Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مسلّة الحزب تنعر باطه

الجزب

في مشهد تداخلت فيه الخيوط وتعددت التأويلات، أثار بيان صادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية جدلاً واسعاً، وكشف عن حساسية مفرطة لدى بعض الأطراف السياسية والإعلامية. البيان، الذي دعا وسائل الإعلام المحلية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية، والامتناع عن التطاول على أي جهة خارجية صديقة للبنان، خصوصاً من الأشقاء العرب، لم يشر إلى أي جهة بعينها. ومع ذلك، وجد إعلام محور “الحزب” نفسه معنياً به، وكأن المثل الشعبي “كل مين في تحت باطه مسلّة بتنعرو” قد تجسد واقعاً ملموساً.

هذا التفاعل السريع والملحوظ من جانب وسائل إعلام محسوبة على “الحزب”، أثار تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء هذا الشعور بالمسؤولية، أو ربما بالذنب، فهل كان البيان بمثابة رسالة مبطنة موجهة إلى هذه الوسائل الإعلامية، أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد رد فعل طبيعي على دعوة عامة إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة؟.

في هذا السياق، ترى مصادر نيابية، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تصاعد حدة الخطاب الإعلامي الموالي لـ”الحزب” تجاه الدول العربية، يتزامن مع ارتفاع الأصوات المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح “الحزب”، معتبرة أن “الحزب” كلما شعر بضغوط داخلية متزايدة، يلجأ إلى شن هجمات إعلامية على الدول العربية التي يسعى لبنان إلى توطيد علاقاته معها، وذلك في محاولة لصرف الأنظار عن القضايا الداخلية الملحة، وتأليب الرأي العام ضد خصومه.

تضيف المصادر: “حدة لهجة الإعلام الممانع تجاه بعض الدول العربية زادت في الآونة الأخيرة، في الصحف وعلى صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، في انعكاس لما يقوله الفريق السياسي التابع له وما يدور في الغرف المغلقة، حتى أن الأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم، وجد نفسه مضطراً إلى التعليق على البيان، مؤكداً حرص “الحزب” على أفضل العلاقات مع الدول العربية، في محاولة لتلطيف الأجواء المتوترة”.

المصادر النيابية تلفت، إلى أنها “كلما أرادت تدوين منشور يحاكي علاقة لبنان مع الدول العربية، تنهال الشتائم على صفحاتها على مواقع التواصل من قبل بيئة “الحزب” التي لا ترى في العالم سوى إيران”، معتبرة أن “هذا الواقع يعكس عمق الانقسام السياسي والمجتمعي لدى “الحزب”، ويظهر مدى صعوبة تحقيق توافق وطني حول القضايا الاستراتيجية التي تمس علاقات لبنان الخارجية”.

Exit mobile version