.jpg)
يلاحظ المستهلكون في هذه الفترة، خصوصاً مَن يتولى مِن بين أفراد العائلة عادةً “المهمة الشاقة” للتبضع وزيارة السوبرماركت، أن ثمة ما يشبه وجود “معركة” حامية الوطيس تدور رحاها في هذه الأيام على أراضي مختلف السوبرماركت المنتشرة في لبنان وبين أروقتها، من بيروت إلى البقاع ومن الجنوب إلى الشمال مروراً بالجبل، عنوانها “عروض خيالية وتحطيم أسعار”.
موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، رصد في الفترة الأخيرة وجود منافسة حامية بين مختلف السوبرماركت “لاصطياد” أكبر عدد من الزبائن، ويبدو أن المستهلكين لا يمانعون الوقوع في “الشباك” التي تنصبها لهم السوبرماركت، إذ يلاحظ في هذه الأيام وجود زحمة مستهلكين تستمر معظم أوقات النهار، لكن خصوصاً بعد الظهر في أيام العمل، في حين تتكثَّف أكثر في “الويك أند” طوال ساعات النهار إجمالاً.
على سبيل المثال، سوبرماركت يغريك بشراء مستوعبين من سلعة معينة، (حمص، فول، بابا غنوج، وغيرها) لتحصل على الثالثة مجاناً. أو مع كل غالون زيت نباتي 10 ليتر، قنينة 2 ليتر. أو 6 ألواح صابون بسعر أربعة. أو كيس كبير من “ورق التواليت” من 35 لفّة، بسعر 30 لفّة. أو مع كل مسحوق غسيل 6 ليتر، قنينة ليتر من المسحوق ذاته. أو 4 أكياس معكرونة بسعر 3، وهكذا دواليك بالنسبة للعديد من السلع الاستهلاكية.
ننتقل إلى سوبرماركت آخر يبدو “مولعاً بلعبة الألوان”، إذ صنَّف البضائع المكدّسة على الرفوف وبين الأروقة تحت لونين، أسود وأصفر، وعروضه للمستهلكين على الشكل الآتي: اشترِ أي سلعة من خانة اللون الأسود واحصل على حسم مغرٍ من سعرها الأصلي، قد يصل إلى حسم 50%. أما اللون الأصفر، فمع كل سلعة موضوعة في خانته تحصل مقابلها على “نقاط ولاء” مضاعفة عن تلك التي كنت تحصل عليها في الأوقات العادية وتُسجَّل على بطاقة السوبرماركت خاصتك لتستفيد منها لاحقاً بالحصول على هدايا مجانية من السوبرماركت، علماً أن تلك الهدايا تكون قيّمة، على سبيل المثال، خلّاط، صواني فرن، عصّارة كهربائية، طقم صحون، طقم سكاكين، ” Sandwich maker” أي آلة تحميص وتسخين الساندويش، وغيرها من الهدايا القيّمة.
هذه الأرقام والنسب المئوية التي تعكس المنافسة الحامية بين السوبرماركت في هذه الفترة، ليست عشوائية، بل خلاصة مشاهدات ميدانية سجّلها موقع “القوات”. بالتالي، ما على المستهلكين القادرين والراغبين سوى استغلال الفرصة المتاحة في هذه الأيام للتوفير. فإن كان معظم السوبرماركت إجمالاً يغريكم، بغض النظر عن الأسباب، سواء أكان للتخلص من قسم من البضائع المكدّسة في المستودعات، أو نتيجة الحاجة إلى سيولة لشراء سلع وبضائع جديدة وتعزيز المخزون، أو لأي سبب آخر، استفيدوا بسرعة من الفرصة المتاحة أمامكم اليوم إذ ربما لا تدوم طويلاً، من يدري؟”.
