في خطوة مفاجئة وسريعة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحقيق نصر حاسم في مواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في اليمن، فبعد سنوات من التوتر والصراع، استطاع ترامب إخضاع إيران لـ”أميركا العظمى”، مؤكدًا التزامه بوعده السابق بعدم السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي، لا بل قام بتجريدها من كافة أذرعها في المنطقة.
الأكثر إثارة في إعلانه كان تأكيده على دك آخر معاقل أذرع طهران في اليمن، أي جماعة الحوثيين، وانتزاع وعد قاطع منهم بعدم استهداف أي سفينة في البحر الأحمر، بل ذهب إلى حد إعلان “استسلامهم”!.
في سياق متصل، أكدت مصادر مقربة من الإدارة الأميركية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الرئيس ترامب وضع إنهاء دور أذرع إيران التي تزعزع الاستقرار في المنطقة كأولوية قصوى منذ اللحظة الأولى لتوليه السلطة، ووفقًا لهذه المصادر، فقد وصل ترامب إلى ما كان يصبو إليه، حيث وجه ضربات قاسية ومنهجية لجماعة الحوثيين إلى أن أتت الضربة “القاضية” يوم أمس، والتي يعتبرها البيت الأبيض بمثابة إعلان استسلام فعلي بعد خروج مطار صنعاء عن الخدمة بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية التي كانت تعتمد عليها الجماعة في عملياتها العسكرية واللوجستية.
في المقابل، ترى مصادر نيابية أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تستوجب على الحزب قراءة متأنية وعميقة لمعطياتها، فما حصل في اليمن، ليس حدثًا عابرًا أو بسيطًا، فعندما رفعت إيران سقف طموحاتها، معتقدة بقدرتها على تحسين موقعها في المفاوضات مع أميركا، تبين أن هذا الظن كان خاطئًا، وأن طهران خسرت آخر أذرعها القوية في اليمن، وذلك بعد سلسلة من التراجعات التي طالت حلفاء آخرين لها في المنطقة.
تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن إيران، في سعيها لتعزيز نفوذها الإقليمي، خسرت فعليًا تأثيرها على حركة حماس في قطاع غزة، وشهدت تضعضعًا كبيرًا في قوة الحزب لامس نهايته العسكرية، بالإضافة إلى تعطيل كافة الفصائل العراقية وتحييد دورها في المشهد السياسي والأمني في العراق، ونتيجة لهذه التطورات المتلاحقة، تجد إيران نفسها اليوم “وحيدة بلا مخالب”، بعد أن فقدت أبرز أدواتها في المنطقة.
تشدد المصادر النيابية على ضرورة أن يستخلص الحزب العبر والدروس من هذه التجارب الحية التي تجري من حوله، وتدعو الحزب إلى المبادرة بتسليم سلاحه فورًا إلى الدولة اللبنانية، مؤكدة أن أي قرار يتعارض مع الرغبة الداخلية والخارجية المتزايدة في هذا الاتجاه، سيواجه بحزم وقوة، وهو ما لا يتمناه أحد للبنان، فالتعنت، بحسب وجهة نظر هذه المصادر، لم يعد يجدي نفعًا للحزب، ومسألة تسليم السلاح هي حتمية ستفرض نفسها في نهاية المطاف، وبالتالي فإن تسليمه اليوم سيكون أفضل بكثير من تأخير هذه الخطوة إلى الغد، تجنبًا لمزيد من الضغوط والمواجهات.

