تتّجه الأنظار إلى قضاء البترون حيث تشهد البلدات معارك بلدية واختيارية متفاوتة الطابع، بين تحالفات سياسية واسعة ومواجهات ذات طابع عائلي تقليدي. ووفق المعطيات الميدانية، تسجّل اللوائح المدعومة من “القوات اللبنانية” تقدّماً ملحوظاً في عدد كبير من القرى والبلدات، وسط تعبئة شعبية وحضور تنظيمي ناشط.
في كفور العربي، تشير أجواء الماكينة الانتخابية لحزب “القوات اللبنانية” إلى تقدّم لافت للائحة التي يرأسها جان بيار كنعان.
أما في دير بلا، فتواجه اللائحة المدعومة من القوات اللبنانية، برئاسة جورج سعد وجورج نهرا، لائحة مناوئة مدعومة من “التيار الوطني الحر” و”تيار المردة”. غير أن مصادر القوات تشير إلى أداء ميداني فعّال وتقدّم للائحتها في أجواء تنافسية حادّة.
في بلدات كفرحلدا، شاتين، وكفرحي، تؤكّد الماكينات الانتخابية تقدم اللوائح المدعومة من “القوات اللبنانية”.
أما في بقسميا، فالمعركة تكتسب طابعاً عائلياً تقليدياً، إلا أن اللائحة التي يرأسها كميل سركيس والمدعومة من “القوات اللبنانية” تظهر بوادر تقدّم.
في حامات، تسجّل اللائحة المدعومة من “القوات”، برئاسة نقولا أيوب، تقدّماً ميدانياً لافتاً وسط تجاوب الأهالي مع الطرح السيادي – الإنمائي الذي تحمله اللائحة.
وفي بلدات زان، كفرعبيدا، وكور، تفيد التقارير الميدانية بتقدّم اللوائح المدعومة من “القوات اللبنانية”، في ظل ضعف الحضور المقابل وتمايز الأداء الانتخابي للفريق السيادي.
أما في تنورين، البلدة ذات الرمزية السياسية الكبيرة، فتُسجَّل أجواء إيجابية جداً للائحة المدعومة من “القوات اللبنانية” وحلفائها، ما يعكس حجم التفاهمات المحلية والتنسيق الفعّال مع القواعد الشعبية.
في الخلاصة، تكشف المعطيات الميدانية في قضاء البترون عن تمدّد ملحوظ للقوات اللبنانية، سواء عبر تحالفات سياسية واضحة أو من خلال الأداء المحلي في المعارك ذات الطابع العائلي، ما يجعل من نتائج القضاء مؤشراً سياسياً بالغ الدلالة في خريطة الشمال.
