#adsense

بصمة على علبة سجائر تحل لغز جريمة قتل بعد نصف قرن

حجم الخط

جريمة قتل

بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على وقوع جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها شابة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، أعلنت السلطات الأميركية أخيراً عن تحقيق اختراق كبير في القضية، تمثل في اعتقال مشتبه به رئيسي بفضل دليل مادي حاسم ظل غائباً عن الأنظار طوال هذه السنوات: بصمة إبهام على علبة سجائر عُثر عليها في مسرح الجريمة.

القضية تعود إلى الأول من شباط عام 1977، عندما تم العثور على الشابة جانيت رالستون مقتولة ومخنوقة في المقعد الخلفي لسيارتها، في مدينة سان خوسيه التابعة لمقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها المحققون في ذلك الوقت، فإن التحقيق لم يسفر عن توجيه أي اتهامات، وبقيت القضية عالقة لسنوات طويلة دون حل.

لكن التطور الحاسم جاء في الآونة الأخيرة، بعد أن أعادت السلطات مراجعة الأدلة القديمة مستعينة بالتقنيات الحديثة. فقد تم تمرير بصمة إبهام كانت محفوظة منذ وقوع الجريمة — والتي عُثر عليها على علبة سجائر وُجدت داخل مسرح الجريمة ـ عبر نظام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) المحدث، وهو نظام بات أكثر تطوراً من نظيره المستخدم في سبعينيات القرن الماضي. وأسفرت عملية الفحص عن نتيجة مفاجئة: تطابق البصمة مع ويلي يوجين سيمز، البالغ من العمر حالياً 69 عاماً، والذي تم تحديد مكانه في ولاية أوهايو.

لم تقتصر الأدلة على البصمة فقط. فقد قامت السلطات بجمع عينات من الحمض النووي (DNA) من سيمز بعد اعتقاله، وأظهرت التحاليل أن هذه العينات تطابق الحمض النووي الذي عُثر عليه على أظافر الضحية وعلى القميص الذي استُخدم في خنقها. هذه الأدلة المزدوجة ـ البصمة والحمض النووي ـ دعمت توجيه تهمة القتل إلى سيمز بشكل رسمي.

قد مثُل سيمز أمام المحكمة في أوهايو، تمهيداً لإجراءات تسليمه إلى ولاية كاليفورنيا، حيث سيواجه تهماً في واحدة من أقدم القضايا الجنائية التي أعيد فتحها استناداً إلى تقدم التكنولوجيا الجنائية، ما يمثل مثالاً حياً على أن العدالة، ولو تأخرت، لا تُنسى.

خبر عاجل