
مع بداية فصل الصيف وارتفاع في درجات الحرارة، يبدأ الكثيرون في التوجه إلى الهواء الطلق للاستمتاع بأشعة الشمس. لكن، هناك فئة من الناس يجب عليهم توخي الحذر، حيث قد تتسبب بعض الأدوية (سواء كانت بوصفة طبية أو بدونها) في زيادة تعرضهم لمخاطر حروق الشمس. تُعرف هذه الحالة بـ”الحساسية الضوئية”، حيث تصبح البشرة أكثر تفاعلاً مع الأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى زيادة سرعة تأثير الحروق الشمسية وشدتها. وقد يسبب هذا تأثيرات مؤلمة قصيرة المدى، مثل الاحمرار والتورم والتقرحات الجلدية، والتي قد تعكر النوم.
أما على المدى الطويل، فإن التعرض المتكررلـ”حروق الشمس” يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
يوضح الدكتور تشون تانغ، الطبيب العام في بال مول، أن بعض الأدوية التي يتناولها الناس يومياً قد تجعل بشرتهم أكثر حساسية لأشعة الشمس. ويضيف: “قد يُفاجأ البعض عندما يعلمون أن الأدوية التي يستخدمونها قد تسبب تفاعلات جلدية غير متوقعة عند التعرض للشمس”.
ومن بين الأدوية التي قد تساهم في هذه الحساسية الضوئية، نجد المضادات الحيوية مثل “دوكسيسيكلين” و”سيبروفلوكساسين”، اللذين يوصفان عادة لعلاج العدوى. كذلك، تشمل الأدوية المضادة للالتهابات مثل “إيبوبروفين” و”نابروكسين”، وبعض علاجات حب الشباب مثل “إيزوتريتينوين”.
تساهم بعض مضادات الاكتئاب القديمة، مثل “أميتريبتيلين”، في زيادة الحساسية لأشعة الشمس.
على الرغم من أن هذه الأدوية آمنة عند تناولها حسب التعليمات الطبية، إلا أن التعرض لأشعة الشمس قد يسبب ردود فعل غير متوقعة. وفي حالات معينة، قد تظهر ردود فعل شديدة مشابهة لـ”حروق الشمس” (التسمم الضوئي) أو طفح جلدي (الحساسية الضوئية).
تعتبر موانع الحمل الفموية التي تستخدمها النساء من بين الأدوية الشائعة التي قد تسبب الحساسية للضوء، إضافة إلى مضادات الهيستامين وأدوية الفطريات وأدوية التهاب المفاصل وأدوية العلاج الكيميائي ومثبطات المناعة.
يوضح تانغ أن “الأثر الأكثر وضوحاً هو أنك قد تصاب بحروق شمسية أسرع بكثير من المعتاد، في بعض الأحيان بعد 10 إلى 15 دقيقة فقط من التعرض للشمس”. وفي هذه الحالة، قد يعاني الشخص من بشرة حمراء ومؤلمة ومتقرحة، قد تستغرق عدة أيام للشفاء.
يمكن أن تشمل الأعراض أيضا طفحا جلديا مثيرا للحكة أو تغيرات في لون الجلد. وهذه الأعراض قد تُخطئ في التشخيص مع الطفح الحراري أو الأكزيما، لذا ينصح دائما بزيارة الطبيب أو الصيدلي إذا ظهرت أي أعراض غير متوقعة.
وناك عوامل أخرى تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه التأثيرات، مثل الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة وكبار السن الذين يتناولون أدوية متعددة.
لذا، إذا كنت تبدأ في تناول دواء جديد، يُوصى دائما بمراجعة نشرة معلومات المريض أو استشارة الصيدلي للتأكد مما إذا كانت الحساسية للضوء قد تكون من الآثار الجانبية المحتملة.
ويوصي الخبراء باستخدام واقي الشمس الفعّال وارتداء قبعات وتغطية الجسم في ساعات الذروة (من الساعة 11 صباحاً حتى 3 مساء) لتجنب التعرض المباشر.