
تسبب تصريح نجل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب جونيور، في إثارة جدل واسع بعد أن اتهم السيدة الأولى السابقة، جيل بايدن، بالتورط في “التستر” على الحالة الصحية لزوجها الرئيس السابق جو بايدن، في إطار قضية إصابته بسرطان البروستاتا.
وبحسب ترامب جونيور، الذي عبر عن شكوكه عبر منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، تساءل عن سبب تأخر الإعلان عن حالة الرئيس الأمريكي، مشيراً إلى أن التوقيت يثير الكثير من التساؤلات. قال: “كيف يمكن لجيل بايدن أن تتغاضى عن سرطان من المرحلة الخامسة؟ هل هناك عملية تستر جديدة؟” وأضاف أنه يعتقد أن هناك شيئاً غير واضح في المسألة.
تزامن مع تصريحات ترامب جونيور، رأي الطبيب ستيفن كواي، الذي أشار إلى أن سرطان البروستاتا يعتبر من السرطانات التي يمكن اكتشافها بسهولة في مراحله الأولى، وأن انتقاله إلى العظام في هذه المرحلة المتأخرة يشير إلى أن التشخيص قد تم متأخراً بشكل غير طبيعي. هذه النقطة كانت محط اهتمام كبير لدى ترامب جونيور الذي شدد على أن التأخر في التشخيص قد يكون مرتبطاً بإخفاء الحقائق.
وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض رسمياً يوم الجمعة عن تشخيص الرئيس بايدن (82 عامًا) بسرطان البروستاتا المتقدم، وأكد أن العائلة تدرس حالياً الخيارات العلاجية المتاحة. هذا البيان جاء في وقت حساس، حيث كانت هناك بالفعل تساؤلات عامة حول الأهلية الصحية للرئيس بايدن في ظل تقدمه في العمر ووجود تقارير سابقة تشير إلى تدهور حالته العقلية والجسدية.
على الرغم من الانتقادات التي وجهها ترامب جونيور، لم يتردد والده الرئيس دونالد ترامب في التعبير عن تعاطفه مع الرئيس بايدن وعائلته، حيث نشر عبر منصته “تروث سوشال” رسالة تمنى فيها الشفاء العاجل لبايدن، معبراً عن حزنه هو وزوجته ميلانيا بعد سماع الخبر. وتابع ترامب الأب في رسالته قائلاً إنه يأمل أن يتغلب بايدن على هذه المرحلة الصعبة.
من جانب آخر، عبّر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل عن تضامنهما مع عائلة بايدن، مشيدين بعزيمة الرئيس السابق في مواجهة مرضه. وجاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المجتمع الأمريكي حالة من القلق بشأن صحة بايدن، خاصة في ظل تزايد الحديث عن عمره وحالته الصحية العامة.
تشير التقارير الإعلامية إلى أن هناك محاولات سابقة للتكتم على تدهور حالته الصحية، بما في ذلك الأعراض العقلية والجسدية المتقدمة التي ظهرت خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية. ويبدو أن هذه التساؤلات قد تفتح الباب لمزيد من التدقيق في إدارة البيت الأبيض في تلك الفترة، وربما تثير المزيد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع الحالات الصحية للقيادات العليا في الولايات المتحدة.