عن الانتخابات البلدية، وهذه المرة بعيداً عن النتائج، يمكن القول إن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار سجَّل رقماً مهماً في سجل وزارة الداخلية من حيث الأداء ومتابعة المجريات الانتخابية كافة ومعالجة الإشكالات الأمنية والشكاوى الواردة، وعكس حضوره الواضح على الأرض مدى إصرار الدولة على إجراء الانتخابات وضمان نجاحها مهما كانت التحديات.
مصادر في وزارة الداخلية، تؤكد أن الوزارة في كامل جهوزيتها وهي تتابع تفاصيل العملية الانتخابية كافة، بدءًا من التحضيرات اللوجستية والأمنية وصولًا إلى التعامل الفوري مع الإشكالات التي قد تطرأ في أي مرحلة، وهذا الحضور الفاعل على الأرض لم يكن مجرد إجراء شكلي، بل عكس إصرارًا حقيقيًا من قبل الدولة على إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي، وتأكيدًا على أهمية صوت المواطن وحقه في اختيار ممثليه على المستوى المحلي.
تلفت المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن معالجة الشكاوى الواردة والتدخل السريع لضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية، يعكس مدى الالتزام بتطبيق القانون وحماية حقوق الناخبين بتوجيه من وزير الداخلية. كما أن الحضور الواضح للوزير الحجار في الميدان، ومتابعته الشخصية للمجريات، بعث برسالة طمأنينة إلى المواطنين بأن الدولة حاضرة ومسؤولة عن ضمان سير العملية الانتخابية على أكمل وجه.
يمكن القول إن الانتخابات البلدية الأخيرة، بغض النظر عن نتائجها النهائية، سجلت نقطة إيجابية في سجل الأداء الحكومي، وأظهر هذا الاستحقاق أهمية القيادة الحازمة والمسؤولة في إدارة العمليات الانتخابية، والتأكيد على أن الدولة، على الرغم من كل التحديات، مصممة على صون العملية الديمقراطية وتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم الانتخابية بكل حرية وشفافية. هذا الأداء يستحق التقدير ويسلط الضوء على ضرورة استمرار هذا النهج في الاستحقاقات الوطنية المقبلة كافة، لأن هذا الأداء لا يقتصر تأثيره على المستوى السياسي والإداري فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، خصوصاً بعد سنوات من فقدان الثقة جراء تعطيل الاستحقاقات الدستورية، فعندما يرى المواطن أن هناك جدية واهتمامًا بإجراء الاستحقاقات، وتطبيق القانون وفقاً للدستور، فإن ذلك يعزز من شعوره بالثقة التي هي أساس العلاقة بين المواطن والدولة.

