
أعلنت حركة طالبان في أفغانستان حظر لعبة الشطرنج، معتبرةً إياها نشاطًا غير أخلاقي يتعارض مع الشريعة الإسلامية. جاء هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحركة لتقييد الأنشطة الثقافية والرياضية في البلاد.
وفقًا لتصريحات أتال ماشواني، المتحدث باسم مديرية الرياضة، فإن الشطرنج يُعتبر وسيلة للمراهنة، وهو أمر محظور بموجب قانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” الذي صدر العام الماضي. كما أُعلن عن حل الاتحاد الأفغاني للشطرنج، مما يعني تعليق جميع الأنشطة المتعلقة باللعبة إلى أجل غير مسمى.
هذا الحظر ليس الأول من نوعه؛ فقد سبق لطالبان أن حظرت الشطرنج خلال فترة حكمها السابقة بين عامي 1996 و2001، إلى جانب أنشطة أخرى مثل الطيران بالطائرات الورقية والموسيقى والسينما، معتبرةً إياها تتعارض مع تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية.
قرار الحظر أثار ردود فعل متباينة داخل أفغانستان وخارجها. فبينما يرى البعض أنه يأتي في إطار الحفاظ على القيم الدينية، يعتبره آخرون خطوة إضافية نحو تقييد الحريات الثقافية والرياضية، مما يزيد من عزلة البلاد على الساحة الدولية.
يُذكر أن لعبة الشطرنج كانت تحظى بشعبية واسعة في أفغانستان، حيث كانت تُمارس في الحدائق والمقاهي، وتُعتبر وسيلة لتنمية التفكير الاستراتيجي والتسلية. إلا أن هذا الحظر الجديد يُعد ضربة قاسية لعشاق اللعبة في البلاد.
في ظل هذه التطورات، يُثار التساؤل حول مستقبل الأنشطة الثقافية والرياضية في أفغانستان، ومدى تأثير هذه السياسات على المجتمع الأفغاني، خاصةً فئة الشباب التي تبحث عن منافذ للتعبير والترفيه.