#adsense

هدنة مرتقبة مع الحوثيين وسط تحركات دبلوماسية لحماية الملاحة في البحر الأحمر

حجم الخط

الحوثيين

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تقرير نشرته اليوم الخميس، بأن هناك تحركاً دبلوماسياً جارياً يهدف إلى إقناع الحوثيين بوقف هجماتها المتكررة ضد إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوله إن هذا التحرك الدبلوماسي لا يزال في بداياته، ويأمل القائمون عليه أن يؤدي إلى نتائج ملموسة في وقت قريب، خصوصاً في ظل حالة التوتر القائمة في المنطقة، وما تفرضه من تهديدات على الملاحة البحرية.

أضافت الصحيفة أن العمل ما زال مستمراً لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية والعسكرية. وأشارت إلى أن من بين الخطوات التي يُجرى بحثها حالياً، مرافقة بحرية محدودة لبعض السفن أثناء عبورها في الممرات المائية الحساسة، خصوصاً في ظل بدء تنفيذ الهدنة المعلنة مع الحوثيين، والتي من شأنها أن تسهم في تهدئة الأوضاع ميدانياً.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريح لافت، أكد فيه أن الحوثيين قد “استسلموا” بحسب وصفه، وأنهم طلبوا من الولايات المتحدة وقف الغارات التي تُشن ضدهم. جاء هذا التصريح خلال استقباله لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المكتب البيضاوي، حيث قال ترامب: “قال الحوثيون إنهم لم يعودوا يريدون القتال. ببساطة لا يريدون القتال بعد الآن”، موضحاً أن الولايات المتحدة ستتجاوب مع هذا الطلب وتوقف عمليات القصف الجوي على اليمن.

في السياق ذاته، صرحت وزارة الخارجية الأميركية بأن الاتفاق مع الحوثيين يُعتبر “اختباراً لجدية” الحركة اليمنية. وأوضحت أن الحوثيين أبلغوا واشنطن، عبر وساطة سلطنة عمان، برغبتهم في وقف إطلاق النار، مؤكدة في الوقت نفسه أن “الحكم سيكون على الأفعال لا الأقوال”، في إشارة إلى أن مصداقية الحوثيين ستُقاس من خلال التزامهم الفعلي ببنود الاتفاق.

أما سلطنة عمان، التي لعبت دور الوسيط في هذا الاتفاق، فقد أعلنت يوم الثلاثاء عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والحوثيين لوقف إطلاق النار. وذكرت وزارة الخارجية العمانية أن الاتفاق يشمل أيضاً وقف استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الجانبين.

قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن الاتفاق جاء نتيجة سلسلة من المناقشات والاتصالات التي أجرتها السلطنة مؤخراً مع الطرفين، وأكد أن هدف تلك المحادثات كان التوصل إلى خفض التصعيد وتهدئة التوترات في المنطقة. وأضاف أن الاتفاق يقضي بعدم استهداف أي من الطرفين للآخر مستقبلاً، بما في ذلك السفن الأميركية.​

خبر عاجل