#dfp #adsense

خاص – “فكر حر”: لبنان الجديد

حجم الخط

لا يمكن اقلّه من حيث المبدأ بناء لبنان الجديد بعقليةٍ قديمة ومقاربةٍ قديمة وسياساتٍ قديمة، فالقديم يصلح لمرحلةٍ قديمة لا لجديدة، والقديم اوصل الأمور الى ما وصلت اليه من سوء وانهيار اقلّه منذ عام 1975 حتى اليوم. القديم بهذا المعنى قد لا يكون بالضرورة شخصياتٍ قديمة او قياداتٍ قديمة او رموزٍ قديمة، بل عقلياتٍ تحنطّت في الزمن واصبحت رافضة للتغيير والتطوّر ومواكبة متطلبات العصر وعاجزة ايضاً عن القرار، ممّا اوصل البلد الى الدمار.

لذلك فبعض الشخصيات القديمة يمكن أن تكون رائدة مراحل جديدة وعهودٍ جديدة وكل المراحل والعهود، طالما انها تتمتع بعقلٍ مرن ورؤيةٍ اصلاحية منفتحة وقدرةٍ على التغيّير والتكيّف والتحوّل ايجاباً تبعاً للتطورات والتحوّلات التي تطرأ على المشهد اللبناني والعالمي.

وبالمقابل فإن الشخصيات الجديدة، حتى لو كانت في ريعان شبابها، يمكن ان تكون قديمة في المضمون والنتيجة، اذا تبنّت نفس السياسات القديمة ونفس العقليات القديمة، فتجمّدت في الزمن، واصبحت عندها عامل عرقلةٍ لأي لبنان جديد لا عامل مساعد لولادته ونهوضه.

لبنان الجديد الذي نريده ليس بالضرورة لبنان بنظام جديد او بشكلٍ مركب جديد او بمجتمعٍ جديد او بفكر اقتصادي جديد، وهو لا يعني بالضرورة ان كل ما سبق من تاريخ لبنان كان قديماً او سيئاً، اذ يكفي ان يكون لبنان جديداً ومزدهراً بمجرد ان تتمكّن القيادات اللبنانية الجديدة منها او القديمة، من اعادته الى زمن “سويسرا الشرق”، مع الأخذ بعين الاعتبار طبعاً التحوّلات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية والحقوقية والانسانية التي طرأت منذ ذلك الحين حتى اليوم، خصوصاً ان العوامل الداخلية والإقليمية والدولية التي افشلت تلك التجربة في السابق اضمحل تأثيرها اليوم، ما عدا عامل السلاح غير الشرعي او ما تبقّى منه حتى الساعة، والذي يبقى رهناً باتخاذ قراراتٍ حاسمة وواضحة وجديدة حتى لا يُعاد استنساخ تجربة اتفاقية القاهرة وما سبقها وتلاها من قراراتٍ خربت لبنان الجديد في السابق، وقد تعيق اي محاولةٍ لولادة لبنان جديد في الحاضر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل