بعد سنوات من التحديات والأزمات التي ألقت بظلالها على قطاعه السياحي الحيوي، يبدو أن لبنان على أعتاب مرحلة جديدة من الانتعاش، تنذر بتوقعات متزايدة بفورة سياحية خليجية واعدة خلال صيف هذا العام. هذه التكهنات الإيجابية تلوح في الأفق بعد مؤشرات تبعث على التفاؤل، أبرزها الاجتماع الهام الذي جمع رئيس الحكومة نواف سلام، بسفراء دول مجلس التعاون الخليجي في لبنان، وهم سفراء المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان، والقائمَين بأعمال سفارتي دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت.
ركز الاجتماع بشكل أساسي على طمأنة الجانب الخليجي بشأن المخاوف الأمنية التي كانت ولا تزال تشغل بال السياح الخليجيين الراغبين في زيارة لبنان، وقد استعرض رئيس الحكومة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لضمان أمن وسلامة الزوار خلال موسم الصيف المقبل على مختلف الأصعدة، هذا التواصل المباشر يعكس حرص الحكومة اللبنانية على استعادة ثقة السياح الخليجيين، الذين يمثلون شريحة هامة وداعمة للاقتصاد الوطني.
مصادر مقربة من الحكومة، تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى أن هناك ارتياح خليجي واضح وثقة بالإجراءات والخطط الأمنية التي تم عرضها خلال الاجتماع، مؤكدين أنهم لمسوا تحسينات ملموسة على مستوى الإجراءات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، كما أن هذه التصريحات الإيجابية تعزز الآمال بعودة قوية للسياح الخليجيين الذين يبدون شوقًا كبيرًا للعودة إلى لبنان.
تشدد المصادر الحكومية على أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للحكومة اللبنانية، التي تعلق آمالًا كبيرة على الموسم السياحي لإنعاش الاقتصاد وتخفيف وطأة الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها البلاد، مؤكدة عزمها على اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان موسم سياحي ناجح وآمن، وتوفير بيئة مستقرة ومريحة لتنقل السياح العرب في مختلف المناطق اللبنانية.
تلفت المصادر إلى ان الحكومة تدرك تماماً الدور المحوري الذي يلعبه السياح الخليجيون في دعم الاقتصاد بلبنان الذي يعتبر وجهة مفضلة للسياح من دول الخليج، وبالتالي، فإن عودة قوية للسياحة الخليجية ستساهم بشكل كبير في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز النمو في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة.
تقول المصادر: “بناءً لما سمعه رئيس الحكومة وما أثمر عنه الاجتماع، فإن المؤشرات الحالية تحمل في طياتها بشائر خير للبنان وقطاعه السياحي، فمع الجهود المبذولة من قبل الحكومة لطمأنة الزوار وتأمين موسم سياحي آمن ومريح، يمكن القول إن البلاد على أعتاب فورة سياحية خليجية مرتقبة، من شأنها أن تعيد إلى قطاع السياحة رونقه وتساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية”.
