
اعتبر الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، اليوم الإثنين، أن “المنطقة تواجه مشروعاً إسرائيلياً ممتداً منذ عام 1948، أي لأكثر من 77 عاماً. وأشار إلى أن “إسرائيل سعت عبر العقود الماضية إلى قضم فلسطين تدريجياً، لكنها فشلت في القضاء على المقاومة”.
أضاف قاسم أن “تل أبيب حاولت إنهاء المقاومة في غزة، إلا أن جهودها باءت بالفشل”. وأكد أن “محاولات إسرائيل السابقة لم تنجح أيضًا في لبنان، كما في اتفاق 17 أيار عام 1983”.
أشار إلى أن “المقاومة في لبنان حققت إنجازات حقيقية في مواجهة إسرائيل، وتمكنت من ردعها لسنوات طويلة”. لافتًا إلى أن “المقاومة حالت دون تقدم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية خلال الحرب الأخيرة”.
قال قاسم إن “المقاومة مطلوبة وضرورية، وهي خيار دفاعي ورؤية سياسية مرتبطة بتحرير الأرض والعزة والاستقلال والصمود”. وأكد أن “المقاومة منعت إسرائيل من قضم الأراضي اللبنانية منذ عام 1982”.
أوضح قاسم أن “لبنان قام بكل التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، حيث التزمت المقاومة بوقف النار في جنوب الليطاني، مما مكن الجيش اللبناني من نشر قواته في المنطقة”.
أضاف أن “إسرائيل لم توقف عدوانها ضدّ لبنان والاعتداءات مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، والعدو يعتقد أن استمرار ضغوطاته وعدوانه على لبنان سيؤدي إلى إنهاء المقاومة لكن ذلك لن يحصل”.
أشار الى أن “اعتداء إسرائيل على النبطية هو “لعب بالنار” وما حصل هو برسم الدولة اللبنانية لتتحرك بفعالية أكثر وبرسم الرعاة الدوليين”.
تابع قاسم “فليعلم الإسرائيلي إن المقاومة لن تخضع للتهديدات والضغوطات ولن نستسلم”.
قال “إذا ظن البعض أننا نُستفرد الآن في لبنان وأن الكل ينقض علينا ليضغط بأساليب مختلفة من أجل أن نتراجع ونتخلى عن قوتنا من دون التنسيق التفصيلي مع الدولة اللبنانية حول قوة لبنان فهو واهم”.
أكد قاسم أن “من يعيق الإستقرار في لبنان هي إسرائيل وعدوانها”.
أشار الى أن “لبنان لا يمكن أن يشهد الإستقرار من خلال عزل مُكوّن والإستفراد به، مؤكدا أن المقاومة خيار دفاعي وضروري لتحرير الأرض والعزة والاستقلال”.
تابع “هناك أطراف في لبنان تخدم إسرائيل بمواقفها”.
قال قاسم “نعلق آمالاً كثيرة على العهد الجديد بقيادة الرئيس جوزاف عون، ونحن شركاء وجزء من العهد الجديد بقيادة عون، ونحنُ من نريد للدول العربية أن تعود إلى لبنان ونحنُ من يريد لدول العالم أن تتعاون مع بلدنا”.
لفت الى ان “يجب وقف العدوان الإسرائيلي والانتهاكات الجوية المتكررة والاحتلال والإفراج عن الأسرى، ونؤكد على وجوب الضغط في ملف إعادة الإعمار وعلى الحكومة اللبنانية أن تضع هذا الأمر كبند أول على جدول أعمالها”.
ختم قاسم “أهنئ اللبنانيين على إنجاز الإنتخابات البلدية ونؤكد على ضرورة التمثيل المتوازن في بيروت”.