.jpg)
زعم فريق من العلماء في مجال الفلك والفيزياء الكونية أنهم تمكنوا من تحديد موعد أقرب حول نهاية الكون مما كان يُعتقد سابقاً، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، ونقلته “العربية.نت”.
نهاية أقرب للكون مما ظُنّ
الباحثون من جامعة رادبود الهولندية أعلنوا أن الكون سيفنى خلال زمن يُعرف بـ**”كوينفيجينتيليون” سنة**، أي رقم واحد يتبعه 78 صفراً، وهو ما يُعد أقصر بكثير من التقديرات السابقة التي تحدثت عن فترة تصل إلى 10 أس 1100 سنة (أي رقم واحد يتبعه 1100 صفر).
إشعاع هوكينغ ليس للثقوب السوداء فقط
الفريق العلمي، بقيادة الأستاذ هينو فالكي، أوضح أن السبب الرئيسي لهذا التعديل في التقدير يعود إلى إدخال ظاهرة “إشعاع هوكينغ” ضمن حساباتهم، وهي الظاهرة التي كان يُعتقد سابقاً أنها تحدث فقط في الثقوب السوداء.
لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء، وهي بقايا النجوم في نهاية دورة حياتها، يمكن أن تتبخر أيضاً تدريجياً بفعل إشعاع يشبه إشعاع هوكينغ، حتى تصل إلى مرحلة الانهيار الكامل والاختفاء.
أهمية هذه النجوم في فهم نهاية الكون
وتُعد النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء آخر مراحل تطور النجوم، وهي الأجسام التي يُتوقع أن تعيش لأطول فترة ممكنة في الكون بعد زوال النجوم الأخرى. وعبر دراسة المدة التي تستغرقها هذه النجوم حتى تتبخر تماماً، استطاع العلماء وضع تقدير جديد للحد الأقصى لعمر الكون.
خطأ في التقديرات السابقة
قال فالكي: “الدراسات السابقة لم تكن تأخذ إشعاع هوكينغ في الحسبان، وبالتالي كانت تقديراتها مبالغاً فيها بشأن عمر الكون”. وأكد أن “نهاية الكون ستأتي في وقت أقرب بكثير مما كان يُعتقد، لكن لا داعي للذعر، فما زال أمامنا زمن طويل جداً”.
إشعاع هوكينغ: اكتشاف ثوري
وكان عالم الفيزياء البريطاني الراحل ستيفن هوكينغ قد كشف عام 1975 أن الثقوب السوداء ليست نهاية مطلقة للمادة، حيث يمكن لبعض الجسيمات أن تفلت من جاذبيتها الهائلة، وهو ما عُرف لاحقاً باسم إشعاع هوكينغ.
وبناءً على هذا المفهوم، أعاد فريق جامعة رادبود النظر في مصير النجوم الميتة، مما غيّر جذرياً نظرتهم إلى مصير الكون.