(1).jpg)
يُجمع المراقبون الجدّيون، المحليون منهم بطبيعة الحال لكن أيضاً المراقبون الدوليون الذين يتابعون الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، عن كثب، على أن “العلامة الفارقة” في هذه الانتخابات هي بلا شك “القوات اللبنانية”. فالنتائج التي تحقِّقها “القوات” والتقدم الملحوظ في نسبة التأييد الشعبي الذي تحصده لطروحاتها ومشروعها، مترجمة بشكل لا يحتمل أي التباس أو جدل في صناديق الاقتراع.
فبعد محافظة جبل لبنان، أتى دور الشمال وعكار، في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية والتي جرت أمس الأحد، لتؤكد النتائج بعد فرز الصناديق أن “موجة” القوات اللبنانية تكتسح، وأن “القوات” تحلِّق في فضاء الانتصارات لمشروعها ورؤيتها ومنطقها ونهجها، بعيداً بمسافات عن منافسيها من أصحاب المشاريع الأخرى. فماذا يعني هذا التحوّل اللافت الذي يلاحظه الجميع، محلياً ودولياً، في توجهات الرأي العام اللبناني وانحيازه وتأييده لـ”القوات” والذي يترجمه في استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، من جبل لبنان إلى الشمال وعكار، علماً أن معظم التوقعات والقراءات تشير إلى أن موجة التأييد الشعبي لمشروع “القوات اللبنانية” لن تتوقف وهي في توسّع مضطرد باتجاه المحافظات التالية، حتى أن البعض يوصِّفها بـ”تسونامي القوات” في البلديات؟.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، الذي لعب دوراً بارزاً في تحقيق الانتصارات التي حصدتها “القوات اللبنانية” في محافظة الشمال، وتحديداً في دائرته الانتخابية في قضاء الكورة، يشدد على أن “هذا التقدم المضطرد الذي تحققه “القوات” تباعاً في الانتخابات البلدية والاختيارية، بدءاً من محافظة جبل لبنان وفي المرحلة الثانية منها في محافظتي الشمال وعكار، يعني أن الخط الذي اعتمدته القوات اللبنانية منذ سنوات، ومستمرة عليه ومتمسكة به، هو الخط الذي يريده الشعب اللبناني بأكمله”.
يضيف كرم في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بغض النظر عمّا إذا كان لدى بعض الشعب اللبناني انتماءات سياسية أخرى، لكنه اليوم يؤيِّد القوات اللبنانية لأنها أصبحت بالنسبة إليه الأمل لبناء الدولة، دولة المؤسسات القوية والازدهار والتنمية، الجمهورية القوية الحقيقية بكامل معانيها. لذلك نرى هذا التأييد الكبير لطروحات القوات اللبنانية، علماً أنه ليس كل الذين يصوِّتون ويقترعون لـ”القوات” هم قواتيون، وليست كل اللوائح الفائزة بدعم القوات اللبنانية مشكّلة من قواتيين حصراً”.
في السياق ذاته، يوضح كرم أنه “قد يكون بعض المقترعين لمصلحة القوات اللبنانية أو بعض اللوائح التي فازت بانتخابات بلديات الشمال وعكار بدعم من “القوات”، ينتمي إلى أطراف سياسية أخرى، أو كان منتمياً لأطراف سياسية أخرى، لكنه رأى أنه يلتقي اليوم مع القوات اللبنانية في مشروعها، مشروع بناء الدولة”.
“لذلك، هذا انتصار كبير لطرح القوات اللبنانية”، يؤكد كرم، لافتاً إلى أن “القوات لا تدخل في عصبيات، ولا يعني لنا الانتصار، بمعنى الانتصار فقط في يوم الانتصار الانتخابي، بل يعني لنا الانتصار بمعناه العميق، أي الانتصار لمشروع بناء الدولة وما سيتبع ذلك من استحقاقات أخرى. فنحن لا نعيش نضالنا بروزنامة زمنية من استحقاق إلى استحقاق، بل نحن في جهد دؤوب دائم وفي مسيرة نضالية متواصلة في كل المحطات الوطنية وبين كل الاستحقاقات، نعمل ونستعد ونُحضِّر لأخرى”.
كرم يشدد، على أن “مشروع القوات اللبنانية دولتيّ مؤسساتيّ إنمائيّ انفتاحيّ على جميع اللبنانيين، ليشاركونا عملية بناء دولة المؤسسات واللامركزية الموسعة الإنمائية. هذا هو المعنى بالنسبة لنا من هذه المعارك الانتخابية في البلديات، فهي ليست معارك بحدِّ ذاتها، بل هي مشروع نعمل بلا كلل لتحقيقه في لبنان وليكون مؤيَّداً ومعتمداً من قبل الشعب اللبناني كله، وهو مشروع الدولة القوية المزدهرة والمتطورة، والسيدة المستقلة بكامل مواصفاتها”.
