#dfp #adsense

قوة أزلام الاحتلالات “تتحلّل” في صناديق الاقتراع

حجم الخط

الاحتلال

على الرغم من أنه من المبكر ترجمة اليوم الانتخابي البلدي في الرابع من أيار من العام 2025، في أقضية محافظة جبل لبنان في السياسة وتوازناتها ومتغيراتها، وعلى الرغم من عدم جواز هذه الترجمة في ما يخص العديد من قرى وبلدات تلك المحافظة، والتي طغى عليها الطابع الانتخابي المحلي العائلي التنموي والمصلحي للعائلات، بعيدًا من أي اعتبارات أخرى، على عكس ما روّج له من احتل المرتبة الأولى بين الخاسرين الفاشلين سياسيًا، ممن فقدوا سطوة الاحتلال، يصبح من الضروري قراءة المؤشرات التي رافقت الانتخابات.

هذه المؤشرات والتي غلب عليها في المدن والبلدات الكبرى للمحافظة، الطابع السياسي،  بين الخط السيادي المتصاعد والخط الممانع المتهالك المتداعي، والذي كان أحد أعمدته على سبيل المثال لا الحصر حتى الثالث من أيار من العام 2025، من الثوابت والودائع والزعامات المفروضة على السوبر وزارات في الدفاع والداخلية، ليستظل “دولته” من سلطة الاحتلال تسلطه وعائلته على القضاء مرتعه وملعبه ومعقله، ولتظهر نتائج الجديدة ـ البوشرية ـ السد وانطلياس والزلقا وجونية وجبيل وغيرها من المناطق والأقضية، اهتزاز عرشه وسقوط عرش حليفه تسونامي العام 2005، بطل صفقة عودة 7 أيار من العام 2005 مع حلفاء “دولة الاحتلال”، ليصبح قطار طروادة السالك سكة الدويلة منذ 7 أيار من العام 2008.

يستعيد “عنوان” نتائج محافظة جبل لبنان الذي قد يقرأ سياسيًا وسياديًا في “مكتوب” انتخابات محافظات الشمال والبقاع وبيروت والجنوب في الـ2025، المرحلة التي سلكها السياديون بوجه الاحتلال السوري منذ نداء المطارنة الموارنة في 20 أيلول من العام 2000، وصولًا الى الانسحاب في 26 نيسان من العام 2005، ليسقطها على وريث الاحتلال وبديله الإيراني ووكيله المسلح في لبنان.

من الضروري وانطلاقًا من المسار التصاعدي للخط السيادي الذي تظهر في العنوان السياسي للجولة الأولى من الانتخابات البلدية، أن نعود الى ما قاله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، في لقاءاته ومقابلاته مع الكاتبة مايا خضرا في كتابها Samir Geagea L’avenir du Liban، عن سرّ الخط السيادي المتصاعد، إن كان في مواجهات السياديين مع الاحتلال، أو في مواجهتهم مع منطق دويلة السلاح، وقد  شرح جعجع أن مسار التاريخ  ليس بمثابة تراكم أحداث وتطورات عشوائية، بل إن التاريخ مسار في الاتجاه نحو الأفضل وتطور للإنسانية في المجتمع. ودعّم رئيس القوات نظرته واعتقاداته بالأدلة الحسيّة والشواهد الإنسانية الفلسفية، لا سيما في نقاشه في متن الكتاب مع النائب في البرلمان الأوروبي والفيلسوف الفرنسي فرنسوا غزاڤيبه بيلّامي. ففي مسار التاريخ السيادي نحو الأفضل، من المفيد العودة الى مسار السياديين في إنهاء الاحتلال السوري والسلاح الإيراني في محطات تاريخية معبّرة.

ففي 20 أيلول من العام 2000، صدح بيان المطارنة الموارنة بهذه العبارة: “آن الأوان ليُعاد انتشار الجيش السوري في لبنان تمهيدًا لانسحابه نهائيًا عملًا بالقرار 520 وباتفاق الطائف”.

ودعا البيان التأسيسي للقاء قرنة شهوان في 30 نيسان من العام 2001، اللبنانيين إلى العمل المشترك لدفع السلطة المؤتمنة على الدستور إلى العمل على تنفيذ أحكامه واستعادة السيادة الوطنية كاملة من خلال تطبيق اتفاق الطائف، ولا سيما لجهة بند إعادة انتشار القوات السورية، تمهيدًا لانسحابها الكامل من لبنان، وفقًا لجدول زمني محدد.

ولقاء قرنة شهوان كان لقاء مسيحيًا، انضم اليه لاحقًا، وليد جنبلاط والرئيس الشهيد رفيق الحريري في لقاءات البريستول.

وطالب لقاء البريستول 1 في 13 كانون الأول من العام 2004، بانتخابات نيابية عادلة تنبثق منها حكومة إنقاذية، تتولى تنفيذ اتفاق الطائف في بنوده الداخلية، كما في البنود المتعلقة بالوجود السوري في لبنان واستعادة اللبنانيين حقهم في إدارة شؤونهم بأنفسهم، في إطار دولة حرة ديموقراطية سيدة مستقلة، والشروع في بناء علاقات ندّية مع سوريا وإعادة النظر في بعض الاتفاقات المعقودة، بما يكفل توازنها ويضمن مصلحة البلدين. مع تسجيل تمايز بين قوى المعارضة في ما خصّ الوجود السوري في لبنان.

أما لقاء البريستول 2 فقد ذكر في 3 شباط من العام 2005، إقرار المعارضة بضرورة إيجاد تسوية مشرّفة مع سوريا على قاعدة الانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان، تطبيقًا لاتفاق الطائف وإنهاءً للأزمة الخطيرة التي نشبت بين السلطة اللبنانية والشرعية الدولية، بعد صدور القرار 1559.

وأعلن لقاء البريستول 3 في 18 شباط من العام 2005، انطلاق “انتفاضة الاستقلال”، فكانت النتيجة، تظاهرة 14 آذار 2005، وانسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان من العام نفسه.

لم تثنِ الوكالة الدولية الأميركية ـ الأوروبية المعطاة للاحتلال، أعضاء لقاء قرنة شهوان ومن بعده لقاءات البريستول، عن بذلهم الغالي والنفيس والرخيص من أجل إنهاء هذا الاحتلال، على الرغم من قول رئيس دولة أوروبية معنية في 17 تشرين الأول من العام 2002، إن “الوجود السوري ضروري شرعي ومؤقت”، ومن تحت قبة البرلمان اللبناني وأمام النواب الذين كانوا بأغلبيتهم من الثوابت “سوريًا” ومن الودائع المذكورة أعلاه.

بما يشبه التماهي والمحاكاة لعشية نهاية الاحتلال السوري، يشهد الواقع الرسمي اللبناني والحزبي والشعبي والبلدي، انتفاضة بوجه دويلة السلاح، شبيهة بانتفاضة استقلال العام 2005، ومن أهم تجلياتها، المؤتمر الذي عقد في معراب في 27 نيسان من العام 2024، تحت عنوان: “1701 دفاعا عن لبنان”، والمؤتمر الذي عقد في المقر نفسه في 12 تشرين الأول من العام 2024، تحت عنوان: “1559 ـ 1680 ـ 1701″… اللذين سبقا موافقة “الحزب” في 27 تشرين الثاني من العام 2024، على ما ورد في توصيات ومقررات مؤتمري معراب، كما سبقا المضمون نفسه الذي ورد في خطاب القسم للرئيس جوزيف عون، وورد في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام الحائز على موافقة “الحزب” ووزرائه والحلفاء.

بين بريستول ـ الاحتلال السوري وبين معراب وبعبدا والسراي ـ سلاح “الحزب”. مسار تصاعدي بالاتجاه نحو الأفضل السيادي الصحيح، لا بدّ أن يصل الى ما وعد به رئيس الجمهورية اللبنانية في 15 نيسان من العام 2025، في “أن يكون  2025 عام حصر السلاح بيد الدولة”، ما يعني الوصول الى إنهاء مفاعيل صفقة العودة في 7 أيار من العام 2005 ونتائج غزوة 7 أيار من العام 2008، والذي تجلى في صناديق اقتراع حارة حريك مسقط رأس بطلي “العودة والغزوة”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل