
افتتاحية صحيفة النهار
الجولة الثالثة: منازلتان فاصلتان في بيروت وزحلة… عقوبات جديدة على “الحزب” تواكب جولة ترامب
سلام: أؤكد أن دعوتنا هي إلى تطبيق ما لم يطبق بعد من بنود هذا “الكتاب” (اتفاق الطائف) والى تصحيح ما طبق منها خلافاً لروحه أو نصه، وإلى سد ثغراته التي ظهرت بالتجربة
مع أن لبنان بقي في الأيام الثلاثة المنصرمة في وضع “المراقب المعني” لوقائع الجولة الخليجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يستعد رئيس الحكومة نواف سلام لملاقاة الحدث العربي الآخر المتمثل بالقمة العربية غداً في بغداد والتي سيمثل سلام لبنان فيها، تتجه الأنظار بانشداد استثنائي إلى الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجري الأحد المقبل في بيروت والبقاع. ذلك أن مبعث الاهتمام ينبع من سببين سيجعلان الجولة الثالثة أقرب ما تكون إلى منازلتين كبيرتين، الأولى تدور في العاصمة بيروت والثانية تشهد رحاها الحادة عاصمة البقاع وكبرى المدن الكاثوليكية زحلة. وعلى اختلاف طبيعة المعركتين في كل من بيروت وزحلة، فإن الاحتدام الذي بدأ يطبع الاستحقاقين في العاصمة وزحلة التي تمايزت عن سائر مدن البقاع وبلداته بطغيان العامل السياسي والحزبي على المعركة، أثار الاهتمام الواسع بهما على مستوى لبناني واسع. ففي العاصمة بيروت بدت المعركة كأنها تحوّلت بالكامل إلى معركة “إنقاذ” المناصفة بين الأعضاء المنتخبين، مسلمين ومسيحيين، وصار العنوان الأساسي للأحد الانتخابي متصلاً بهاجس نسبة الإقبال في المدينة المعروفة تاريخياً بعدم قابليتها التقليدية على الانتخاب الكثيف. لذا اشتدت حمأة التعبئة التي تتولاها الأحزاب والقوى والنواب والعائلات الكبيرة التي انخرطت في ائتلاف لائحة “بيروت بتجمعنا” تحسباً للوائح المنافسة كما تحسباً لمناخ غير ملائم من جانب الجمهور السني الأكبر المحسوب على “تيار المستقبل”. وبذلك تبدو معركة بيروت شديدة الحساسية لحشد المشاركة الكثيفة التي وحدها تضمن الحد الأقصى من المناصفة التي تعتبر نقطة قوة اللائحة الائتلافية وضمان إيصال مجلس بلدي يجمع المناصفة والتعددية.
أما في زحلة التي تميزت بطغيان المنازلة السياسية المباشرة، فتدور المعركة بين حزب “القوات اللبنانية” وائتلاف واسع من الأحزاب والقوى والشخصيات والعائلات الداعمة لرئيس البلدية الحالي أسعد زغيب. حزب “القوات” يدعم لائحة “قلب زحلة”، فيما كان زغيب قد باشر حملته متحالفاً مع النائب ميشال ضاهر ومدعوماً من النائب والوزير السابق نقولا فتوش، لتتجمع من بعدها على التوالي، دعماً للائحته “رؤية وقرار” كل القوى والشخصيات من حلفاء “القوات” القدامى وخصومه في السياسة العامة. ويدعم “القوات” “حزب الاتحاد السرياني”، مع تسميته مرشحَين اثنين من الطائفة السريانية، وهي سابقة في تمثيل الطائفة الذي يقتصر على حي السيدة. فيما تجمّع لدى اللائحة المنافسة كل من أحزاب الكتائب والوطنيين الأحرار و”حزب الوعد” و”التجمع الزحلي العام”. وانضم إلى الداعمين من الشخصيات السياسية، إلى ضاهر وفتوش، النائب جورج بوشكيان، النائبان السابقان سيزار معلوف ويوسف معلوف، النائب والوزير السابق خليل الهراوي، والتحقت “الكتلة الشعبية” بالركب بعد إنهاء الخلاف المزمن بين رئيستها ميريام سكاف وأسعد زغيب إثر انهيار حلفها مع “القوات”. ويُرتقب أن يعلن “التيار الوطني الحر” موقفه من دعم إحدى اللائحتين.
الجلسة التشريعية
وسط هذه الأجواء، عقد امس مجلس النواب جلسة تشريعية، لدرس واقرار اقتراحات القوانين المعجلة المكررة المدرجة على جدول الأعمال الذي يضم 83 اقتراحاً. غير أن الجلسة أقرت اقتراح قانون فقط، هو اقتراح القانون المعجّـل المكرر الرامي إلى تعديل القانون رقم 71 تاريخ 27/10/2016 (تجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء) بعد تبني التعديل الذي اقترحه النائب أشرف بيضون بمضاعفة العقوبة على مطلق النار. وأعيدت الاقتراحات الأخرى إلى اللجان، وتم تعليق إقرار قانون إعفاء المتضررين من الرسوم، إثر اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه برّي إعادة صياغته بشكل متكامل خلال الشهر المقبل. وعند مناقشة المادة 70 وهي تهدف “إلى منح الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والأماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان إعتبارا” من 8/10/2023 إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم، وإعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا أو يستشهدون نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية”، شهدت الجلسة سجالاً عنيفاً حيث اعترض نواب “الجمهورية القوية” على اقتراح القانون على قاعدة أن المتضررين هم كثر ومنهم قطاع السياحة وأصحاب المطاعم والفنادق، فلماذا التعويض فقط لكل من تضرر على القرى الحدودية؟ وسقطت صفة العجلة عن اقتراحات قوانين عدة.
ومساء أمس، افتتح رئيس الحكومة نواف سلام معرض بيروت العربي والدولي للكتاب الـ 66 وقال في كلمة القاها: “أنتهز هذه الفرصة لأعود وأؤكد أن دعوتنا هي إلى تطبيق ما لم يطبق بعد من بنود هذا “الكتاب” (اتفاق الطائف) وإلى تصحيح ما طبق منها خلافاً لروحه أو نصه، وإلى سد ثغراته التي ظهرت بالتجربة، بل إلى تطويره وفق ما قد تمليه متغيّرات الأيام. والحقيقة أن الإصلاح كلّ متكامل، فأبعاده المؤسساتية لن تعطي مفاعيلها كاملة ما لم تنجح الدولة أيضاً في بسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما نص عليه اتفاق الطائف. فمشروعنا هو بناء دولة حديثة، قوية وعادلة، دولة قانون ومؤسسات، دولة تعامل كل مواطنيها على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات، دولة قادرة على الدفاع عن أرضها وحماية شعبها”.
أما في المشهد المتصل بتداعيات جولة ترامب فاعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “أن زيارة الرئيس ترامب المملكة العربية السعودية وتفاصيل هذه الزيارة والخطوات السياسية التي تقرّرت في سياقها والحجم الذي أتخذته، تُثبت من دون أدنى شك أن هذا هو الطريق الصحيح الذي يقود إلى دولة فلسطينية. فبعدما حوّلت جماعة الممانعة، ومن يدعّون المقاومة، بأعمالهم وتصرفاتهم وطروحاتهم إسرائيل إلى عملاق في الشرق الأوسط، جاءت سياسة المملكة العربية السعودية، والتي تمثلت إحدى ترجماتها بزيارة الرئيس الأميركي وما نتج عنها، لتعيد إسرائيل إلى حجمها الطبيعي، وتستعيد الدول العربية مكانتها الطبيعية تمهيداً للمباشرة في الترتيبات من أجل حلّ حقيقي ومنطقي وعملي للقضية الفلسطينية”. وقال “إن المشهد الحالي الذي انطلق من المملكة العربية السعودية هو الطريق الصحيح إلى حل مشكلات المنطقة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية. لقد انتهى زمن استخدام القضية الفلسطينية كذريعة والتلطي خلفها للسيطرة على عواصم عربية أو لقلب الأنظمة أو استبدال حاكم بآخر، وعسى أن يتّعظ الممانعون في لبنان من كل ما يحصل في الإقليم في الوقت الحاضر، ويكفّوا عن غيِّهم ويسلّموا سلاحهم للدولة كي تكون لنا دولة حقيقية وفعلية”.
عقوبات جديدة
وقبل انتهاء جولة ترامب الخليجية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على “الحزب” المتحالف مع إيران.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على شبكة لبنانية تعمل على التهرّب من العقوبات لدعم الفريق المالي لـ”الحزب”، الذي يشرف على مشاريع تجارية وشبكات تهريب نفط تدر عائدات مالية للتنظيم. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس، في بيان أن “مثل هذه الشبكات تساهم في تعزيز نفوذ إيران والحزب، ما يقوّض استقرار لبنان”. وشملت العقوبات خمسة أفراد وثلاث شركات مرتبطة، من بينهم أفراد من عائلات شخصيات بارزة في الحزب.
وممن شملتهم العقوبات الجديدة بحسب النشرة التي أوردتها الخزانة الأميركية:
معين دقيق العاملي (العاملي): هو ممثل كبير لـ “الحزب” في قم بإيران وله علاقات مع كبار عملاء “الحزب” وإدارة العلاقات الخارجية للحزب.
فادي نعمة (نعمة): هو محاسب وشريك تجاري لرئيس وحدة المالية المركزية للحزب، إبراهيم علي ضاهر (ضاهر)، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 11 أيار 2021، لدوره في الإشراف على الميزانية العامة للحزب وإنفاقه.
حسن عبد الله نعمة (نعمة): المسؤول الكبير في الحزب، يُسهّل فرص التمويل والتواصل للحزب في جميع أنحاء أفريقيا.
وعلى الصعيد الميداني، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوبية ونفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة جرافة قرب معمل حمدان في منطقة السهل بين بلدتي يحمر الشقيف وأرنون، وأفيد عن سقوط قتيل وفق وزارة الصحة. وأفادت المعلومات لاحقاً أن محمد ماروني العنصر في “الحزب” قتل في استهداف جرافة في يحمر جنوب لبنان.
وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في كفركلا، والقت أخرى قنبلة صوتية فوق مدرسة الضهيرة المدمرة في القطاع الغربي. واستهدف الجيش الإسرائيلي فجراً، غرفة جاهزة في بلدة العديسة. وأغارت مروحية آباتشي معادية، ثلاث مرات متتالية في ظرف نصف ساعة تقريباً، على بلدة حولا بعد منتصف الليل، مستهدفة بصاروخ بيتًا جاهزًا.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
وزاري «قمة بغداد» يؤكد دعم فلسطين ولبنان ويرحب برفع «عقوبات سوريا»
اعتماد مقترح عراقي لإنشاء «صندوق تعافٍ» بميزانية 40 مليون دولار
بغداد: فتحية الدخاخني
في اجتماع مرّ سريعاً دون مناقشات جدلية، اعتمد وزراء الخارجية العرب، الخميس، جدول أعمال الدورة الـ34 من القمة العربية المقرر عقدها، السبت، في العاصمة العراقية بغداد. وتوافق الوزراء على مشروعات القرارات المعروضة عليهم في مختلف مجالات العمل العربي المشترك. واعتمدوا مبادرة عراقية جديدة لإنشاد صندوق عربي للتعافي والدعم الإنساني.
وعقد وزراء الخارجية العرب، اجتماعاً، الخميس، في بغداد لإعداد جدول أعمال القمة العربية ومشروع البيان الختامي و«إعلان بغداد»، مختتمين أربعة أيام من الجلسات التحضيرية للقمة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، إن «التحضيرات التي تمت على مدار الأيام الماضية والإعداد الجيد مهّدا الطريق للتوافق على جميع مشروعات القرارات في مختلف موضوعات العمل العربي المشترك»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أهم القرارات كان ذلك المتعلق بتأكيد الثوابت العربية من القضية الفلسطينية».
وأوضح أن «مجمل القرارات التي تم اعتمادها هي قرارات عادة ما تضمنتها الاجتماعات العربية، مع تحديثات تتسق مع تطور الأوضاع»، لافتاً إلى «اعتماد قرار يحدد دعم سوريا والشعب السوري في المرحلة الانتقالية الصعبة وتشجيع عملية الانتقال السياسي، مع الترحيب بقرار الولايات المتحدة الأخير برفع العقوبات عن سوريا».
كما اعتمد الوزراء العرب قراراً بدعم لبنان، واكب التغيرات الجديدة وانتخاب رئيس للبلاد، بحسب رشدي الذي أشار أيضاً إلى اعتماد مشروعات القرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي فيما يتعلق بمبادرة الذكاء الاصطناعي ودعم الاقتصاد الأزرق وغيرها».
وأشار رشدي إلى أن «من بين القرارات المهمة التي اعتمدها الوزراء العرب، مقترحاً عراقياً بإنشاء صندوق للتعافي والدعم الإنساني بميزانية مبدئية 40 مليون دولار مقدمة من العراق»، مشيدة بأهمية هذا القرار في دعم الدول التي تمر بأزمات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب تسليم رئاسة الدورة، من مملكة البحرين إلى جمهورية العراق، واعتماد كافة القرارات السياسة التي أجازها اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، المتضمنة بنوداً تتعلق بالأمن القومي العربي والقضية الفلسطينية، ومن بينها بند يتعلق بدعم السلام والتنمية في السودان، تضمن التأكيد على التضامن مع جمهورية السودان والشعب السوداني في سعيه لتأمين مقدراته وحماية أرضه وبنيته التحتية الحيوية، والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفض التدخل في شؤونه، وتعزيز جهوده في الحفاظ على مؤسساته الوطنية والحيلولة دون انهيارها.
ودعا القرار إلى وقف إطلاق النار وفقاً لإعلان جدة، وبحث إمكانية استئناف مسار جدة، ودعوة مجموعة الاتصال العربية المشكلة من وزراء خارجية السعودية ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى مواصلة مساعيها الحميدة بغية التوصل لحلول تلبي تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الاستقرار والتنمية. وأكد السفير حسين الأمين الفاضل، وكيل وزارة الخارجية السوداني المكلف، بحسب إفادة رسمية، أن «الاجتماع أكد التضامن الكامل مع السودان، حكومة وشعباً».
وكانت المناقشات على مدار الأيام الماضية محتدمة بشأن الوضع في السودان، لا سيما مع وجود تباينات عربية في التعامل مع الأزمة، إلا أن مصادر دبلوماسية عربية أشارت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «تم حلحلة هذه الخلافات قبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية، والتوصل لصياغة ترضي جميع الأطراف تتناول مؤسسات الدولة، مع الحديث عن حكومة مدنية منتخبة»، مشيرة إلى أن «هذا الحل سرّع وسهل التوافق بين الوزراء على مشروعات القرارات».
قمة تاريخيّة
في كلمته، الافتتاحية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن «قمة بغداد» تعقد «في وقت لا يخفى على أحد مدى اضطرابه، في الإقليم والعالم… ومدى خطورة تداعياته على الدول العربية». وقال إن «هذه القمة تواكب لحظة تاريخية مهمة في تاريخ العرب الحديث… وتنعقد عليها آمال كبار».
ولفت في هذا السياق إلى «حرب الإبادة في غزة»، مؤكداً أن «القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية»، ومعرباً عن أمله في أن تخرج عن القمة رسالة موحدة بوقف حرب الإبادة فوراً… ووضع حدٍّ لمخطط متطرفي اليمين في إسرائيل». وأشار إلى أن «هذا المخطط هدفه استمرار حالة التوتر والمواجهات والعنف، ليس فقط في فلسطين، وإنما في سوريا ولبنان أيضاً».
وناقش وزراء الخارجية العرب مجموعة من القرارات التي تتناول مختلف القضايا العربية. في مناطق الأزمات أو في غيرها. وفي هذا الصدد، قال أبو الغيط إن «الجميع يعرف مدى تعقيد أزمات المنطقة، ومخاطر استمرارها»، مشدداً على «ضرورة أن تكون رسالتنا واحدة… ورؤيتنا لقضايانا المستعصية وأوضاعنا الصعبة رؤية مشتركة وموحدة».
وأضاف أن «الأزمات في السودان واليمن والصومال وليبيا تمس الأمن الجماعي العربي، وتشكل تهديداً لاستقرار المنطقة ككل… ويتعين التعامل معها على هذا الأساس».
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، حرص بلاده خلال فترة رئاستها للقمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين على تنفيذ قرارات القمة بشكل فعال، مشيراً إلى مشاركة البحرين في رئاسة القمة العربية غير العادية التي عُقدت في القاهرة في 4 مارس (آذار) الماضي، والتي أقرت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة بوصفها خطة عربية.
وشدد وزير الخارجية البحريني على دعم بلاده الكامل للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى مشاركة البحرين في التحالف الدولي لدعم حل الدولتين، الذي تترأسه المملكة العربية السعودية. وقال إن «مملكة البحرين ملتزمة بتنفيذ القرارات الصادرة عن القمة العربية».
من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، دعم بلاده لخطة إعادة إعمار غزة دون تهجير، والتي أقرّتها القمة الطارئة، مرحّباً بعقد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في القاهرة.
وقال حسين إن «الاجتماع يأتي في مرحلة حساسة من تاريخ الأمة العربية تتطلب توحيد الجهود»، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية، ومجدداً موقف العراق الداعم لتحرير الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد وزير الخارجية العراقي على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، وإعادة تفعيل منظمات الإغاثة، مشيداً بمخرجات القمة العربية السابقة بشأن فلسطين.
وأعرب حسين عن دعم العراق جهودَ تحقيق الاستقرار في سوريا، داعياً إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وأكد وقوف العراق إلى جانب لبنان وإدانته المتكررة للانتهاكات الإسرائيلية لسيادته.
كما جدد تضامن بلاده مع السودان ودعمه لسيادته، وأكد دعم الحكومة الليبية في حماية أراضيها وخروج القوات الأجنبية منها، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها.
وأشار الوزير العراقي إلى ضرورة إنهاء حالة عدم الاستقرار في اليمن، مثمناً الوساطة العُمانية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل، وتسهيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، معلناً دعم العراق لحكومة الصومال في جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام.
وقال حسين إن «الأحداث السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة تدعونا للعمل المشترك، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية»، مقترِحاً تشكيل لجنة وزارية عليا مفتوحة العضوية تضم العراق والبحرين والأمانة العامة للجامعة العربية والدول الراغبة، بهدف تقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات العربية، مشيداً في هذا السياق بالجهود الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عُمان في الملف اليمني.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
أورتاغوس في لبنان الأسبوع المقبل وتربط السلام بنزع السلاح
ظلت الاهتمامات اللبنانية منصبّة أمس على جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخليجية وما يرافقها من مواقف تتصل بمستقبل الأوضاع في المنطقة، وذلك في محاولة لاستكشاف ما يمكن لبنان أن يلقاه من انعكاسات عليه، خصوصاً في ضوء ما أعلنه ترامب من دعم للسلطة اللبنانية الجديدة، مقروناً بهجوم على «الحزب» استكملته الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس الآتية إلى لبنان الاسبوع المقبل. فيما يعوّل اللبنانيون أن ينعكس القرار برفع العقوبات عن سوريا إيجاباً عليه، سواء في ما يتعلق بحل أزمة النازحين السوريين او على مستوى استجرار للكهرباء الأردنية والغاز المصري، والذي كان يعطّله «قانون قيصر»، في الوقت الذي كان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من السبّاقين داخلياً وخارجياً إلى المطالبة برفع تلك العقوبات، اقتناعاً منه بأنّه يساهم في معالجة كثير من الأزمات اللبنانية والسورية الخاصة والمشتركة، حسب مصادر رسمية لـ»الجمهورية»، مؤكّدة انّ لبنان ينتظر من الإدارة الأميركية ترجمة عملية لوعودها بالدعم وعدم ربطه بموضوع نزع سلاح «الحزب»، الذي يمكن معالجته بحوار داخلي من دون إثارة أي خلافات بين اللبنانيين
فيما تردّد أمس في عدد من الأوساط السياسية كلام على مخاوف لبنانية من تداعيات سلبية قد يحصدها لبنان، نتيجة الصفقات الظاهرة والمستترة التي جرى إبرامها، أو سيجري لاحقاً، بين قوى إقليمية ودولية مختلفة في ضوء جولة ترامب في المنطقة، عكف مسؤولون لبنانيون على التطمين إلى أنّ النتائج المتوخاة في لبنان ستكون على العكس، إيجابية وترتد تسويات وحلولاً جديدة تساهم في إخراج لبنان من حال الغموض والتخبّط السائدة حالياً.
وتراهن قوى سياسية مطلعة على أنّ مناخ التوافق الذي تعمل له المملكة العربية السعودية يحظى بالتشجيع والتفهم من جانب كل القوى الإقليمية المعنية، بما فيها طهران، ولا خشية من قيام أي طرف بتعطيلها إلّا إسرائيل. وهذا المناخ سيسهّل عملية الحوار والتوافق بين اللبنانيين أنفسهم حول الملفات الساخنة، والمرتبطة أساساً بتعقيدات الإقليم وتناقضاته.
وتقول مرجعيات سياسية، إنّ لبنان هو اليوم في وضعية الانتظار الإيجابي لا السلبي، وهذا ما يريح المسؤولين ويطمئن إلى أنّ مسار الانفراج اللبناني لن يتوقف.
اورتاغوس
وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع إلى «الجمهورية»، انّ نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس ستزور لبنان مرّة أخرى بعد نحو اسبوع.
وأكّدت أورتاغوس أمس «أننا سنحرص على ملاحقة وكلاء الإرهاب في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وقد عملنا بشكل وثيق مع وزارة الخارجية، وفعلنا ذلك مع وزارة الخزانة للعثور على أشخاص يسهّلون التمويل غير المشروع للحزب وتعيينهم وتسميتهم وفضحهم. وهذا ما نفعله اليوم».
وقالت أورتاغوس في حديث إلى قناة «LBCI»: «على مدى السنوات الـ20 الماضية أدخل الحزب لبنان في حرب مع إسرائيل مرّتين، وفي كل مرّة يتدخّل فيها الحزب كل ما يفعله هو تدمير الجنوب بسلاحه، وقد أقحم الجنوبيين في حرب لا يريدون أن يكونوا فيها، كما أنّه يجرّ لبنان إلى الحرب من جديد». وأضافت: «عليكم أن تتوقعوا فرض مزيد من العقوبات على أي شخص يساعد الحزب في الحصول على تمويل غير مشروع». وأكّدت «أننا نريد أن تكون لدينا رؤية اقتصادية جديدة مع قيادة لبنان، وأن نعمل معاً لبناء لبنان جديد ومزدهر. ولا يمكن القيام بذلك ما لم تكن الدولة والقوات المسلحة تسيطر على السلاح وتدافع عن نفسها». وشدّدت على «أننا سنعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة، للتأكّد من أننا سنصل إلى النتيجة الصحيحة، وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان، بأنّ الطريق إلى السلام والإزدهار واضح وهو عبر نزع سلاح الحزب ليس فقط جنوب الليطاني بل من البلد كله».
وتابعت أورتاغوس: «أحاول المجيء إلى لبنان في شكل متكرّر على الأقل كل 6 أو 8 أسابيع. وأتمنى أن أكون في لبنان قريبًا. وأعتقد أنّ العالم كله يريد أن يكون في بيروت خلال الصيف». واعتبرت «أنّه يمكن للبنان أن يتعلّم درسًا من الشرع، وكيف عمل مع السعودية للتحدث مع الرئيس ترامب وفريقنا حول فوائد رفع العقوبات، وخصوصاً تلك المتعلقة بقانون قيصر من أجل السماح بالإستثمار».
عقوبات
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قالت على موقعها الإلكتروني، إنّ الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على «الحزب» المتحالف مع إيران.
في وقت سابق، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس في بيان، فرض عقوبات على «شبكة لبنانية تعمل على التهرّب من العقوبات لدعم الفريق المالي لـ»الحزب»، الذي يشرف على مشاريع تجارية وشبكات تهريب نفط تدر عائدات مالية للتنظيم». وأوضحت أنّ «مثل هذه الشبكات تساهم في تعزيز نفوذ إيران و«الحزب»، ما يقوّض استقرار لبنان». وشملت العقوبات خمسة أفراد وثلاث شركات مرتبطة، من بينهم أفراد من عائلات شخصيات بارزة في الحزب، وممن شملتهم العقوبات الجديدة بحسب النشرة التي أوردتها الخزانة الأميركية:
– معين دقيق العاملي (العاملي): هو ممثل كبير لـ«الحزب» في قم بإيران وله علاقات مع كبار عملاء «الحزب» وإدارة العلاقات الخارجية للحزب يعود تاريخها إلى عام 2001 على الأقل. شارك العاملي في تنسيق تسليم المدفوعات النقدية من إيران إلى مسؤولي المالية الكبار في «الحزب» في لبنان، الذين يعملون مباشرة مع مكتب الأمين العام الراحل نصر الله. كان أحد هؤلاء المسؤولين، جهاد العلمي (العاملي)، مسؤولاً عن استلام وتوزيع التمويل. عقب هجوم «حركة ح» في 7 تشرين الاول وأثناء النزاع الذي أعقب ذلك في غزة في أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024، نسّق العاملي تسليم ما لا يقل عن 50000 دولار إلى العلمي في لبنان، والتي تمّ تحصيلها من إيران على الأرجح لنقلها إلى غزة.
– فادي نعمة (نعمة): هو محاسب وشريك تجاري لرئيس وحدة المالية المركزية للحزب، إبراهيم علي ضاهر (ضاهر)، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 11 أيار 2021، لدوره في الإشراف على الموازنة العامة للحزب وإنفاقه، بما في ذلك تمويل المجموعة لعملياتها الإرهابية وأنشطتها الخبيثة. نعمة هو أيضاً مالك مشارك في شركة Auditors for Accounting and Auditing، التي أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 1 كانون الاول 2022، لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة ضاهر، والتي تقدّم أيضًا خدمات مالية للحزب . يمتلك المسؤول المالي الكبير في الحزب ناصر حسن نصير (نصير) أيضًا حصة في الشركة؛ وقد أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نصير في 1 كانون الاول 2022، لعمله لصالح أو نيابة عن شركة Auditors for Accounting and Auditing.
– حسن عبد الله نعمة (نعمة): «المسؤول الكبير في «الحزب»، يُسهّل فرص التمويل والتواصل لـ«الحزب» في كل أنحاء أفريقيا، بما في ذلك إدارة ملايين الدولارات من معاملات الحزب. واعتبارًا من آب 2022، نسّق نعمة تسليم مئات الآلاف من الدولارات الأميركية إلى الحركة الإسلامية النيجيرية الموالية للحزب ولنعمة علاقات طويلة الأمد مع كبار قادة الحزب، بمن فيهم الأمين العام لـ«الحزب» المتوفى نصرالله.
يُصنّف كلٌّ من العاملي والعلمي ونعمة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدّلة، لتقديمهم المساعدة المادية أو الرعاية أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لـ«الحزب» أو دعمًا له. يُصنّف نعمة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدّلة. 13224، كما تمّ تعديله، لقيامه بالعمل أو التظاهر بالعمل لصالح أو نيابة عن «الحزب» بشكل مباشر أو غير مباشر».
انتخابات بلدية بيروت
على صعيد آخر، ومع اقتراب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت، عُلم انّ قيادة الثنائي حركة «أمل» و«الحزب» تسعى إلى الحؤول دون حصول أي تشطيب قد يؤثر على المناصفة في المجلس البلدي للعاصمة، وهي دعت قواعدها الناخبة إلى مراعاة هذا الأمر، مشدّدة على انّ التشطيب ممنوع.
وضمن سياق متصل، اكّدت أوساط مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ هناك تخوفاً لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري من أن تتكرّر تجربة طرابلس في بيروت لجهة سقوط المناصفة. وهو يصّر على حماية التوازن في المجلس البلدي لبيروت، بحيث يتمثل المسلمون فيه بـ12 عضواً والمسيحيون بـ12 عضواً، كذلك من دون نقصان.
********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
العقوبات على “الحزب” … تمايز بين المفاوضات والمواجهة
البند الـ 70 يفجر الجلسة التشريعية… حفلات زجل وهوارة
صحيح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعلن عن مبادرة واضحة للبنان، لكن تصريحاته في هذه المرحلة بالذات، تعتبر بمثابة إشارة سياسية استباقية، لاختبار ردّ فعل الداخل اللبناني، ومدى تجاوبه مع الطرح الأميركي – الخليجي المشترك.
تؤكد تصريحات ترامب تجاه لبنان (دعم اقتصادي – تحقيق السلام مع جيرانه – إمكانية التخلص من سطوة «الحزب» وبناء دولة فعلية)، التحول الكبير في السياسة الأميركية، من باب منحه فرصة ذهبية محددة زمنياً لاستعادة دوره كسويسرا الشرق وتهيئة الأرضية لمساعدات أو مشاريع اقتصادية مستقبلية مشروطة بإصلاحات سياسية واقتصادية.
أبعاد تصريحات ترامب الاستراتيجية
ترى مصادر لـ «نداء الوطن» أن توقيت تصريحات ترامب، وإعلانها من قلب المملكة، يتطلبان النظر في أبعاد استراتيجية وسياسية، أبرزها إعادة التموضع الأميركي الجديد في الشرق الأوسط، والعودة إلى الساحة اللبنانية كرد على تنامي النفوذ الإيراني عبر «الحزب»، ولتوجيه رسالة إلى إيران بأن واشنطن لا تزال تعتبر لبنان ساحة جيوسياسية مهمة، وبأنها على استعداد لمواجهة التمدد الإيراني إنما عبر الاقتصاد. إضافة إلى ذلك تعتقد المصادر أن توجيه الرسائل الأميركية إلى لبنان من أرض المملكة، بمثابة إشارات للبنان بأن الحلول لمشاكله الاقتصادية تمر عبر الخليج وليس عبر إيران أو الغرب فقط.
تضيف المصادر، عندما يتحدث ترامب عن السلام مع الجيران، فهذا يعني ضمناً، دعوة لبنان للالتحاق بقافلة الدول التي تسير نحو السلام مع إسرائيل أو الانفتاح الإقليمي».
وفي السياق، أكدت مصادر رسمية لـ «نداء الوطن»، أن موقف ترامب تجاه لبنان والمسؤولين ترك ارتياحاً، ولبنان ينتظر الترجمات عبر تقديم المساعدة له كي يبسط سلطة الدولة، ذلك عن طريق مضاعفة دعم الجيش اللبناني والأجهزة الشرعية وتأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، ومساعدته مالياً واقتصادياً عبر صندوق النقد الدولي.
العقوبات الأميركية: ترقبوا المزيد
وفي إطار الضغط الأميركي على «الحزب» من خلال العقوبات المتواصلة التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على إيران وأذرعها في المنطقة، للحد من نفوذها وتقويضها، فرضت الخزانة الأميركية أمس عقوبات جديدة على «الحزب» استهدفت وشملت خمسة أفراد وثلاث شركات مرتبطة، من بينهم أفراد من عائلات شخصيات بارزة في «الحزب».
وتعليقاً على العقوبات، قالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس: «عليكم أن تتوقعوا فرض المزيد من العقوبات على أي شخص يساعد «الحزب» في الحصول على تمويل غير مشروع».
وأضافت في حديث تلفزيوني: «نعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من الوصول إلى النتيجة الصحيحة وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان، بأن الطريق إلى السلام والازدهار واضح وهو عبر نزع سلاح «الحزب» ليس فقط من جنوب الليطاني بل من البلد كله». وختمت بالإشارة إلى أن العالم كله يريد أن يكون في بيروت في الصيف.
ورأت مصادر دبلوماسية، أن هذه العقوبات، تعكس مواصلة النهج الأميركي في مواجهة تمويل «الحزب» ومراقبة الأنشطة المالية المرتبطة به. وتشير هذه الخطوة إلى أن واشنطن تسعى إلى التمييز بين مفاوضاتها غير المباشرة مع إيران، ومواجهة وكلائها الإقليميين.
الجلسة التشريعية… «هرج ومرج»
في انتظار تحريك المياه الراكدة نسبياً بملف تسليم سلاح «الحزب»، واستعجال الدولة في زيادة وتيرة الضغط على «الحزب» ضمن جدول زمني سبق وحدده الرئيس جوزاف عون بإعلانه أن العام 2025 هو عام سيادة الدولة، فجر البند الـ 70 المدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب من ضمن 83 بنداً، مشادة كلامية وحالة من الهرج والمرج بين النواب.
في التفاصيل وعند الوصول إلى اقتراح قانون معجل مكرر مقدم من نوّاب من «الحزب» ومن النائبين جهاد الصمد والياس جرادة والرامي إلى «منح إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم للمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ارتفعت حدة السجال بين النواب، بعد اعتراض بعضهم على كيفية الإقرار واعتبارهم ما حصل بمثابة عملية تزوير.
وبعد إصرار الرئيس بري على أن البند أقرّ، وبعد مشاورات سريعة، وإعلان رئيس الحكومة نواف سلام عن مشروع قانون شامل أعدّته الحكومة، أبدى بري استعداده لتأجيل الموضوع لمدة شهر، فوافق سلام.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر سياسية متابعة لـ «نداء الوطن» أن الجدل الذي تخلل الجلسة التشريعية بشأن مشروع قانون إعفاء المتضررين من الحرب من الرسوم، سببه أن اقتراح القانون المقدّم يشمل بعض المناطق في الجنوب فقط، غير أنّ الحكومة تريد أن تستفيد كل المناطق بما فيها الضاحية والبقاع. وعن السجالات التي شهدتها الجلسة أمس، رأت المصادر أنّه أمر متوقع في موسم الانتخابات أن تزدهر «حفلات الزجل والهوارة»
إشارة إلى أن المجلس أقر اقتراح قانون معجلاً مكرراً وحيداً، مقدماً من النائبين هاكوب ترزيان وأديب عبد المسيح بعد دمجهما سوياً ويتعلق بتجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء مع مضاعفة العقوبة على مطلق النار، وذلك بعد تبني التعديل الذي اقترحه النائب أشرف بيضون.
وسقطت صفة الاستعجال عن اقتراحات القوانين المعجلة المكررة المدرجة على جدول الأعمال وأحيلت بعد سقوط صفة الاستعجال إلى اللجان النيابية المختصة لدرسها
بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، نفذ عدد من السجناء أعمال شغب في سجن رومية المركزي للمطالبة بإقرار قانون العفو المدروس وتخفيض السنة السجنيّة.
الرئيس عون يشارك بتنصيب البابا
في المقلب الآخر، علمت «نداء الوطن» أن الرئيس عون سيشارك في حفل تنصيب البابا الجديد وسيغيب عن الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل، لأنه سيتوجه الإثنين إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وشكره على كل الجهود التي بذلها لانتخاب رئيس للجمهورية من خلال اللجنة الخماسية.
وفي ما خص مشروع استجرار الغاز من مصر عبر الأراضي السورية، والذي بقي تمويله مجمداً من البنك الدولي خوفاً من قانون قيصر، لفتت مصادر إلى أنه مع إعلان ترامب استعداده لرفع العقوبات عن سوريا، فلا مانع من وصول الغاز إلى لبنان. وهنا، تطالب المصادر، الحكومة اللبنانية بالاستفادة من الفرصة السانحة ومراجعة البنك الدولي بأسرع وقت في شأن تمويل مشروع استجرار الغاز من مصر، والتأكد من مدى استعداده لذلك.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
استعداد لبناني للتواصل مع سوريا.. والتوازن في بيروت على محك «البلوكات الحزبية»
أورتاغوس قبل المجيء إلى لبنان تدعو للتعلم من الشرع.. والخزانة الأميركية تفرض عقوبات على الحزب
غداً، تعقد القمة العربية في دورتها الـ34، ويمثّل لبنان، فيها الرئيس نواف سلام، مع وفد يضم في قوامه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.. وبعد غد يتوجه الناخبون في بيروت ومحافظتي البقاع لانتخاب المجالس البلدية والاختيارية في المحطة الثالثة في 18 ايار الجاري.. آخذين بعين الاعتبار حالات الاعتكاف والتشطيب، حتى لا تتكرر حالات الفرز وتغيب التوازنات..
ونقل عن الرئيس نبيه بري قوله: أن المنطقة دخلت عصرا جديدا، على وقع التحولات والتطورات التي تحصل»، مشيداً، حسب زواره، بأداء الرئيس جوزف عون.
أمّا في الخلفيات، فإن البلد ينتظر ما يمكن ان يكشف عن ما حققته زيارة الرئيس ترامب التي امتدت من 13 ايار الى 16 منه، وشملت المملكة العربية السعودية، قطر، ودولة الامارات العربية المتحدة، والتقى خلالها الرئيس السوري احمد الشرع، وابلغه بقرار رفع العقوبات الاميركية كلها عن سوريا بمسعى حميد من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.
وقالت الموفدة الرئاسية الاميركية مورغن اورتاغوس انه يمكن للبنان ان يتعلم درساً من الشرع، وكيف عمل مع السعودية للتحدث مع الرئيس ترامب وفريقنا حول فوائد رفع العقوبات، وخاصة المتعلقة بقانون قيصر من اجل السماح بالاستثمار، كاشفة عن ان الشرع كان ليِّناً كثيراً، واعطيناه قائمة بالأشياء التي نريده ان يقوم بها خاصة حماية الاقليات بالشرق الاوسط واشراكهم بحكم سوريا.
واضافت: أحاول المجيء إلى لبنان بشكل متكرر على الأقل كل 6 أو 8 أسابيع وأتمنى أن أكون في لبنان قريبًا وأعتقد أن العالم كله يريد أن يكون في بيروت في الصيف.
مشيرة الى اننا سنعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من أننا سنصل إلى النتيجة الصحيحة وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان بأن الطريق إلى السلام والإزدهار واضح وهو عبر نزع سلاح الحزب ليس فقط جنوب الليطاني بل من البلد كله.
وقالت: نريد أن تكون لدينا رؤية اقتصادية جديدة مع قيادة لبنان وأن نعمل معاً لبناء لبنان جديد ومزدهر،ولا يمكن القيام بذلك ما لم تكن الدولة والقوات المسلحة تسيطر على السلاح وتدافع عن نفسها.
وكشفت: سنحرص على ملاحقة وكلاء الإرهاب في كافة أنحاء الشرق الأوسط وقد عملنا بشكل وثيق مع وزارة الخارجية وفعّلنا ذلك مع وزارة الخزانة للعثور على أشخاص يسهلون التمويل غير المشروع للحزب وتعيينهم وتسميتهم وفضحهم وهذا ما نفعله اليوم.
– على مدى السنوات الـ20 الماضية أدخل الحزب لبنان في حرب مع إسرائيل مرتين وفي كل مرة يتدخل فيها الحزب كل ما يفعله هو تدمير الجنوب بسلاحه وقد أقحم الجنوبيين في حرب لا يريدون أن يكونوا فيها كما أنه يجر لبنان إلى الحرب من جديد.
– عليكم أن تتوقعوا فرض المزيد من العقوبات على أي شخص يساعد الحزب في الحصول على تمويل غير مشروع.
وكانت المتحدثة باسم الخزانة الاميركية تامي بروس، قالت: ان عقوبات فرضت على شبكة تعمل على التهرب من العقوبات لدعم الفريق المالي للحزب . وهذه الشبكات تعزز تفوق ايران والحزب، مما يقوّض استقرار لبنان، ومن هؤلاء المشمولين بالعقوبات الجديدة: معين دقيق العسلي، فادي نعمة نعمة، حسن عبد الله نعمة.
وتقول مصادر حكومية لـ«اللواء»: ان لبنان يمكن ان يستفيد من رفع العقوبات بالمساهمة عبر شركاته في عملية إعادة إعمار سوريا، وكذلك عبر جعله محطة للشركات العالمية التي ستساهم ايضا في إعادة الاعمار بتمويل دولي كما هو واضح من تعهدات دول الغرب. كما يمكن ان يستفيد لبنان من فتح خطوط التجارة والترانزيت من لبنان الى سوريا وعبرها الى الاردن والعراق ودول الخليج.
وفي تقدير المصادر الحكومية، ان رفع العقوبات لا سيما عقوبات «قانون قيصر»، ستسهم في إحياء مشروع استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن كما سبق وتعهدت الادارة الاميركية السابقة بدعم الاتفاق الذي جرى بين لبنان ومصر والاردن وسوريا بهذا الخصوص، وتوقف تنفيذ المشروع بفعل مخاوف البلدين الشقيقين من ان تطالهما عقوبات «قيصر». وتشير ايضاً الى امكانية استفادة لبنان من الغاز القطري الذي يصل الى سوريا، عبر الانابيب الممتدة بين لبنان وسوريا. هذا عدا اعادة العمل بما تم التوصل اليه بين لبنان وسوريا حول ترتيب وتنظيم وضبط امن وضع الحدود البرية تمهيداً لترسيمها وتحديدها بصورة رسمية ونهائية، وضبط حركة العمالة السورية وحركة النقل والتنقل عبر المعابر الشرعية.
اما استفادة لبنان من رفع العقوبات عملياً فلن يبدأ قبل ان تباشر سوريا تنفيذ ما يتوجب عليها من ترتيبات داخلية لتستفيد من رفع العقوبات، وبخاصة في عملية اعادة الاعمار وتثبيت سلطة الدولة. عندها يمكن للبنان المباشرة بالتواصل مع السلطات السورية للبحث في ما يمكن من اتفاقات حول امور المساهمة بالإعمار وفي التجارة والنقل والترانزيت وسواها من امور عالقة.
وتعتقد المصادر الحكومية انه من المفروض عدم حصول عرقلة اميركية لأي اتفاق بين لبنان وسوريا، طالما ان الموقف الاميركي يؤكد على لسان كبار مسؤوليه ان همّه استقرار لبنان وازدهاره. لكن المصادر تجيب رداً على سؤال حول المدة الزمنية التي يمكن ان تستغرقها استفادة لبنان بالقول: لا يمكن التكهن بمدة زمنية، فالامر مرتبط بسرعة استفادة سوريا وإجراءاتها العملية لتصبح جاهزة للتعامل مع دول الجوار- ومنها لبنان- بصورة طبيعية وبلا عوائق وعراقيل وشروط اضافية. عدا تنفيذ لائحة الطلبات التي فرضها ترامب خلال لقائه بالرئيس السوري احمد الشرع في السعودية.
سلام إلى بغداد
الى ذلك يغادر الرئيس سلام الى بغداد لتمثيل لبنان في القمة العربية العادية، التي تبدأ اعمالها غداً السبت، ويعود مساء السبت بعد انتهائها.وحسب معلومات «اللواء» سيعرض سلام في كلمة لبنان امام القمة ما انجزته الحكومة منذ تشكيلها لاسيما على صعيد الاصلاحات وإصرارها على استكمالها تطبيقا للبيان الوزاري والالتزام بتطبيق باقي بنود اتفاق الطائف، والتزام لبنان بتنفيذ القرار 1701 وبالشرعية العربية، وسيدعو الى التضامن مع لبنان لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية ودعمه بالمساعدات واعادة اعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي، وسيركز على اهمية تحقيق التضامن العربي واهمية رفع العقوبات عن سوريا باعتبارها فرصة جديدة ايجابية للمنطقة ولبنان، كما يتناول سلام ضرورة حل القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية وحل الدولتين ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من ارضه.
وكان الرئيس سلام قد القى كلمة في افتتاح معرض» بيروت العربي والدولي للكتاب 66»، الذي ينظمه النادي الثقافي العربي في «سي سايد ارينا»- واجهة بيروت البحرية، مما قال فيها: برنامج حكومتنا الاصلاحي لا يقتصر فقط على الاقتصاد والبنى التحتية او الآليات السياسية، بل يهدف الى تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة. وسبيلنا الى هذا الإصلاح هو التطبيق الكامل لاتفاق الطائف الذي عُدّل على أساسه دستور بلادنا، أي «الكتاب»، كما كان يسميه الرئيس الراحل فؤاد شهاب».
اضاف: أؤكد ان دعوتنا هي الى تطبيق ما لم يطبق بعد من بنود هذا «الكتاب» الدستور، والى تصحيح ما طبق منه خلافا لروحه او نصه، والى سد ثغراته التي ظهرت بالتجربة، بل الى تطويره وفق ما قد تمليه متغيرات الأيام.
والحقيقة ان الإصلاح كلّ متكامل، فأبعاده المؤسساتية لن تعطي مفاعيلها كاملة ما لم تنجح الدولة ايضاً في بسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية كما نص عليه اتفاق الطائف. فمشروعنا هو بناء دولة حديثة، قوية وعادلة، دولة قانون ومؤسسات، دولة تعامل كل مواطنيها على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات، دولة قادرة على الدفاع عن ارضها وحماية شعبها».
الجلسة التشريعية
نيابياً، عقد مجلس النواب جلسة تشريعية بجدول اعمال فضفاض من 83 اقتراح قانون معجلا مكررا، وطال الاسقاط صفة العجلة عن معظم الاقتراحات.
واللافت في الجلسة هو السجال العنيف الذي اندلع بين عدد من النواب واستخدمت فيه عبارات حادة حول اقتراح القانون الرامي «إلى منح الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والأماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان إعتباراً من 8/10/2023 إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم، وإعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا أو يستشهدون نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية»، وهو اقتراح كان يفترض أن يؤيده كل النواب كونه يطال شريحة واسعة ومن مختلف الطوائف والأطياف السياسية تأذّت من الحرب العدوانية الإسرائيلية، وجاء الاعتراض على قاعدة أن المتضررين هم كثر ومنهم قطاع السياحة وأصحاب المطاعم والفنادق، فلماذا التعويض فقط لكل من تضرر على القرى الحدودية؟
واندلع السجال في الأساس بين النائبين قبلان قبلان، وبولا يعقوبيان التي اعترضت على طريقة التصديق على اقتراح القانون المعجل المكرر، وردّ قبلان على كلام يعقوبيان بالقول:«في ناس حريصة على مصالح ومشاعر إسرائيل أكتر من الإسرائيلي نفسه»، لتردّ النائب يعقوبيان: «يبدو المجلس مخطوف.. ورّطونا بالحرب وجايين هل تحكوا».
وتدخّل وزير المالية ياسين جابر، فأكد «أن هناك مشروع قانون مشابها أقرّته الحكومة، ويمكن إقرار الاقتراح اليوم كما صدر عن الحكومة». وقال: «لا نستطيع أن نطلب من صاحب المنزل المدمر أن يدفع فواتير».
وبعد فوضى عارمة في القاعة العامة تم تعليق إقرار قانون إعفاء المتضررين من الرسوم، إثر أخذ رئيس مجلس النواب نبيه برّي المبادرة واقتراح إعادة صياغته بشكل متكامل خلال الشهر المقبل وتبنّي ذلك من قبل رئيس الحكومة نواف سلام.
وفي الجانب الإيجابي من الجلسة فقد أقرّ المجلس اقتراح قانون معجل مكرر وحيد مقدم من النائبين هاكوب ترزيان وأديب عبد المسيح بعد دمجهما سويا ويتعلق بتجريم اطلاق عيارات نارية في الهواء مع مضاعفة العقوبة على مطلق النار، وذلك بعد تبنّي التعديل الذي اقترحه النائب أشرف بيضون.
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، شهد سجن رومية المركزي تحركا للسجناء الاسلاميين للمطالبة باقرار قانون العفو وتخفيض السنة السجنية، واعتصم الاهالي في ساحة النجمة.
إضراب في الإدارة العامة
وفي سياق مطلبي، اعلن تجمع موظفي الادارة العامة التوقف عن العمل ابتداء من اليوم الى الثلاثاء المقبل، بانتظار موقف الحكومة، ردا على المذكرة الادارية الصادرة عن وزير المال ياسين جابر المتعلقة بالدوام، وإلغاء نظام الـ5 أيام.
البلديات بيروت والبقاع
وحول انتخابات بلدية بيروت تدور توقعات المتابعين بأن المعركة الفعلية ستكون بين اللوائح الثلاث الاساسية بحيث يتم توزيع الاصوات وفق ميول كل منطقة من مناطق بيروت، بين «بيروت بتجمعنا» و«بيروت بتحبك» و«بيروت مدينتي»، المدعومة من القوى السياسية ونواب بيروت من مختلف الاطياف، وستكون حصة للائحة «ولاد البلد»، ما يعني حصول خروقات لهذه اللائحة او تلك. من دون استبعاد التشطيب بما يمكن ان يسبب خللاً في التمثيل الطائفي لنسيج العاصمة، وهو الامر الذي ما زال موضع متابعة من القيمين على لائحة «بيروت بتجمعنا» بصورة خاصة. كما هناك توقعات بأن يكون اقبال الناخبين على التصويت ضعيفاً. لكن اكبر منافسة ستحصل حسب التقديرات في منطقة المزرعة.
واعتبرت مصادر بيروتية ان «البلوكات الحزبية» يترتب عليها الالتزام، وعدم التشطيب، لضمان حصول لائحة بيروت تجمعنا على الفوز، وتحقيق المناصفة، بين المسلمين والمسيحيين.
اما في البقاع فيرتقب ان تكون اكبر المعارك في مدينة زحلة بين لوائح القوات اللبنانية وحلفائها والتيار الوطني الحر وحلفائه والكتل الشعبية وحلفائها. والابرز اعلان الكتلة الشعبية برئاسة مريام سكاف دعم لائحة رئيس البلدية الحالي اسعد زغيب، بعد انفضاض المحاولات التي جرت مع «القوات اللبنانية» الى الفشل.
اعتداءات على المنازل الجاهزة والمدنيين
الأخطر، جنوباً، مضي الاحتلال الاسرائيلي باستهداف المنازل والغرف الجاهزة في البلدات الحدودية من مركبا الى العديسة وحولا وكفركلا وعيتا الشعب.
ومساء أمس، استهدفت مسيّرة اسرائيلية سيارة على طريق ارنون، يحمر- الشقيف، الامر الذي ادى الى سقوط شهيد.
واستهدف جيش العدو غرفة جاهزة في بلدة العديسة.وألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية فوق مدرسة الضهيرة المدمرة في القطاع الغربي.
وأفادت المعلومات عصر أمس، عن سقوط مسيّرة إسرائيلية مسلحة في منطقة علمان الشومرية»، وهي من نوع «سكاي لارك»».. والجيش اللبناني بدأ يتابع مكان سقوط المسيّرة.
واستهدفت مدفعية العدو منطقة جبل السدانة جنوب بلدة شبعا بـ 8 قذائف. وأطلق موقع الرادار العسكري المعادي النار بالاسلحة الرشاشة بإتجاه شرق بلدة شبعا.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«رسالة» سعودية مرتقبة… فما الجديد بعد زيارة ترامب؟
طرابلس تعزز المخاوف في بيروت… وزحلة «ام المعارك»
الضغوط مستمرة ولا جديد اميركي… وقلق من «اسرائيل» – ابراهيم ناصرالدين
لا جديد في القمة الاميركية – السعودية حيال لبنان، والكلام التصعيدي من قبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه الحزب ليس جديدا بل كان متوقعا، وكذلك الموقف السعودي ازاء خارطة الطريق التي سبق للمملكة ان ابلغتها للقيادات اللبنانية من خلال الزيارات المكوكية لمسؤول الملف اللبناني الامير زيد بن فرحان. وهذا يعني حكما ان العهد وخصوصا رئيس الجمهورية جوزاف عون سيبقى تحت الضغط وهو في المرحلة المقبلة يحتاج الى كل الدعم الداخلي للصمود امام الضغوط الاميركية التي يخفف من وقعها، حتى اشعار آخر عدم وجود رغبة سعودية بدخول لبنان في فوضى الحرب الاهلية، وهو ما انعكس تفهما لعقلانية الرئاسة الاولى في التعامل مع ملف سلاح الحزب اقله حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل. واذا كانت نائبة مسؤول ملف الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس قد ضربت لنفسها موعدا لزيارة لبنان خلال الصيف المقبل، كمؤشر على ان لا شيء عاجلا او طارئا لابلاغه للمسؤولين اللبنانيين، الا انها كررت مواقفها المعادية للحزب وكررت شروط ادارتها كي ترفع ادراتها «الفيتو» عن لبنان، وقدمت ليونة الرئيس السوري الانتقالي احمد الشرع نموذجا.
في المقابل، ثمة انتظار في المقار الرسمية لرسالة سعودية مرتقبة لم تحدد كيفية وصولها الى لبنان بعد، قد يحملها المبعوث السعودي يزيد بن فرحان، او ينقلها السفير الوليد البخاري لاطلاع المسؤولين اللبنانيين على ما انتهت اليه الاتصالات خلال القمة بين ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس الاميركي دونالد ترامب لمعرفة الهامش المتاح امام الرياض التي باتت الساحة اللبنانية في عهدتها بعيدا عن الضغوط القصوى التي تتبناها اورتاغوس التي بات يشعر من يلتقيها ان قضية التشدد باتت شخصية بالنسبة لها. وفي ظل هذه الاجواء بات واضحا ان لا تمويل لاعادة الاعمار ولا استثمار راهنا لان الاولوية المطلقة، والاساس لدى الأميركيين والسعوديين، والدول المانحة عموما، هو حصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط. لكن يبقى السؤال كيف؟ ومتى؟ ووفق اي صيغة؟ لكن ثمة رهان لبناني على الوقت خصوصا بانتظار المفاوضات الايرانية- الاميركية لانه في حال نجاحها يمكن العمل على هذا الملف بعقل «بارد». فيما يبقى القلق مشروعا من رد فعل «اسرائيل» على شعورها بالتهميش الاميركي لدورها في المنطقة، ما قد يدفعها الى الاندفاع نحو خطوات متهورة على اكثر من ساحة؟!
«العين» على بيروت
في هذا الوقت، بدا العد العكسي للمرحلة الثالثة للانتخابات البلدية والاختيارية في البقاع وبيروت، وفيما تتجه الانظار الى معركة زحلة القاسية بعد انضمام مريام سكاف الى لائحة اسعد زغيب المدعومة من ائتلاف واسع من الاحزاب في وجه «القوات اللبنانية»، تبقى «العين» على حماية المناصفة في العاصمة وسط مخاوف من تكرار نموذج مدينة طرابلس حيث انتهت النتائج الى خليط من ثلاث لوائح تجعل مستقبل المجلس الجديد في «مهب الريح»، حيث غاب التمثيل المسيحي، وفشل ائتلاف الاحزاب والقوى السياسية الرئيسية في حصد اكثر من 12 عضوا من اصل 24، فما هي الضمانة ان تنجح «الخلطة» في بيروت في ظل التناقضات الكبيرة بين القوى المؤتلفة، خصوصا ان رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع يصر على التصعيد في وجه الحزب واستفزاز البيئة الشيعية، كما تقول مصادر بيروتية اشارت الى ان المطلوب تهدئة الاجواء وعدم الاستفزاز عشية الانتخابات البلدية لانه يضع التفاهم الهش في العاصمة امام اختبار عدم الالتزام وعدم التشطيب، الا اذا كان جعجع يرغب في افشال اللائحة التوافقية لتبرير الذهاب نحو تقسيم بيروت؟!.
«نكد» سياسي
وهذا التشنج انعكس ايضا في الجلسة التشريعية التي كانت صاخبة واتسمت بالنكد السياسي من قبل نواب «القوات اللبنانية» وبعض نواب التغيير وفي مقدمتهم النائبة بولا يعقوبيان على خلفية اقتراح قانون معجل مكرر لاعفاء المتضررين من العدوان الاسرائيلي من الرسوم والضرائب. وفيما منح النواب الحكومة شهرين لمعالجة ملف اللاجئين السوريين، كان اهالي السجناء الاسلاميين يرفعون الصوت في ساحة النجمة، تزامنا مع شغب في سجن رومية لاقرار العفو العام الذي لم يبصر النور امس.
ضغوط وعقوبات
وفي سياق الضغط المتواصل على الحزب، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على الحزب، وشملت العقوبات خمسة أفراد وثلاث شركات مرتبطة، من بينهم أفراد من عائلات شخصيات بارزة في الحزب، ومن ابرز من شملتهم العقوبات الجديدة بحسب النشرة التي أوردتها الخزانة الأميركية، معين دقيق العاملي،فادي نعمة، حسن عبد الله نعمة. وأكدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الحرص على ملاحقة من اسمتهم «وكلاء الإرهاب» في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وفي حديث مع «المؤسسة اللبنانية للارسال» زعمت اروتاغوس انه « على مدى السنوات الـ20 الماضية أدخل الحزب لبنان في حرب مع إسرائيل مرتين وفي كل مرة يتدخل فيها الحزب كل ما يفعله هو تدمير الجنوب بسلاحه وقد أقحم الجنوبيين في حرب لا يريدون أن يكونوا فيها كما أنه يجر لبنان إلى الحرب من جديد».
«خارطة الطريق» الاميركية
ووضعت اورتاغوس ما شبه «خارطة طريق» للمرحلة المقبلة، واشارت الى ان واشنطن ستعمل « بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من أننا سنصل إلى النتيجة الصحيحة وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان بأن الطريق إلى السلام والإزدهار واضح وهو عبر نزع سلاح الحزب ليس فقط جنوب الليطاني بل من البلد كله».واعتبرت أنه يمكن للبنان أن يتعلم درسًا من الشرع وكيف عمل مع السعودية للتحدث مع الرئيس ترامب وفريقنا حول فوائد رفع العقوبات وخاصةً تلك المتعلقة بقانون قيصر من أجل السماح بالإستثمار. وقالت كان «لينًا كثيرًا وأعطيناه قائمة بالأشياء التي نريده أن يقوم بها خاصةً حماية الأقليات في الشرق الأوسط ولا نريد حمايتهم فحسب بل نريدهم أن يشاركوا في الحكومة ونريد التأكد من أنه قادر على حكم سوريا بطريقة لصالح كل الناس والأقليات». وفي هذا السياق لاقاها، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي قال انه حان الوقت لتقيم إسرائيل علاقات جيدة مع القيادة السورية الجديدة وعن موعد زيارته المقبلة الى لبنان قالت «احاول ان اكون هنا بشكل متكرّر على الأقل كل 6 أو 8 أسابيع وأتمنى أن أكون في لبنان قريبًا وأعتقد أن العالم كله يريد أن يكون في بيروت في الصيف».
هل فقدت اسرائيل دورها؟
وفيما ينتظر لبنان انعكاسات التحولات في المنطقة، نشرت مجلة «بوليتيكو» الاميركية تقريرا تناول زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الديناميات في المنطقة بدأت تتحول من مركزية إسرائيل لصالح بعض الدول العربية. واشارت الى إن ما بات الإسرائيليون يكتشفونه هو أنهم لا يملكون المنافع الاقتصادية الملموسة التي تتمتع بها دول الخليج، وهو ما يؤثر على علاقتهم برئيس أميركي كترامب، فدول مثل السعودية وقطر والإمارات وعدت باستثمارات بمليارات الدولارات في الاقتصاد الأميركي، فيما تعتمد إسرائيل على أموال دافعي الضرائب الأميركيين لشراء الأسلحة، وتجد نفسها مضطرة للتفاوض على اتفاقيات مساعدات عسكرية جديدة. وبما أنها ليست دولة نفطية، فإن ثروتها محدودة، إلى جانب تورطها في حرب مكلفة في قطاع غزة أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وهو صراع يرغب ترامب في إنهائه.
المحور الجديد
بدورها اشارت صحيفة «هاترس» الاسرائيلية ان الـ 33 دقيقة التي قضاها الرئيس الأميركي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بوجود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الفيديو، رسمت مسار المحور الجديد الآخذ في التبلور برعاية الرئيس الأميركي. في هذا المحور، بدت السعودية القائدة، وتركيا الشريكة الاستراتيجية، وعلى طاولة إيران اقتراح للانضمام إلى النادي، في حين أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني بشكل عام، هما إحصائيات حاضرة – غائبة في هذه الأثناء.
خريطة واقعية وذكية؟!
واكدت الصحيفة انه مقابل زيارته السابقة للمنطقة التي شملت إسرائيل، جاء ترامب هذه المرة مع خريطة طريق واقعية وذكية أكثر. والتحول التكتوني الذي يحدثه ترامب في الشرق الأوسط لم تستوعبه إسرائيل بعد. فهي تنشغل بنشاطات تكتيكية أم تتلذذ بإنجازات محلية فإسرائيل غير مستعدة لاتفاق نووي جديد مع إيران، ولا خطة سياسية لديها لوقف الحرب في غزة أو حل القضية الفلسطينية بشكل عام، في حين أن الغطاء الدولي، بما في ذلك الغطاء الأميركي، يتصدع بل ويتساقط جزئياً. إذا كانت إسرائيل قبل سنة ونصف تعتبر جزءاً من نظام دفاع إقليمي وشريكة رائدة في التحالف ضد إيران بسبب قدرتها العسكرية والاستخبارية المدهشة، فهي تجد نفسها الآن في وعاء فارغ عندما يطلب منها إظهار مهارتها السياسية وتفكيرها الاستراتيجي الأصيل.
لوحة الشطرنج الاقليمية
بدورها قالت صحيفة «اسرائيل اليوم ان السعودية وتركيا، هما القوتان الأقوى الآن في الشرق الأوسط، واللتان تحركان الحجارة على لوحة الشطرنج الإقليمية. فيما بقيت إسرائيل جانباً كطفل تلقى بلاغاً أخرجه من مجموعة الواتساب الصفية. كلهم تلقوا الدعوة لحفلة الرياض «وبقينا في الخارج، نحاول جمع المعلومات عن الحراكات التكتونية في الساحة الشرق أوسطية دون أي قدرة على التأخير.وإذا كانت التقارير الصادرة عن الجانب العربي صحيحة، فإن رفع ترامب العقوبات عن سوريا رغم مطالب نتنياهو، تشير إلى رؤية أميركية مختلفة تماماً بالشرق الأوسط عن رؤية إسرائيل: مصالح مختلفة، استراتيجية أخرى، جدول أعمال جديد».
جلسة نيابية صاخبة
أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية امس اقتراح قانون معجل مكرر وحيد والمقدم من النائبين هاكوب ترزيان وأديب عبد المسيح بعد دمجهما سويا ويتعلق بتجريم اطلاق عيارات نارية في الهواء مع مضاعفة العقوبة على مطلق النار، وذلك بعد تبني التعديل الذي اقترحه النائب أشرف بيضون.وأرجىء بعد نقاش طويل أو بعد اقراره في الجلسة التشريعية لمدة شهر اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى منح الاشخاص الطبيعيين والمعنويين والاماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان اعتبارا من 8/10/2023 اعفاءات من بعض الضرائب والرسوم واعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا او يستشهدون جراء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، المقدم من النواب: حسن فضل الله، ابراهيم الموسوي، حسن عز الدين، علي حسن خليل، جهاد الصمد والياس جراده، وقد تعهد رئيس الحكومة نواف سلام باقرار قانون في الحكومة خلال شهر، وبعد النقاش أرجىء الاقتراح لمدة شهر الى حين درس مشروع القانون المقدم من الحكومة بهذا الخصوص مع تجميد الفواتير المتعلقة بالمياه والكهرباء والاتصالات. وحصلت مشادة كلامية حادة بين النائبين قبلان قبلان وبولا يعقوبيان، إثر اعتراض الأخيرة على طريقة التصديق على اقتراح القانون المعجل المكرر، المدرج كبند رقم 70 على جدول الأعمال.
ورد قبلان على كلام يعقوبيان: «في ناس حريصة على مصالح ومشاعر إسرائيل أكتر من الإسرائيلي نفسو»، لترد النائبة يعقوبيان: «ورطونا بالحرب. وتدخل وزير المالية ياسين جابر، فأكد «أن هناك مشروع قانون مشابها أقرته الحكومة، ويمكن إقرار الاقتراح اليوم كما صدر عن الحكومة. وقال «لا نستطيع ان نطلب من صاحب المنزل المدمر ان يدفع فواتير».
الاعتداءات الاسرائيلية
وفيما كانت التعويضات عن المتضررين تُناقش، كانت الغارات الاسرائيلية مستمرة. فقد نفذت مسيّرة اسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة جرافة قرب معمل حمدان في منطقة السهل بين بلدتي يحمر الشقيف وارنون ادت الى سقوط شهيد. والقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في كفركلا.والقت اخرى قنبلة صوتية فوق مدرسة الضهيرة المدمرة في القطاع الغربي. واستهدف جيش العدو فجرا، غرفة جاهزة في بلدة العديسة. وأغارت مروحية آباتشي معادية، ثلاث مرات متتالية في ظرف نصف ساعة تقريباً، على بلدة حولا بعد منتصف الليل، مستهدفة بصاروخ بيتًا جاهزًا لجمعية «وتعاونوا».
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التشريع: سجالٌ حول التعويضات.. ومضاعفة عقوبة مطلقي النار
على وقع مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي استعجلت لبنان حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وأشارت بوضوح الى أن هذا الاجراء ضروري لفوز الدولة اللبنانية بالدعم الذي هي بأمسّ الحاجة اليها، تكثر الاسئلة حول كيفية تعاطي أهل الحكم مع ملف سلاح الحزب خصوصا، ومع المستجدات الاقليمية والدولية المتسارعة، عموما، لعدم تفويت الفرصة “الذهبية” هذه، على اللبنانيين، وقد سمعوا جيدا ترامب، الذي انتقل اليوم من الدوحة الى أبو ظبي في آخر محطات جولته الخليجية، يقول إن لبنان أمام “فرصة تأتي مرة في العمر”.
اورتاغوس والشرع
وفي السياق، أكدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس أننا سنحرص على ملاحقة وكلاء الإرهاب في كافة أنحاء الشرق الأوسط وقد عملنا بشكل وثيق مع وزارة الخارجية وفعلنا ذلك مع وزارة الخزانة للعثور على أشخاص يسهلون التمويل غير المشروع للحزب وتعيينهم وتسميتهم وفضحهم وهذا ما نفعله اليوم.
أضافت أورتاغوس في حديث للـLBCI: “على مدى السنوات الـ20 الماضية أدخل الحزب لبنان في حرب مع إسرائيل مرتين وفي كل مرة يتدخل فيها الحزب كل ما يفعله هو تدمير الجنوب بسلاحه وقد أقحم الجنوبيين في حرب لا يريدون أن يكونوا فيها كما أنه يجر لبنان إلى الحرب من جديد”.
أضافت: “عليكم أن تتوقعوا فرض المزيد من العقوبات على أي شخص يساعد الحزب في الحصول على تمويل غير مشروع”.
وأكدت أننا نريد أن تكون لدينا رؤية اقتصادية جديدة مع قيادة لبنان وأن نعمل معاً لبناء لبنان جديد ومزدهر ولا يمكن القيام بذلك ما لم تكن الدولة والقوات المسلحة تسيطر على السلاح وتدافع عن نفسها”.
وشددت على أننا سنعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من أننا سنصل إلى النتيجة الصحيحة وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان بأن الطريق إلى السلام والإزدهار واضح وهو عبر نزع سلاح الحزب ليس فقط جنوب الليطاني بل من البلد كله.
وتابعت أورتاغوس: “أحاول المجيء إلى لبنان بشكل متكرّر على الأقل كل 6 أو 8 أسابيع وأتمنى أن أكون في لبنان قريبًا وأعتقد أن العالم كله يريد أن يكون في بيروت في الصيف”.
واعتبرت أنه يمكن للبنان أن يتعلم درسًا من الشرع وكيف عمل مع السعودية للتحدث مع الرئيس ترامب وفريقنا حول فوائد رفع العقوبات وخاصةً تلك المتعلقة بقانون قيصر من أجل السماح بالإستثمار.
اقرار قانون واحد
في الحركة السياسية المحلية، عقد مجلس النواب جلسة تشريعية، لدرس واقرار اقتراحات القوانين المعجلة المكررة المدرجة على جدول أعمال الذي يضم 83 اقتراحا. غير ان الجلسة اقرت فقط اقتراح قانون واحدا، هو اقتراح القانون المعجّـل المكرر الرامي إلى تعديل القانون رقم 71 تاريخ 27/10/2016 (تجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء) بعد تبني التعديل الذي اقترحه النائب أشرف بيضون بمضاعفة العقوبة على مطلق النار.
سجال عنيف
فقد اعيدت الاقتراحات الاخرى الى اللجان، وتم تعليق إقرار قانون إعفاء المتضررين من الرسوم، إثر اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه برّي إعادة صياغته بشكل متكامل خلال الشهر المقبل. ذلك انه وعند مناقشة المادة 70 وهي تهدف “إلى منح الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والأماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان إعتبارا” من 8/10/2023 إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم، وإعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا أو يستشهدون نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية”، شهدت الجلسة سجالا عنيفا حيث إعترض نواب “الجمهورية القوية” على اقتراح القانون على قاعدة أن المتضررين هم كثر ومنهم قطاع السياحة وأصحاب المطاعم والفنادق، فلماذا التعويض فقط لكل من تضرر على القرى الحدودية؟ وسقطت صفة العجلة عن اقتراحات قوانين عدة.
لمشروع متكامل
وبعد رفع الجلسة عند الواحدة من بعد الظهر، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان “لا نزال ننتظر إحالة الحكومة مشروع قانون استقلالية القضاء”. ولفت الى انه “ليست مسؤولية المجلس النيابي أن يعلق المهل وعلى الحكومة أن تصدر قرارا لتعليق دفع الضرائب والرسوم في المناطق المتضررة من الحرب”، مؤكدا ان “هناك انقساما حول الحرب ومن بدأها واليوم. نحن هنا لنشرع لكل اللبنانيين من دون الدخول في مزايدات”. ولفت الى انه “على الحكومة أن تأتي بمشروع متكامل لإعادة الإعمار”، وقال ” وهذا المسار لا يتقدّم نظرا لأن بعض الدول ربطته بموضوع السلاح”.
غارات
وفيما كانت التعويضات عن المتضررين تُناقش، كانت الغارات الاسرائيلية مستمرة. فقد نفذت مسيّرة اسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة جرافة قرب معمل حمدان في منطقة السهل بين بلدتي يحمر الشقيف وارنون وافيد عن سقوط شهيد، وفق الصحة. والقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في كفركلا. والقت اخرى قنبلة صوتية فوق مدرسة الضهيرة المدمرة في القطاع الغربي. واستهدف الجيش الاسرائيلي فجرا، غرفة جاهزة في بلدة العديسة. وأغارت مروحية آباتشي معادية، ثلاث مرات متتالية في ظرف نصف ساعة تقريباً، على بلدة حولا بعد منتصف الليل، مستهدفة بصاروخ بيتًا جاهزًا لجمعية “وتعاونوا”.
شغب
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، شهد سجن رومية المركزي أعمال شغب قام بها “السجناء الاسلاميون”، للمطالبة بإقرار قانون العفو المدروس وتخفيض السنة السجنيّة، في حين اعتصم اهالي السجناء في ساحة النجمة.