#dfp #adsense

خاص ـ الصوت الشيعي المعارض مهدَّد.. “نطالب الدولة بحمايتنا” (أمين القصيفي)

حجم الخط

المعارضالمعارض

لا تزال ترددات الاعتداء الخطير الذي تعرّض له المعارض الشيعي هادي مراد باستهداف منزله في بلدة بريتال بقذائف صاروخية، تتفاعل في أوساط سياسية عدة، خصوصاً في الأوساط الشيعية المعارضة، إذ هي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها معارضون من داخل البيئة الشيعية للاعتداء والتهديد، بل سبق وتعرّضوا في محطات سابقة لاعتداءات وتهديدات عدة بسبب معارضتهم لـ”الحزب”، وانحيازهم لمشروع الدولة والدستور ورفضهم للسلاح غير الشرعي.

أوساط سياسية متابعة، تعتبر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الاعتداء الذي تعرّض له أحد أبرز الوجوه الشيعية المعارضة لـ”الحزب” هادي مراد، فيه دلالات خطيرة، لجهة تصعيد الهجوم على المعارضين الشيعة وصولاً إلى استهداف منازلهم بقذائف صاروخية، ما أعاد إلى الذاكرة جريمة قتل الناشط والمعارض الشيعي لقمان سليم. في حين، طرح مراقبون كثيرون أسئلة عمّا إذا كان هناك من رابط بين حادثة الاعتداء ومعارضة “الحزب” وسلاحه المطروح على الطاولة”.

المصادر ذاتها توضح، أن “من أسباب علامات الاستفهام حول هذه القضية، أن السلاح بات من غير وظيفة تجاه إسرائيل وأصبح خارج الخدمة بمواجهتها بعد موافقة “الحزب” على اتفاقية وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته، وبعدما ثبت عجز السلاح في الحرب الأخيرة عن مقارعة إسرائيل وسقوط مفهوم الردع، وبعدما بات مطروحاً على الطاولة لتسليمه تنفيذاً لـ”قرار الدولة بحصرية السلاح بيدها الذي اتُّخذ وسيُنفَّذ”، وفق ما يؤكده تكراراً رئيسا الجمهورية والحكومة جوزيف عون ونواف سلام والوزراء فضلاً عن البيان الوزاري، لكن تبيان الحقيقة وكشف الملابسات حول هذه الجريمة يبقى على عاتق الأجهزة الأمنية والقضاء المختص”.

من جهته، يؤكد الناشط الشيعي المعارض هادي مراد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هذه رسالة واضحة بالمعنى السياسي وليست بأي معنى آخر، فليس هناك في منطقتي أي نوع من الثأر العائلي أو أي إشكال أو خلاف عائلي بيني وبين أي أحد آخر. لذلك، من الواضح أن هذا الاعتداء هو اعتداء سياسي بالفم الملآن تحت إطار كمِّ الأفواه المعارضة، وصولاً حتى إلى محاولة القتل، والنيّة الجرمية بالقتل عمداً، لأن المنزل مأهول”.

بالتالي، يضيف مراد: “تحوّلت المعركة من معركة اصطدام واختلاف في الرأي، إلى معركة القضاء على الأرواح”، معتبراً أن “هذا تصعيد أمني خطير لم نكن لنراه حتى في عهد الوصاية السورية السابقة تجاهنا”.

عن الفرص المتاحة لممارسة النشاط السياسي المعارض كمعارضين لبنانيين شيعة لـ”الحزب” بظل هذه الظروف؟، يشدد مراد على أنهم “يمارسون نشاطهم المعارض بحزم واعتدال في إطار التنوع والتعدد داخل الطائفة الشيعية، وحتى اللقاء الذي دعوت إليه على مائدة غداء في منزلي، كان مبنياً في الأساس على رؤية التنوع وأهمية سماع الرأي الآخر، وعدم التخوين، وعدم إطلاق الصفات والنعوت والشتائم تجاه الرأي الآخر”.

أما هل يعتبر أن سلاح “الحزب” ارتد إلى الداخل، خصوصاً على المعارضين الشيعة لخنق أي صوت لبناني شيعي معارض للحزب؟، فيعرب مراد عن اعتقاده بأن “سلاح الحزب هو بالتأكيد خطير وبالدرجة الأولى، لكن تحت ذريعة المقاومة هناك اليوم أيضاً الكثير من السلاح المتفلت الذي بات أشد خطراً من أي سلاح تنظيم، مع العلم أنني حتى اليوم لا أدرك ولا أعرف الحقيقة، وهذا الموضوع متروك للقضاء اللبناني الذي وحده يستطيع أن يبتَّ في من هو الفاعل، سواء أكان فرداً أو جماعةً”.

يتابع مراد: “نعم السلاح يرتد إلى الداخل من خلال بعض الصبية المتفلّتين عن الدولة والقانون، والذين ربما يأخذون من المقاومة ذريعة لأن يكون لديهم وبحوزتهم أسلحة من هذا النوع الذي يُعتبر متوسطاً أو ثقيلاً، مثل قذائف الـ”آر. بي. جي” التي قُصفت على منزلي”، معتبراً أن “قرار حصر السلاح بيد الدولة اتُّخذ، والدليل أن القوى الأمنية والجيش ومخابرات الجيش تضرب بيد من حديد في جنوب الليطاني، ومن بعد ندائنا إلى فخامة رئيس الجمهورية نراها اليوم في شمال الليطاني لا تريد أن يكون هناك أي زعزعة للأمن، لا سيما كما حدث في بلدتي بريتال حيث دخلت المخابرات للكشف على موقع الاعتداء على منزلي والتحقيق وكشف الملابسات والفاعلين، كون موضوع السلاح بات أمراً حساساً وجدي جداً”.

مراد يؤكد لموقع “القوات”، أنهم كمعارضين شيعة لا يطالبون “لا بالأمن الخاص ولا بالأمن الشخصي، نطالب أن تكون أجهزة الدولة الاستخباراتية هي السبّاقة بوضع أحزمة الأمان بالنسبة لنا كمعارضين شيعة لبنانيين بالدرجة الأولى، لأننا نقول بأن لا حلَّ إلا بالدولة”، لافتاً إلى أن “هذا كان سياق البحث أمام وزير الداخلية أحمد الحجار والوزراء الذين جلسنا معهم، وقلنا إننا نريد حماية الدولة”.

أما عن خوض المعارضين الشيعة للانتخابات البلدية والاختيارية ولاحقاً النيابية، فيشير مراد إلى أن “هذا الموضوع على طاولة البحث، ونحن سنخوض هذا الغمار لأجل أن نمارس عملنا السياسي بديمقراطية. نحن لا نطالب بأعمال عنف، بل نطالب بالدولة والقانون”، مؤكداً “الوقوف مع أصدقائنا المرشحين في الانتخابات البلدية والاختيارية لدعمهم أينما كانوا، وفي الانتخابات النيابية العام المقبل سأخوض مع عدد من الأصدقاء معركة الانتخابات النيابية بكل شرف وبكل ديمقراطية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل