في واحدة من أبرز صفقات المزادات العالمية هذا العام، تم بيع ماسة زرقاء فائقة الندرة تُعرف باسم “جوهرة البحر الأبيض المتوسط” بمبلغ 21.5 مليون دولار، في مزاد نظمته دار “سوذبيز” العالمية في مدينة “جنيف السويسرية”، يوم 13 أذار.
الماسة التي خطفت الأنظار ليست مجرد حجر كريم، بل قطعة فنية نادرة، يبلغ وزنها 10.3 قيراط، وتتميّز بلونها الأزرق النقي من درجة ” Fancy Vivid Blue”، وهي واحدة من أندر درجات اللون التي يمكن أن تظهر في الألماس الطبيعي، حيث لا تمثّل سوى 0.3 من الإنتاج العالمي، بحسب تصنيفات دار سوذبيز.
تم استخراج هذه الماسة في وقت سابق من عام 2024 من مناجم كولينان في جنوب إفريقيا، وهي نفس المنطقة التي أخرجت على مر السنين العديد من أضخم وأغلى الأحجار في العالم.
ومنذ لحظة الإعلان عنها، جذبت “جوهرة البحر الأبيض المتوسط” اهتماماً عالمياً، حيث تنقلت قبل المزاد بين عدة معارض، أبرزها عرض حصري في أبو ظبي ضمن مجموعة نادرة من المجوهرات الفاخرة تجاوزت قيمتها الإجمالية 100 مليون دولار.
انطلقت جلسة المزاد بسعر افتتاحي بلغ 9 ملايين فرنك سويسري (حوالي 10.8 مليون دولار)، قبل أن تبدأ المنافسة المحتدمة بين عدد من جامعي المجوهرات الفريدة من حول العالم.
وبعد سلسلة من العروض المتزايدة، حُسمت الصفقة لصالح مُقتنٍ أمريكي خاص، رفض الكشف عن هويته، بمبلغ نهائي قدره 17.9 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 21.5 مليون دولار.
وقال أحد خبراء سوذبيز في تصريح عقب عملية البيع:
“هذه الماسة ليست فقط تحفة فنية نادرة، بل تمثّل لحظة نادرة في تاريخ المزايدات، بالنظر إلى ندرتها وقيمتها العلمية والجمالية”.
شهد سوق الماس والأحجار الكريمة الملوّنة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تتزايد شهية المستثمرين وهواة الجمع على اقتناء قطع فريدة يصعب تكرارها. وتُعدّ الماسات الزرقاء من بين الأعلى قيمة، وغالباً ما تحقق أرقاماً قياسية في مزادات سوذبيز وكريستيز وغيرها من دور المزادات العالمية.