاعل، لأن المزاج العام في الشمال وعكار مناهض للمحور”.
اقرأ أبضاً:
خاص ـ الصوت الشيعي المعارض مهدَّد.. “نطالب الدولة بحمايتنا” (أمين القصيفي)
.jpg)