#adsense

خاص ـ كف يد “الحزب” أنقذ مطار بيروت من مصير صنعاء

حجم الخط

مطار بيروت

من يرى المشاهد المروعة للدمار في غزة، وما حل بمطار صنعاء، يثير في نفسه تساؤلات عميقة حول أهمية وجود سلطة دولة قوية في لبنان، قادرة على حماية البلاد وتحصينها من ويلات الصراعات الإقليمية وتداعياتها، لكن ماذا لو لم يكن هناك من دولة تقف في وجه “الحزب”، وتسيطر على مطار بيروت الدولي الذي كان بوابة للحزب يمرر عبرها كافة أنواع الأسلحة؟ ألم يكن مصيره كمصير مطار صنعاء؟.

إذا ما تأملنا الوضع في لبنان، وما يتردد عن الدور الذي لعبه “الحزب” وتأثيره على مؤسسات الدولة، فإن التفكير في مصير مطار رفيق الحريري الدولي يصبح أمرًا بالغ الأهمية، فالمطار، الذي يُعد شريان الحياة الرئيسي للبنان وبوابته على العالم، قد يتحول في ظل غياب سلطة الدولة القادرة على فرض سيادتها، إلى ساحة لتمرير مختلف أنواع الأسلحة، وهو ما يجعله هدفًا محتملًا في أي صراع قادم، لكن حسناً فعلت الدولة ووضعت يدها على هذا المرفق وأقدمت على كف يد “الحزب”.

مصادر مطلعة على ما آلت إليه التحسينات التي طاولت المطار، من مراقبة لصيقة لكل شاردة وواردة فيه، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن السماح لأي طرف غير الدولة بالسيطرة على مرفق حيوي واستراتيجي كمطار رفيق الحريري الدولي، يمثل تحديًا خطيرًا لسلطة الدولة وقدرتها على حماية حدودها ومراقبة مداخلها ومخارجها، فالمطار ليس مجرد نقطة عبور للأفراد والبضائع، بل هو رمز لسيادة الدولة وحقها الحصري في إدارة شؤونها الأمنية والاقتصادية، ومن هنا اتت جهود الدولة وإصرارها السيطرة على المطار.

لكن الاهم بحسب المصادر ذاتها، هو تسليم السلاح غير الشرعي وخصوصا سلاح الحزب المصدر الاساسي للحروب في لبنان، وعندما نتحدث عن تسليم سلاح “الحزب، فإننا ندخل إلى صلب النقاش حول مفهوم الدولة الواحدة ذات السلطة الواحدة، فمن غير المقبول منطقيًا ووفقاً لاتفاق الطائف وكافة الاتفاقات والقرارات الدولية، وجود قوة مسلحة غير تابعة للدولة، كما أن احتكار الدولة لسلاحها هو مبدأ أساسي من مبادئ الدولة الفعلية، وهو الضمانة لوحدة البلاد وسلامة أراضيها وحماية مواطنيها.

تضيف المصادر: “استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة الدولة على فرض سيادتها، كما أنه يفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ويجعل لبنان ساحة لتجاذبات إقليمية ودولية، وهو ما رأيناه للأسف في محطات تاريخية عديدة، بالتالي، المطالبة بتسليم سلاح الحزب ليست دعوة لنزع سلاح طرف لبناني بقدر ما هي دعوة لتعزيز سلطة الدولة وتمكينها من القيام بواجباتها كاملة غير منقوصة، لا بل انها دعوة لبناء دولة قوية قادرة على حماية جميع أبنائها وضمان مستقبل مستقر وآمن لهم”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل