.jpg)
في خضم معركة الانتخابات البلدية في زحلة، تتكشف فصول جديدة من التدخلات السياسية التي تهدف إلى التأثير على نتائجها، حيث يضع “الحزب” نصب عينيه هدفًا واحدًا، إلحاق الهزيمة بحزب القوات اللبنانية، فبعد أن شهد الحزب انتصارات ساحقة للقوات في انتخابات جبل لبنان والشمال، وما حققته من نتائح، باتت زحلة تمثل له فرصة سانحة لتصفية حساباته السياسية، وتفريغ غضبه من النجاحات المتتالية للقوات، ولن يفوت الفرصة التي يعتبرها قائمة من خلال دعم اللائحة المنافسة للقوات.
في السياق، تشير مصادر مواكبة لسير الانتخابات البلدية في زحلة، إلى أن تحركات الحزب في زحلة باتت مكشوفة للجميع، حيث يجري اتصالات مكثفة مع اللائحة المنافسة للقوات، ويقدم لها الدعم اللوجستي والمالي اللازم إذ لزم الأمر، لتعزيز فرصها في الفوز، وبذلك، تجد القوات اللبنانية نفسها وحيدة في مواجهة تحالفات واسعة تضم قوى سياسية مختلفة، لا يجمعها هدف واحد سوى إلحاق الهزيمة بالقوات، وليس خدمة زحلة وأهلها، لكن القوات لم تتردد في الأمس، ولن تتردد اليوم في أي مواجهة خصوصاً عندما تكون بين الحق والباطل.
تضيف المصادر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحزب، وجد في معركة البلدية “ثغرة” يمكن من خلالها التدخل في الشؤون الزحلية، وأن هناك معلومات عن ضخ أموال مشبوهة في هذه المعركة، وعلى كافة الأجهزة المعنية والدولة التحرك السريع لوقف كل من يحاول شراء الذمم والتلاعب بإرادة الناخبين، مؤكدة أن أهالي زحلة يدركون جيدًا من وقف إلى جانبهم في الأوقات الصعبة، ومن يحاول اليوم التقرب منهم لتصفية حسابات سياسية ضيقة مع القوات اللبنانية”.
من الواضح، بحسب المصادر، أن الحزب يسعى من خلال هذه التدخلات إلى معاقبة القوات اللبنانية على انتصاراتها السياسية والاستراتيجية المتتالية، والتي أثبتت صوابية خياراتها، مقابل سقوط وهزيمة استراتيجية لمحور طهران في المنطقة، بالتالي، فإن هذه التدخلات تضع زحلة وأهلها أمام اختبار حقيقي، من أجل تمكنهم من الحفاظ على استقلالية قرارهم، ورفض محاولات العبث بإرادتهم، وعدم السماح لأي من القوى الأخرى التي تسعى لفرض أجندتها الخاصة على المدينة، وإرسال رسالة واضحة إلى كل من يحاول التدخل في شؤون زحلة الداخلية والتأثير على قرارها الحر.