#adsense

خاص – مرشحون للبلدية.. “شركات الاحصاءات ضحكوا علينا”

حجم الخط

شركات الاحصاءات

في خضم الحملات الانتخابية المحمومة، سعى عدد كبير من المرشحين إلى “استشراف المستقبل” وتحديد حظوظهم في كسب ثقة الناخبين، ولتحقيق هذه الغاية، لجأ الكثير منهم إلى شركات متخصصة في إجراء الإحصاءات واستطلاعات الرأي، على أمل الحصول على نتيجة دقيقة تساعدهم في توجيه جهودهم الانتخابية بفعالية، لكن سرعان ما تبددت هذه الآمال وتحولت إلى خيبة أمل مريرة، فمع إعلان النتائج النهائية، صُدم غالبية المرشحين الذين استعانوا بخدمات تلك الشركات بالتباين الصارخ بين التوقعات التي قدمت لهم والواقع الذي تجلى أمام أعينهم.

وفقاً لبعض المرشحين الذي تعرض لعملية “غش” من قبل شركات الاستطلاعات، لم يكن الأمر مجرد هامش خطأ طبيعي في عمليات الإحصاء، بل تجاوز ذلك ليصبح اختلافاً جذرياً يعكس قصوراً واضحاً في عمل هذه الشركات، أو ما هو أسوأ من ذلك، “تضليل”.

كشفت شهادات العديد من المرشحين عن ممارسات مشبوهة وغير مهنية، إذ تبين في بعض المناطق أن شركات الإحصاء لم تكلف نفسها عناء إجراء أي استطلاعات رأي على أرض الواقع، بل اكتفت بتقديم أرقام وتوقعات وهمية لا تستند إلى أي أساس متين، وكان الهدف الوحيد من وراء ذلك هو استغلال حاجة المرشحين إلى هذه المعلومات وتحصيل مبالغ مالية طائلة مقابل “خدمات” لم تقدم على الإطلاق.

لم يقتصر الضرر على الجانب المالي فحسب، بل امتد ليطال الجانب المعنوي والنفسي للمرشحين، فقد بنى الكثير منهم آمالاً عريضة واستراتيجيات انتخابية استناداً إلى تلك الإحصاءات “الكاذبة”، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف أمام نتائج مغايرة تماماً، مما أحدث لديهم شعوراً بالإحباط والغضب إزاء هذا التلاعب بمستقبلهم السياسي وجهودهم، وقالوا بصريح العبارة، “طعمونا الضرب”!

البعض الآخر من المرشحين “المصدومين” من النتيجة، ذهب إلى حد وصف ما جرى بالفضيحة، مطالباً الدولة التحقق من مصداقية تلك الشركات التي لا احد يعلم كيفية عملها وما هي قدرتها الحقيقية للقيام بالاحصاءات.

في المقابل، اعتبر بعض المرشحين، أن هناك عملية احتيال من قبل بعض الشركات، لأنها لا تكتفي بإعطاء أرقام غير دقيقة ووهمية، بل تأتي بمعلومات عن الخصوم مغايرة للحقيقة، ليتبين لاحقاً، ان الشركة تقاضت اموالاً من الخصوم مقابل تضليل المرشح المنافس!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل