.jpg)
تشير الدكتورة سفيتلانا كولوبوفا أخصائية علم النفس العصبي إلى أن قراءة الكتب تساعد على تقليل خطر الإصابة بالخرف، وتحسين الذكاء العاطفي .وفقاً لها، يتضمن هذا النشاط الإدراكي المعقد الذاكرة العاملة والانتباه والخيال. ويساعد تعاطف الشخص مع الشخصيات أثناء القراءة، على تطوير الذكاء العاطفي.
تقول: “يمكن أن تضعف الشبكات العصبية المسؤولة عن هذه الوظائف من دون قراءة منتظمة. ونتيجة لذلك، ينخفض الاحتياطي المعرفي – أي قدرة الدماغ على التأقلم مع التغيرات المرتبطة بالعمر أو أي ضرر. كما تساعد القراءة أيضا في الحد من خطر الإصابة بالخرف”.
تشير الدكتورة إلى أن الكتب تساعد على تحفيز تكوين اتصالات جديدة، خاصة في الفصوص الأمامية، المسؤولة عن المنطق والتخطيط. وبدونها، تستنزف مفردات الإنسان، وتتباطأ عملية معالجة البنى اللفظية المعقدة، وتتدهور القدرة على صياغة الأفكار.
يذكر أن “علماء من معهد ماكس بلانك للعلوم المعرفية والدماغية أثبتوا في وقت سابق، أن القراءة تعمل على تنشيط مناطق مختلفة من الدماغ مرتبطة بالحركة والسمع ومعالجة المعلومات.”
من ناحية أخرى، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Developmental Science الأميركية أن أدمغة الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة تعمل بشكل مختلف عند قراءة كتاب لهم، مقارنة بمشاهدة القصص على الشاشة.
يؤكد هذا الأمر أهمية وقيمة القراءة لنمو الأطفال.
يعد هذا الاكتشاف ذا أهمية بالغة لأن قراءة الكتب تدعم تطور اللغة والمفردات والمهارات الاجتماعية لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
تمت مقارنة النشاط الدماغي لدى 28 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3-6 سنوات خلال قراءة كتاب مباشرة مشاهدة قصة على الكمبيوتر مع تسجيل صوتي، حيث تم اختيار القصص لتكون متطابقة في الطول والمفردات والمحتوى.
جلس الباحث بجانب الطفل في أثناء جلسة القراءة، بينما كانت مشاهدة القصة على الشاشة تجربة فردية. وتم قياس النشاط الدماغي باستخدام التحليل الطيفي الضوئي القريب من الأشعة تحت الحمراء، وهي تقنية تتبع التغيرات في أكسجة الدم في الدماغ.
أثارت القراءة ً في منطقة الوصلة الصدغية الجدارية اليمنى، وهي منطقة مرتبطة بالانتباه المشترك وفهم نوايا الآخرين. بينما لم يُظهر وقت الشاشة مثل هذه التأثيرات، حيث ظهر نشاط متساو في كلا نصفي الكرة الدماغية دون مشاركة اجتماعية واضحة.
أوضحت سارة هاتون الباحثة الرئيسية في الدراسة “أن قراءة الكتب تشجع الأطفال على التركيز على مشاعر وانتباه القارئ”.
أكد الباحثون أن النتائج تُبرز قيمة القراءة التفاعلية المباشرة لنمو الدماغ، ونصحوا بتقليل وقت المشاهدة السلبية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة والتركيز على القراءة من الكتب بدلا من ذلك.